تذکير بانتفاضة عام 2009 وذعر حقيقي لدی نظام الملالي تجاه تکرارها

دفعت وکالة الأنباء التابعة لقوات الحرس برئيس تحرير صحيفة رسالت الحکومية إلی الساحة وذلک بذريعة مسيرة عملاء الخامنئي في 30کانون الأول/ ديسمبر 2014 لتحذر ومن خلال هذا العنصر المقرب من الخامنئي مما يطلقه مجاهدي خلق من شعارات ضد نظام ولاية الفقيه برمته وما يهدد النظام من خطر الانشقاق وحدوث الشرخ وآفاق الإسقاط.
وردا علی سوال يقول هل کانت «الفتنة» تهدف إلی الإطاحة (بالنظام) أو کانت ناجمة عن الفروق في القرائح أو النوازع الانتخابية، أکد أنبار لويي يقول: «ولو کانت شعارات الفتنة عام 2009 تهدف إلی هذه الفروق في النوازع، لما کانت المشکلة؛ ولکن الشعارات کانت تستهدف النظام ذاته. وکانوا في عاشوراء عام 2009 يهتفون بشعار الموت لمبدأ ولاية الفقيه، فهل يکون مبدأ ولاية الفقيه کضلع أو جانب مطروح في المنافسات في إيران بحيث لديهم مشاکل إزاءها؟ کما أکدوا علی أن ”الانتخابات هي ذريعة وإنما النظام ذاته هو المشکلة“. کما لم تکن الشعارات ترکز علی التنافس الانتخابي. وأکد القائد علی أن ترسموا حدودکم أمام العدو، وکان شعار الموت لمبدأ ولاية الفقيه شعار مجاهدي خلق الرئيسي، إذا فإن مجاهدي خلق قادوا جانبا من الاحتجاجات».
والحرسي صفار هرندي عضو في مجمع تشخيص مصلحت النظام هو الآخر الذي يشير إلی ما لعبه مجاهدي خلق من دورهم في مسلسل انتفاضات عام 2009 حيث قال: «کنا نشاهد خلال أيام الفتنة أن مجاهدي خلق کانوا يصولون ويجولون في الأماکن العامة بمجتمعنا ويثيرون ويؤججون نيران الفتنة». (موقع تابناک 16کانون الأول/ ديسمبر 2014)
وکتبت صحيفة رسالت المحسوبة علی عصابة مؤتلفة الفاشية 16کانون الأول/ ديسمبر 2014 بشأن ما لعبه مجاهدي خلق من دورهم في الانتفاضة وإشاعة شعار الموت لمبدأ ولاية الفقيه من قبل مجاهدي خلق تقول: «کان مجاهدي خلق يهتفون بشعارات في شوارع العاصمة طهران؛ الموت لمبدأ ولاية الفقيه والانتخابات هي ذريعة وإنما النظام ذاته هو المشکلة».
ولا يعد جديدا إبداء النظام خوفه إزاء أن المسألة لم تکن تترکز علی الانتخابات وإنما کانت تتمحور علی مجاهدي خلق وکيان نظام ولاية الفقيه السفياني. وأذعن بهذه المسألة وبأوضح العبارة الملا علم الهدي ممثل الخامنئي في مدينة مشهد في 30کانون الأول/ ديسمبر 2009 وذلک خلال تصريحات أدلی بها في مسيرة نظمها عملاء الخامنئي حيث قال: «وکان ما جری يوم عاشوراء يعد محاربة. وستقولون أنتم إن المحارب يعمل بأسلحته، وکان المنافقون هم الذين يقودون حرکة عاشوراء ولدينا أدلة حيث تشاهدونها أجمعين. کون المشاغبين في يوم عاشوراء کانوا يهتفون بنفس ما نشره المنافقون من شعارات في مواقعهم منذ 7کانون الأول/ ديسمبر. إذا فإنهم کانوا يساعدون المنافقين. کما کان المنافقون يقودون حرکة يوم عاشوراء… إنهم کانوا قادة عمليات يوم عاشورا. وإنهم لم يکونوا يعلنون عن تعاونهم (معنا) فحسب، وإنما کانوا مشاة المنافقين حيث أصبحوا جنود المنافقين وظهروا إلی الميدان، إنهم کانوا محاربين. فبالتالي وطبقا لحکم الإمام في عمليات المرصاد فإن الذين أثاروا هذا الشغب يوم عاشورا هم محاربون».
وفي سياق متصل کتب يوم 30کانون الأول/ ديسمبر 2014موقع تابناک التابع للحرسي محسن رضائي القائد السابق لقوات الحرس يقول: «وکان المتورطين في أعمال الشغب الأخيرة قد أقاموا في فندق درساي بالعاصمة طهران کما يوجد عدد من أفراد زمرة المنافقين الإرهابية بين المعتقلين».
والحقيقة وکما سبق وأن قيل هي أن نظام الملالي وخلال انتفاضة عام 2009 کان يخاف من مجاهدي خلق وشعار الموت لمبدأ ولاية الفقيه فلذلک لم تتريث القوی القمعية والبلطجيون التابعون لعصابة الخامنئي في قمع وإخماد هذه الانتفاضة وذلک باستخدام أبشع الأساليب الممکنة کما کانوا يستجيبون مطالب المحتجبين بالنار والسجن والتعذيب في کل من سجن إيفين وکهريزک.
کما يظهر ذعرَ النظام تجاه المستقبل، التذکير بما لعبه مجاهدي خلق من دورهم المحوري في تلک الانتفاضة والإعلان المجدد عنه من قبل وسائل الإعلام وعناصر النظام وما يطلقه هذه الأيام من تضجرات. ويحذر العناصر التابعون لعصابة الخامنئي مرارا وتکرارا من أنه وفي حالة حدوث «فتنة» (تسمية عصابة الخامنئي للاحتجاجات والانتفاضات) في المستقبل فستکون أخطر بالنسبة للنظام بالمقارنة مع ما جری عام 2009.
وليس من باب الصدفة عندما يصرح نائب رئاسة المجلس محمدرضا باهنر حول هذه المسألة قائلا: «من الضروري أن يتم التکرار والترديد والبحث والدراسة حول واقع الفتنة وما جری في 30کانون الأول/ ديسمبر بشکل منظم لکي لا نواجه حالة تجبرنا علی دفع هذه القيمة». (صحيفة رسالت 18کانون الأول/ ديسمبر 2014).
وإذ أشار أنبارلويي رئيس تحرير صحيفة رسالت المحسوبة علی عصابة مؤتلفة إلی ما لعبه مجاهدي خلق من دورهم في انتفاضة عام 2009 يبدي خشيته حيال «تمهيدات لفتنة جديدة».
والحرسي نقدي رئيس ميلييشات الباسيج المعادية للشعب هو الآخر الذي يخشی إزاء انتفاضة أخری حيث أکد يقول: «ينوي العدو تکرار فتنة عام 2009 من خلال إثارة التوترات». (وکالة أنباء فارس 23تشرين الثاني/ أکتوبر 2014) و ما شابه ذلک من المواقف والتصريحات…
فلا شک في أن عناصر النظام يعرفون ويعلمون الحقيقة في هذه الحکاية، حيث يدل ظهورهم إلی الساحة وتذکيرهم وتحذيراتهم المکررة من دور مجاهدي خلق، علی خشيتهم تجاه مصير يکمن فيه شعار الموت لمبدأ ولاية الفقيه، وهو المصير الذي عزم کل من الشعب الإيراني والمقاومة الإيراينة أن يقرروه فسيحققونه لا محالة.







