مريم رجوي
هنيئًا يوم 21 تشرين الأول (أکتوبر) ذکری الإعلان عن انتخاب السيدة مريم رجوي رئيسة مقبلة لإيران

يقوم المجاهدون وأعضاء المقاومة الإيرانية يوم 21 تشرين الأول (أکتوبر) من کل عام بإقامة احتفالات واسعة وبهيجة بمناسبة ذکری الإعلان عن اختيار السيدة مريم رجوي رئيسة للجمهورية من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.
فقبل 14 عامًا وفي مثل هذه الأيام زفت المقاومة الإيرانية وباختيارها وتقديمها رئيسة الجمهورية المنتخبة للفترة الانتقالية بشری بزوغ شمس الحرية والخلاص والتحرر للشعب الإيراني. وهذا انتخاب تاريخي أصلح من قبل المقاومة الشعبية والوطنية الإيرانية الجبارة.
فهنيئًا هذا اليوم للشعب الإيراني البطل ولمجاهدي الشعب الإيراني ولمقاتلي جيش التحرير الوطني الإيراني.

برؤية مريم رجوي
دع ليتم تضميد الجروح الناجمة عن سلطة خميني
في أمر الثورة والنضال هناک غيظ وحب، تناقض ووحدة، هناک دحر العدو وبناء وإعمار الوطن علی حد سواء. حاليا يجب ملاحظة أنه ولأي منهما يقيم الأصالة کل شخص أو قوة ؟ طبعًا بالنسبة لنا فإن الأصالة تعود للوحدة والحب والرحمة والبناء والتطور. أي يمکن لنا إزاحة العناصر السلبية بهذه الطريقة أيضًا عن الطريق. خاصة عند ما نکون نحن القوة المسيطرة وعلی السلطة . فلذلک أعتقد أن هناک حاجة ماسة لأن نفکر في ما نريد بناءه غدًا. ففي هذه الحالة وللقضاء علی العدو المعادي للإنسانية ستکون لنا قوة أکبر للغاية أيضًا. إن الغيظ – ولو کان غيظًا ثوريا ضد الرجعية الخمينية – مطلوب للغاية لتمرير وتطوير النضال وتحقيق أهداف الثورة ولکنه ليس کافيا. وعلی أرض الواقع أيضًا لاحظنا أن الذين کانوا يکنون الغيظ فقط من دون الرحمة والحب فشلوا في سلوک طريق النضال وعجزوا عن المضي فيها قدمًا.ومن أجل النضال ضد خميني ومعاييرها اللاإنسانية لا بد من حب القيم الشعبية والوحدة والتخلص والتحرر. ومن أجل إعادة بناء ما دمره خميني لا بد من بعث روح البناء وحب البناء في أوساط الشعب بعد إسقاط النظام. فالآن يبلغ مدی الدمار والخراب حدًا من الاتساع لن نتمکن من معالجته إذا تعاملنا مع الأمور بمنطق عادي.علينا أن نعايش أبناء الشعب برحب الصدر وبروح من الرحمة والانفتاح وأن ندعهم يکونوا أحرارًا ليقرروا بأنفسهم وإرادتهم حتی يبادروا طوعًا بإدلاء أصواتهم وانتخاب کل من يريدونه. وعلينا أن ندع لتسود بين أبناء الشعب روح التفاهم والتلاحم والتسامح وبعث حب البناء والتضامن الوطني بدلاً من الحقد والضغينة وروح الانتقام والثأر وحملات القمع والکبت والاعتقال، لکي تتم معالجة الآلام والجروح الناجمة عن سلطة خميني.
من حديث الأخت المجاهدة مريم رجوي لإذاعة «صوت المجاهد» – عام 1991
الحرية
ان الحرية هي أغلی مجوهرات العالم وأنفس ماسة حمراء اللون في کنز الکون وتاريخ الشعوب. الحرية هي روح التطور وميزة الطبيعة الانسانية . لان مغزی تاريخ الانسان ورسالته هو العبور الواعي والعصيب من دائرة الجبر والضرورة إلی رقعة الاختيار والحرية . ولکن ماسة الحرية الحمراء لا يمکن اقتناؤها مجانًا. انما يحصل عليها بتکلف ضروب العناء وتجشم القتال وبالصدق والفداء. وللحصول عليها لابد من حمل السلاح وخوض القتال والتضحية . فحاليًا يطرح هناک سؤال وهو أنه إلی أين وصلنا بعد قرن من النضال في سبيل الحرية ؟أود التأکيد هنا علی حقيقة أننا اليوم قريبون من الحرية أکثر مما مضي. فان حرکتنا للمقاومة برهنت جدارة شعبنا الابي للحرية أکثر من ذي قبل. من وجهة نظري أن الحرية هي غد مشرق نقبل عليه، ولا أشک اطلاقًا في أن هذا الجيل وهي مقاومة ضرجّت بالدماء صفحة حب شعبها ووطنها العزيزين وأصبحت في الحقيقة رائدة الحرية وطليعتها في عصرنا هذا. ليست الحرية اليوم بالنسبة لنا حلمًا لا يمکن تحقيقه لأننا حاصرنا شيطان الديکتاتورية السياسية المتسترة بغطاء الدين.أری أن الحرية هي غد مشرق نقبل عليه. أنا لا أشک إطلاقًا في شروق هذا الغد. أجل، انني قد شهدت شمس الحرية في مقاومة هذا الجيل وأؤمن بشروق الغد.
الديکتاتورية المتسترة بغطاء الدين ألد عدو للحرية
ان هذا النظام قاد مجتمعنا في نهاية القرن العشرين إلی أظلم العصور في التاريخ أي العصور الوسطی وهو النظام الذي بات وجوده همًا شاغلاً لايران وللعالم.ان هذا النظام يقوم علی أساس فکرة "ولاية الفقيه" کدعامة رئيسة له ورکيزة دستوره ومن طبيعة هذه الفکرة أنها ترفض حق الشعب في السلطة رفضًا تامًا. ان نظام "ولاية الفقيه" نظام يعتبر القانون والسلطة والشرعية أمورًا مصدرها ومرجعها ملاّ علی قمة الحکم يدعی "ولي الفقيه". انه نظام لا يعترف بحق الحرية والنشاط السياسي لاي شخص أو قوة يکون خارج اطار الزمر التابعة لحکمه. کما ان هذا النظام لا يقمع الحريات علی الصعيد السياسي فحسب وانما يسحقها في جميع أصعدة الحياة الاجتماعية والشخصية والعائلية وأحل القمع وتفتيش الاراء محلها.ان هذا النظام فرض أقسی الوجه من القمع والاضطهاد علی المرأة الايرانية وفي هذا المجال قد اجتاز حدود الوحشية والهمجية ، فانه لا يعتبرها انساناً.تری أين جذور هذه الوحشية المعادية للانسان؟من وجهة نظري أنها تکمن في سلطة الملإلی المطلقة والمحتکرة التي تفرض نفسها بالقمع والقتل. ولهذا السبب ومن أجل ضمان استمراريتها تضطر إلی فصل الناس عن أصلهم أي الحرية ، لانهم في غير هذه الحالة لن يرضخوا لحکمها ولن يذعنوا بهيمنتها عليهم.ولذلک انها مضطرة إلی القضاء علی أي أمل في الحرية ولو کان ضئيلاً لدی جميع الناس. وانها قامت حتی بتنظير هذا الموضوع حيث تری أن روح الانسان تعج بالشر والفساد جوهريًا، اذاً فان قتله واعدامه يعتبر رحمة . وهذا ما يفسر ممارستها القمع والاذلال والازدراء. وبهدف تکريس هذا اليأس وفقدان الامل لدی الناس تقترف مجازر قاسية وتنفذ عمليات الرجم والاعدامات الجماعية في المرأی العام.والبيت القصيد انه نظام وجد في فرض القمع الشامل والعام علی المواطنين حتی أعماق نفوسهم، ضمانًا لبقائه علی السلطة .فلذلک ان الحاجة إلی ضمان البقاء علی السلطة هي التي تدفع الملإلی إلی ارتکاب مثل هذه الجرائم.ألا ان هؤلاء الدجالين يسجلون جرائمهم باسم الاسلام. وما أقذر وأقبح ذلک الذي يعد من أشنع جرائمهم وآثامهم.
(من خطاب الأخت المجاهدة مريم رجوي في الاحتفال بمناسبة ذکری يوم 20 حزيران،في مدينة «دورتموند» الألمانية – عام 1995).
التضامن الوطني هدف بالنسبة للمقاومة الإيرانية
إني أری شخصيا أن شعار «التضامن الوطني» هو أکثر الشعارات ضرورة وهو من حاجاتنا الضرورية بعد شعار إسقاط النظام بقوة وبواسطة جيش التحرير الوطني الإيراني. إنه شعار صعب. لأنه لا يقبل المجاملة والتظاهر. وبالأحری إن التضامن الوطني وبالنسبة للمقاومة الإيرانية ليس فقط شعارًا، بل هو هدف لا يتحقق إلا بالإيمان به والتضحية من أجله. أما الجزء الأکبر والقاعدة اللازمة لهذا الإيمان والتضحية فهو تحمل المستلزمات والمتطلبات الحافلة بالآلام والعناء والمشقة للکفاح المسلح وجيش التحرير من أجل الإطاحة بالنظام الذي لا يفهم لغة غير لغة القوة . وبعد ذلک يأتي دور تحمل مستلزمات ومتطلبات التضامن والتلاحم والوئام بين القوی وهي التسامح والعفو والرحمة والتضحية والفداء وتجنب الأنانية والفئوية والنفعية الشخصية والنفعية الفئوية ومقابل ذلک الأخذ بالمصالح الشعبية والوطنية . فمثالاً علی ذلک، إن أعضاء المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية قبلوا بأن تکون لهم التزامات مشترکة ووحدة نضالية وسياسية في إطار المجلس وتحت خيمته بالرغم من اختلافاتهم في الآراء والمعتقدات وذلک من أجل إسقاط النظام. أو فمثلاً قبل المجاهدون والأعضاء الآخرون في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومقاتلو جيش التحرير الوطني الإيراني بأن يتحملوا کل ما ينزل عليهم من العناء والألم والمحنة وما يتطلب التضحية بالحياة والدماء ولکنهم وعلی عکس ما هو المعتاد عبر العصور لا يبتغون تولي السلطة السياسية ، بل إنهم وفور إسقاط هذا النظام سيقومون بإنشاء المجلس التأسيسي (لمدة أقصاها 6 أشهر) ليرضخوا للأصوات الحرة والسرية والمباشرة والمتکافئة لجميع أبناء الشعب الإيراني حتی إن لا يصّوتوا لصالحهم… إن التضامن الوطني لا يتحقق من دون الکفاح ضد هذا النظام وعناصره خاصة عناصره السياسية والثقافية . کيف يمکن العمل علی تحقيق شعار التضامن والدفاع عنه ولکن من دون رسم الحدود مع النظامين الديکتاتوريتين أحدهما الملکية والآخر المتستر بغطاء الدين واللذين وُجدا علی حساب جميع قيمنا الشعبية والوطنية ؟ من المؤکد أن توجيه أية تهمة لهذا وذاک واللجوء إلی مثل هذه الأساليب لتخطئة الآخرين مرفوض، ولکن رسم الخطوط الواضحة بين جبهة الشعب والمقاومة من جهة وجبهة النظامين الديکتاتوريين والمتواطئين معهما ومسانديهما من جهة أخری أمر ضروري لتحقيق هذا التضامن، وإلا فإن شعارًا فارغًا قد يستغله حتی المستبدين والأنظمة الديکتاتورية .ونتذکر أن خميني کان يطرح شعار «الکل معًا» في وقت لم يکن مستعدًا لتناول أي موضوع محدد في ما يتعلق بإيران بعد إسقاط نظام الشاه، کونه لم يکن يرغب في دفع ثمن التمحيص والفصل بين الخالص والمغشوش. ولهذا السبب لم يکشف حتی أسماء أعضاء مجلسه للثورة لجماهير الشعب التي کانت تصاب في الشوارع برصاص الشاه وتضحي بالدماء. فإن مضمون شعار خميني «الکل معًا» کان «الکل معي» وهو المضمون الذي کرسه في دستوره أيضًا علی هيئة «ولاية الفقيه».أعتقد أن الشعب الإيراني لا يحتاج للشعارات العامة والجوفاء. إن المواطنين وبالاطلاع علی هذه التجارب وبالتعرف علی طبيعة الجميع ونتيجة تبين مضامين الادعاءات يمکن لهم تحقيق التضامن الوطني الذي هو من مکسب وإنجاز لنضالهم ومقاومتهم وأهم ثمرة للدماء التي ارتوت بها شجرة الحرية والمقاومة التحررية الوطنية .
من أجوبة الأخت المجاهدة مريم رجوي علی أسئلة المواطنين الإيرانيين
صحيفة «إيران زمين» – العدد 41 – 1 آذار (مارس) 1995
الانتخابات الحرة
في فکرة کل من أجزاء المقاومة الإيرانية ونفسي فإن السلطة التي تأتي حصيلة أصوات الشعب وتخرج من صناديق الاقتراع خلال انتخابات شعبية حرة هي السلطة العادلة وهذا ما يتحقق في ظل ظروف ديمقراطية يمکن فيها للمواطنين أن يتوجهوا إلی صناديق الاقتراع ويدلوا بأصواتهم فيها. هذه هي الشرعية المقبولة وأنا أعتقد أنه وفي ظل الظروف الراهنة التي لا تتوفر فيها الحرية والديمقراطية في المجتمع الإيراني، فإن الشرعية تتأتی لا محالة من المقاومة . وبالنسبة للمقاومة الإيرانية فإن هذا الموضوع يأتي بمثابة دعامة فکرية . ليس هذا أمر إطلاقًا يمکن التعامل معه تکتيکيا. وأفضل شاهد علی ذلک هو قرار المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بأن تکون عمر الحکومة المؤقتة 6 أشهر. فإن المجلس قرر أن يتخلی عن السلطة في أقصر مدة وقد خصص هذه الأشهر الستة لتوفير جميع الظروف حتی يمکن للمواطنين أن يشارکوا في انتخابات حرة ومن شأن هذه الانتخابات الحرة جعل القوی الشعبية تتولی السلطة . ومن واجب الحکومة المؤقتة في غضون هذه الأشهر الستة أن تحضر تمهيدات نقل السلطة والشرعية من المقاومة إلی القوة المنتخبة من قبل الشعب في الانتخابات الحرة .
من حديث تلفازي للأخت المجاهدة مريم رجوي – حزيران (يونيو) 1994
إننا عقدنا الأمل علی أنفسنا
إن الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية لم يعقدا ولا يعقدان الآمال علی طبيعة تعامل الأجانب مع النظام ولا يجوز للمقاومة التي يبديها هذا الشعب من أجل إسقاط نظام الملإلی أن تکون رهينة للمحاسبات والمصالح الاقتصادية والسياسية لهذه الحکومة أو تلک. علمًا بأننا نقوم بأي عمل من شأنه عزل النظام الذي هو حقًا أکثر الأنظمة الديکتاتورية في العصر الحديث کراهية ويحق لنا أن نقوم بذلک. ولکن من المؤکد أن رحی النهوض والانتصار يدور أساسًا علی محور المقاومة والنضال اللذين نمارس نحن بأنفسنا وبقدراتنا الذاتية علی صعيد العمل الملموس وليس إلا. ومنذ البداية قد سجّل في برنامج المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية والحکومة المؤقتة أن هذه الحرکة «تکسب کل شرعيتها من المقاومة العادلة للشعب الإيراني ودماء أبناء إيران المجاهدين والمناضلين البررة ثمنًا للنضال ضد الديکتاتورية والتبعية ». فلذلک من المعروف أن أصحاب المصالح هنا وهناک في أرجاء المعمورة يأخذون بعين الاعتبار مصالحهم وما ينفعهم ويضرهم في کل لحظة . إن شعبنا وتاريخنا ومقاومتنا الرائعة المرفلة بالعز والفخر والنصر بسبب تضحيات هذا الجيل السخية بدمائه أعلی وأسمی للغاية من أن «يتمنی من الأجنبي ما هو في جعبته مکنون». إننا أساسًا ومن البداية حتی النهاية عقدنا ونعقد الرهان والأمل علی شعبنا ومقاومتنا. وطبعًا لن نتقاعس عن إدانة أية مساعدة ودعم لنظام الإرهاب الحاکم باسم الدين في إيران من قبل أي جهة کان وعن بذل الجهود لکسب اعتراف جميع العالم بحق الشعب الإيراني في المقاومة ، ولکن الرکن الأساسي والرئيسي إنما هو المقاومة الشعبية وتضحيات أبناء إيران.
من أجوبة الأخت المجاهدة مريم رجوي علی أسئلة المواطنين الإيرانيينصحيفة «إيران زمين» – العدد 41 – 1 آذار (مارس) 1995)
رمز البقاء
إذا سألتموني ما هو أبرز خصوصية للمجاهدين وهذه المقاومة وقيادتها؟ فسأرد أن أبرز وأغلی ميزة وخصوصية للمجاهدين هي أنهم يعرفون قدر کلماتهم وعهودهم وأحلافهم وهم متمسکون وملتزمون بها حتی العظم وحتی الرمق الأخير. ونحن المجاهدين قد تعلمنا هذا من مسعود وهي الميزة أو الخصوصية التي لا تنسجم ولا تنطبق مع النزعات الوقتية والنفعية والانتهازية الرائجة في سوق السياسة . وطبعًا هذا هو رمز بقاء وصمود المجاهدين وصلتهم بالشعب وتاريخه وثقافته وحضارته. أنتم طالعوا تاريخ الأحزاب والشخصيات والقوی السياسية في إيران ومواقفها في عهد خميني من اليساريين واليمينين والمعتدلين، ليتبين لکم بوضوح أنه عند ما يتحدث المجاهدون ويطلقون شعارًا فيتمسکون به حتی النهاية ولا يهدأ لهم البال إلا بتحقيقه. لا يمکن أن يکونوا يومًا ما مهزومين أو مخدوعين بالهسترية الخمينية الملتحفة بالدين ويتخلوا عن عقيدتهم وإيديولوجيتهم يومًا آخر. إنهم قالوا منذ البداية الموت للرجعية وتحية للشعب وتحية للحرية ومتمسکون بذلک حتی نهاية الطريق…
من حديث الأخت المجاهدة مريم رجوي لإذاعة «صوت المجاهد» – أيلول (سبتمبر) عام 1991
معاداة المرأة الخصوصية الرئيسة لـ «ولاية الفقيه»
ان نظرية ملکية «الفقيه» المطلقة وکما فعل خميني وحکومته عمليًا تبلغ ذروتها الوحشية الهمجية عندما يصل الامر إلی موضوع النساء، ويقول آذري هذا بشأن مسألة زواج الفتيات العذاری: « في الاسلام غير مسموح زواج العذراء بدون موافقة الاب ورضا البنت وعلی الاثنين أن يکونا راضيين ولکن في الوقت نفسه فان ولاية القيادة الالهية تتقدم وتهيمن علی ولاية هذا الاب والفتاة في مسألة الزواج ويستطيع الولي الفقيه فرض رأيه خلافًا لرأي الوالد والفتاة ، اي أن يزوجها بالاکراه».فهکذا يتدخل النظام حتی في أکثر الشؤون خصوصية في حياة المواطنين ولاسيما النساء بدءًا من الحجاب القسري ومرورًا بمختلف صنوف المضايقات والضغوط ضد النساء منها منع النساء من الضحک وکذلک رجمهن..ان معاداة النساء هي من أبرز خصائص ولاية الفقيه وقد أقيمت بنية نظام الملإلی علی قاعدة حذف النساء. وفي مجال الاشغال والمهن فان فرص العمل للنساء لا يبلغ عشرة في المئة قياسًا مع الرجال وتقل هذه النسبة في الاعمال الاعلی مستوی والاکثر سياسية ولا توجد أي امرأة تشغل مناصب في رئاسة ادارات الجامعات وخاصة القيادة السياسية . وفي دستور النظام تم حرمان النساء بصورة مطلقة وصريحة من تولي مناصب في القضاء ومنصب رئاسة الجمهورية والقيادة .وتعتبر المرأة في جميع قوانين وممارسات نظام الملإلی وتقييماته بأنها ضعيفة وتابعة وانها سلعة يملکها آخرون ولا مکان لها في القيادة وادارة المجتمع وعليها أن تلزم بيتها وان عملها الرئيسي هو حضانة وتربية الاطفال والطبخ وانما خلقت من أجل هذه الاعمال.لقد أدت معاداة الملإلی للمرأة إلی ارتکابهم جرائم مروعة ضد النساء وفرضهم قيودًا لاانسانية عليهن لم يسبق لها مثيل. ان اعدام آلاف النساء حتی الحوامل منهن رميًا بالرصاص يشکل تحطيم قياس استثنائيًا يخص بهذا النظام المعادي للانسان في ارتکاب المجازر بحق النساء. کما ان جلد وتعذيب النساء في المرأي العام واطلاق الرصاص في أرحام النساء لاعدامهن وانشاء ما يسمّي بـ «الدور السکنية » داخل السجون وهي منشأة للتحطيم التام لامرأة أسيرة عزلاء وسحق کامل وجودها، بالاضافة إلی أساليب تعذيب وجرائم ابتدعها الملالي يعکس کلها مدي وحشية نظام الملإلی التي لا مثيل لها في معاداة النساء.لقد کان الهجوم علی قلب ثقافة الملإلی وولاية الفقية أي مواجهة رجعية الملإلی وعدائهم السافر للنساء، منذ البداية أحد ابرز جوانب هذا النضال الثقافي، وفي هذا المجال لم نکتف بعملية التعرية البحتة . فقد قامت نساؤنا عمليًا بممارسة جهود لا نظير لها تسلمن من خلالها مسؤوليات جسيمة في أعلی مستويات المقاومة .
(من خطاب الأخت المجاهدة مريم رجوي أمام جمع من الشخصيات السياسية والثقافية في النرويج – 30 تشرين الأول – أکتوبر 1995)
حول تحرر النساء
أقول بصفتي امرأة من هنا للملإلی الاشرار الحاقدين للمرأة :أنتم نفذتم برؤوس المرأة الايرانية کل ما کان في جعبتکم الرجعية والظلامية من الوحشية ومعاداة المرأة والظلم والاضطهاد، ولکن ويل لکم في يوم تندفع فيه هذه القوة التاريخية وتخوض ساحة النضال. فيومذاک سترون أن هؤلاء النساء المحررات يضرمن النيران في دوحتکم الرجعية ويحرقونها وهذا ما اخترتم انتم الملإلی أنفسکم بجرائمکم ومعاداتکم للمرأة ومن المؤکد سوف تکنسون من صفحة التاريخ علی أيدي النساءالايرانيات المحررات.
(من خطاب الأخت المجاهدة مريم رجوي في الاحتفال بمناسبة ذکری يوم 20 حزيران،في مدينة «دورتموند» الألمانية – عام 1995).
عداء حکام إيران للمرأة
قلنا إن المأساة تصل ذروتها عند ما تظن النساء أن أسرهن بيد ظالميهن أمر أبدي… إلا أن المرأة تعيش مأساة أکثر مرارة في بلدنا الاسير إيران الذي يعيش تحت عسف حکام إيران المجردين من الإنسانية.. فهم لا ينظرون إليها علی أنها ستظل عبداً إلی الأبد فحسب، بل أنهم يشککون في إنسانيتها… إن أحداً لا يستطيع الحديث عن المرأة وحرکتها المطالبة بالمساواة دون تعريض نفسها لعداوة وبربرية حکام إيران المتعصبين…
إن المرء لا يدري عن أي جانب من جوانب هذه المأساة القاسية المريرة يتحدث… هل أحکي لکم عن مئات النساء التي تتعرض للاعتداءات في الطرقات کل يوم، أو اللاتي يعتقلن ويجلدن؟ أم تلک السيدات الفاضلات اللاتي يجبرن علی توقيع اعترافات بأنهن ساقطات لمجرد ارتدائهن ثيابًا لا تروق ألوانها للطغاة أو لتسلل خصلة شعر من غطاء الرأس؟ أو أحدثکم عن النساء اللاتي يرجمن بالحجارة بوحشية حتی الموت؟
هل أروي لکم حکاية مأساوية عن فتيات لا تتجاوز أعمارهن تسع سنوات يتهاوين ويقضين نحبهن من فرط الضغوط النفسية والبدنية، غير أن هؤلاء الصغار الذين يلجؤون إلی الانتحار فراراً من عذابات الحياة…
وفي أوائل عام 1992 نشر الإعلام الذي تسيطر عليه الحکومة أنه في المناطق الفقيرة في شمالي خراسان وسيستان وبلوجستان (جنوبي شرق إيران)، يباع صغار الأطفال لقاء ستين أو سبعين دولاراً للطفل… وفي شمال خراسان وحدها تم ترک 1700 امرأة علی حالها في الأزقة والشوارع.
لعلکم سمعتم عن مأساة ملايين البنات اللاتي يعملن في حياکة السجاد في إيران… فهن يعملن في أماکن رطبة قذرة يصبحن فيها عرضة للإصابة بالشلل أو السل الرئوي والعديد من الأمراض… هؤلاء البنات يفقدن زهرة صباهن في إنتاج السجاد…
هل أحکي لکم عن جموع النساء اللاتي يعملن في المکاتب أو التدريس أو العاملات اللاتي فُصلن من أعمالهن لمجرد کونهن نساء؟…
تشير بيانات أخری تتضمن الإحصاءات الوطنية في عام 1986 إلی أن نسبة تسع في المائة (9%) فقط من العاملين کانوا من النساء… ومن حينها وضع النساء الوظيفي يزداد سوءاً…
هل أعيد سرد مآسي ملايين الأرامل اللاتي يعشن بلا مأوی، والأطفال المتشردين الذين وقعوا ضحايا الحرب الخيانية، وآلام التشرد والمذلّة والمهانة، وضغوط الفاقة وعذاب الاغتصاب والقهر؟
(من کلمة الأخت المجاهد مريم رجوي بعنوان «النساء، صوت المقهورين» – لندن – 22 حزيران – يونيو 1996)
وجود النساء في القيادة ضرورة
إن القضاء علی نظام التمييز الجنسي وتحقيق تغيرات کبيرة في مجال المساواة يقتضي تحقيق المرأة لتأثير ملموس علی القيادة السياسية لفترة من الزمن.. ان هدف هذا الدور البارز في القيادة هو ضمان المساواة واستئصال شأفة القهر الجنسي، وليس تحقيق مساواة کهنوتية للمرأة في ظل التطرف… وهکذا يبدو واضحاً أن التحرر هو جوهر النضال وأهم إنجازاته، لأن إستئصال شافة القهر کفيل بإطلاق الطاقات المحررة لتقذف بالعوائق التي تقف في وجه المجتمع الإنساني المعاصر ولتساعد في إرساء قواعد نظام جديد للعلاقات الإنسانية علی مستوي المجتمعات المحلية والعالمية …إننا نعيش الآن في العصر العظيم لتحرير المرأة التي کانت ضحية قرون طويلة من القهر التاريخي الظالم… وسوف تعکس صرختها اليوم أصوات کل المقهورين، لتکون صيحة مدوية تعبر عن کل من لا صوت له… صوت الأطفال والمتشردين الذين لا يفتقرون إلی الخبز وحده، بل إلی العطف والتعاطف.لقد جاء دور المرأة لتتمرد ضد کل ألوان الظلم ولتنهض للقضاء علی القهر والتمييز الجنسي، ولتساهم في توحيد المرأة والرجل في کيان إنساني واحد. لا بد للنساء من التمرد لمنح فرصة جديدة للمجتمع الإنساني کي يطيح بکل أعمدة الظلم ورموز القهر القائمة ويخط مساراً جديداً.
(من کلمة الأخت المجاهد مريم رجوي بعنوان «النساء، صوت المقهورين» – لندن – 22 حزيران – يونيو 1996)
الحرية هي ضرورة نمو الفن
إن الفن يعتبر من صنف الإبداع والخلق يعني أنه يستطيع بهذه الخاصية التي تميزه أن يکون قادرًا علی الفعل الإنساني الواعي والحر والمسلح بالإرادة . هذا الخلق وهذا الإبداع لا تؤثر فيه الرقابة أي لا يجوز تحديده ولجمه ولا يجوز سلبه الاختيار، وإذا سلبناه فإنه لا يعود بعد خلاقًا مبدعًا. ولا يعود تصدر عنه تلک الظاهرة ولا يعود منتجًا… وأعتقد أننا وکمقاومة يجب أن نعمل سواء في الوقت الحإلی أو في المستقبل علی تهيئة الأرضية المساعدة حتی يجد هذا العنصر فرصة التفتح والانبعاث، وأعتقد أيضًا أن الاختيار الحر هو أفضل طريق للعنصر السياسي، وفي حالة التعامل معه فإنه رغم أي خطأ مرحلي باستطاعته أن يجد الطريق الصحيح والفن أيضًا في الطريق الحر والمنفتح وبلا رقابة يستطيع أن يعثر علی طريقه الصحيح والأصلي.لقد تعرض الفن للمصائب والويلات علی يد خميني بصورة لا مثيل لها وهذه خصوصية نظام خميني أن يمارس أقصی درجات القمع والبطش في جميع المجالات ومن بينها الفن. لکنني أعتقد أنه خارج خطر الخمينية ثمة تهديد جدي آخر بإمکانه أن يسلب الفن هذا الاختيار وميدان الحرية ، وأن يمنع نموه وتفتحه وهو يتمثل في المصائب التي أوجدها تجار الفن للفن، والظروف التي يفرضها هؤلاء علی الفنانين. وبتعبير أسهل الرقابة التي يوجدها تجار الفن للفن، ولا أظن أن هناک فنانًا واحدًا يرغب في المتاجرة بفنه ولکن بما کانت الظروف المعيشية المادية صعبة للغاية (وهذا ما نلمسه نحن بوجه خاص خارج البلاد) وللأسف فإن الإمکانات محدودة ، وقد أرغم السوق الکثير من الفنانين علی الاتجار بفنهم، يذهبون وراء ذلک الفن الذي يريده السوق، وأظن خطر مثل هذا الوضع المفروض ليس أقل من خطر الرقابة . فهو أساسًا نوع من الرقابة . وکما قلت فإنني أن تتمکن هذه المقاومة سواء في الوقت الحالي، أو من أجل إيران الغد علی وجه الخصوص أن تهيئ الظروف التي تمکّن الفنانين الحقيقيين من إخراج فنهم من ميدان الجذب التجاري والمتاجرة المحترفة ، وأن يکون خيارهم بأيديهم وأن يعملوا کما يرغبون. وفي تلک الظروف إذا أراد أحد بعد أن يذهب وراء السوق فإن خياره بيده.
من حديث الأخت المجاهدة مريم رجوي لصحيفة «إيران زمين» – العدد 5 – 23 حزيران (يونيو) عام 1994

مريم رجوي في رؤی الآخرين
آبه بير رجل الدين الشهير والشخصية الفرنسية ذات الشعبية الکبيرة : «إنها شخصية محاطة باحترام عميق وتحظی بشهرة وشعبية کبيرة . إني التقيت بمريم رجوي وأقيم لها احترامًا کثيرًا جدًا».
کابي کليشمن رئيس جمعية القلم السويدية: «لقد علقوا الآمال علی هذه المرأة في جميع أنحاء إيران. إنها الخصم الأول لنظام آيات الله. إنها جاندارک مسلمة في العصر الحديث ورمز للنور والإشراق يقود النضال ضد العناصر السوداء والمظلمة الحاکمة في طهران».
جورجي انکاير الکاتب والصحفي الأمريکي الشهير: «خلال السنوات الـ 30 الماضية التي کنت فيها صحفيا في الشؤون الخارجية أجريت المقابلات مع العديد من الزعماء الاستثنائيين ولکني أری أني عثرت أخيرًا علی زعيم استثنائي بشکل مبهر وفائق وهو مريم رجوي التي انتخبتها المقاومة الإيرانية المتنامية رئيسة مقبلة لإيران وأصابت الملالي المکرهين للمرأة في إيران بالجنون».
* الدکتورة نوال السعداوي الکاتبة والمفکرة المصرية البارزة : «إنها امرأة إيرانية مسلمة استطاعت بعقلها الحکيم وقيادتها الرشيدة أن تصبح رئيسة إيران المنتخبة لتولي فترة الحکم الانتقالي بعد سقوط النظام الحالي في إيران،اسمها مريم رجوي». (مجلة «الأهالي» المصرية -96/5/15).
* کيت ميور مراسل صحيفة «تايمز»: «مريم رجوي قادت القوات المقاتلة وفقدت أقاربها خلال النضال من أجل إسقاط النظام المتعسف المتطرف. إن روح المقاومة فيها أقوی من أي وقت مضی. لها نوع من الشخصية الجذابة ».
* فوزية مهران الکاتبة والمسرحية المصرية الشهيرة : «صوت عميق مؤثر يستولي علی النفس وينسکب قطرة قطرة داخلها ليست مجرد کلمات ولکنه عزف عليالمشاعر… عمل مريم کان مهمًا ومؤثرًا وصورة حية نابضة لمعني مشارکة المرأة وتألقها في القيادة . إنها فتحت مجالاً جديدًا في معاني التضحية والنضال… و سجلت نصرًا تاريخيا واجتماعيا وامتزاج التضحيات ودم الشهداء في سبيل تحرير شعبها». (مجلة «أدب ونقد» المصرية ،آذار – مارس – عام 1997).
* اللورد أيوبري رئيس کتلة حقوق الإنسان في البرلمان البريطاني: «إن مريم رجوي هي إحدی من النساء المقتدرات المئة في العالم. ولکن کل من التقيبالسيدة رجوي أو استمع لحديثها لا يساوره أدنی شک في أنها نالت هذه المکانة والرتبة بسبب نوعية قيادتها والتزامها الشخصي بالديمقراطية وحقوق الإنسان». (صحيفتا «انديبندنت». و«تايمز» البريطانيين).
* مجلة «الحوادث» العربية الأسبوعية -96/6/28: «السيدة مريم رجوي هي رمز المقاومة الإيرانية وأملها في تغيير نظام الحکم القائم حاليا في طهران. وتتمتع مريم رجوي (43 سنة ) بشخصية قوية جذابة ومواصفات قيادية واضحة يتحسسها کل من يتعامل معها».
* منی حلمي الکاتبة المصرية : «حين عرفت أن برلمان المقاومة الإيرانية اختار بالإجماع السيدة مريم رجوي لتکون رئيسة الجمهورية المنتخبة أدرکت أنني أمام ثورة حقًا مختلفة عن کل الثورات السياسية التي يمتليء التاريخ بها». (صحيفة القدس العربي. 96/5/14).
* آندره ميشل، عالم الاجتماع والرئيس الفخري لشؤون الدراسة في المرکز القومي للدراسات العلمية في فرنسا: «إني طاعن في السن للغاية، لو لا کذلک لحملت السلاح وقاتلت نظام خميني الوحشي بجانب السيدة مريم رجوي». (97/3/19)







