تقارير

إيران.. هل يعالج مجلس قمع الفضاء المجازي، داءا للنظام الإيراني؟

 



أصدر خامنئي حکما يعين أعضاء جددا لمجلس قمع الفضاء المجازي يضمهم رؤساء السلطات الثلاث وقائد قوی الأمن الداخلي القمعية وقائد قوات الحرس ووزير مخابرات الملالي وسائر عناصر قمعية للنظام الإيراني. ونظرة عابرة إلی أهداف حددها خامنئي لهذا المجلس تکفينا أن ندرک موجة جديدة من القمع في شبکة الإينترت. وکان هدف الملالي من هذا القمع والرقابة واضحا تماما وهو: منع المواطنين ولاسيما الشباب من التواصل والتعامل مع المقاومة الإيرانية.
وبعد يوم فقط من صدور هذا الحکم، نشرت أخبار عن إغلاق 272 مقهی إينترنتيا في طهران. وکان من المنتظر أن يعمل النظام الإيراني علی ذلک لأن خامنئي عينه سبق أن أکد أن آلافا من وسائل الإعلام أخذت تغزو أفکار الشباب. وجدير بالذکر أن خامنئي قد تکلم عن «آلاف من وسائل الإعلام» حتی لا ينبس ببنت شفة عن وسائل الإعلام التابعة للمقاومة الإيرانية».
والسؤال الذي يتبادر إلی الذهن هنا هو بأنه هل هذه الإجراءات تعالج داءا للنظام الإيراني؟ وهل يتمکن النظام الإيراني من خلال هذه الإجراءات القمعية، أن يمنع الشباب من انتمائهم إلی مجاهدي خلق والتواصل معها؟ وإذا لاحظنا ردود أفعال النظام الإيراني وما يحدث في واقع الحال فإن الجواب سلبي تماما لأنه ظهرت بوادر الرغبة لدی الشباب ليتصدوا لعملية الرقابة التي يفرضها الملالي. ولافت للنظر أن بيانات باعثة للطلاب دعما لمجاهدي خلق وتهنئة بمناسبة الذکری الـ50 لتأسيس المنظمة وإعطائهم مواثيق وعهود، کل ذلک يدل علی وجود هذه الحقيقة الملموسة. کما أن عدم قابلية النظام الإيراني لفرض الرقابة الإينترنتية حتی في سجون تعيش تحت وطأة الملالي بامتياز، هي مؤشرة أخری لهذه الحقيقة.
وعلی سبيل المثال، بعد ظهر الأحد 6أيلول/سبتمبر 2015، أقام السجناء السياسيون للقاعة الـ12 في سجن کوهردشت بمدينة کرج مراسيم لإحياء الذکری الـ50 لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية بحيث أن کافة السجناء المقبوعين في القاعة الـ12 سجن کوهردشت، قدموا تهانيهم بهذه المناسبة إلی سجناء مؤيدين لمجاهدي خلق. وثم قرأ السجناء السياسيون المؤيدون لمجاهدي خلق، أنشودة «إيران زمين» و«4خرداد» إحياءا لذکری مؤسسي منظمة مجاهدي خلق. وانتهت المراسيم بتوزيع الحلويات بين السجناء المقبوعين في القاعة الـ12 لسجن کوهردشت.
ويا تری أن رأية المقاومة والصمود ترفرف حتی في غياهب سجون دکتاتورية ولاية الفقيه وأدخلت مجاهدي خلق رسالة تحررية إلی قلوب کل الأحرار. ونظرا إلی أننا نعيش في عصر الإينترنت فإن نظام الملالي لا يمکنه أن يتصدی لهذه الرسالة التحررية وليس بغريب أن يقلب أبناء الشعب الإيراني المقاومين والأحرار صرح الظلم والدکتاتورية المتمثلة في نظام الملالي ويرمونه في مزبلة التأريخ.

زر الذهاب إلى الأعلى