من خلفيات و تداعيات إقصاء لاريجاني عن منصبه داخل أجهزة النظام الإيراني

اعتبر غلام حسين الهام الناطق باسم حکومة الحرسي احمدي نجاد إقصاء علي لاريجاني رئيس المجلس الاعلی للأمن القومي بأنه استقالة وقال: ان استقالته والاعداد لاستبداله قيد التنفيذ.
وأضاف الهام أمام الصحفيين قائلاً: ان لاريجاني وبسبب مشاکل شخصية کان راغباً أن ينشط في ميادين سياسية أخری في الجمهورية الاسلامية الايرانية وقدم طلبات في هذا المجال وأصر علی الاستقالة وعلی ما يبدو تم قبول استقالته وأن موضوع استبداله قيد التنفيذ.
وقبل إقالة الحرسي علي لاريجاني، کان الولي الفقيه في النظام قد أقال الحرسي رحيم صفوي القائد العام لقوات الحرس.
وحول بيادق من أمثال الحرسي علي لاريجاني، کان الحرسي احمدي نجاد قد قال في کلمة له أمام جمع من أزلام النظام في الجامعات: «بخصوص الحصول علی التقنية النووية هناک أشخاص تحدثوا عن التسوية بحيث لم يکن يتوقع منهم. واذا أردت أن أذکر أسماء هؤلاء الاشخاص الذين تحدثوا في بعض الاجتماعات عن عناصر القوة للعدو واثارة حرب شاملة وتحدثوا عن ضرورة التسوية، لن يصدقني أحد..».
في غضون ذلک قالت وکالة أنباء فارس الحکومية التي أوردت التصريحات: أشار احمدي نجاد الی خيانة بعض العناصر الداخلية في موضوع الملف النووي وأضاف قائلاً: .. أکثر من ضغوط الغربيين في المجال النووي اننا تحملنا ضعوطاً من عناصر داخلية جبانة، اولئک الذين ادعوا بأنهم يفهمون کثيراً الا أنهم کانوا يوصون دوماً بالتسوية وکانوا يتصورون بأنه اذا ما تراجعنا فان معاداة الغرب ستنتهي.. ولم يکن عدد هؤلاء الاشخاص واحداً أو اثنين وانما بلغ عددهم ما يتراوح بين 8 و 10 أشخاص علی أقل تقدير».
ويری المراقبون ان اشارة احمدي نجاد الی حالات الخيانة تشمل أشخاصاً من أمثال الحرسي علي لاريجاني والحرسي رحيم صفوي قائد قوات الحرس التي تم اقصاؤه من منصبه. وکان الحرسي رحيم صفوي وبعد ما تم ادراج اسمه في قرار مجلس الامن الدولي وتجميد أرصدته وأمواله قد اصابه الخوف فأصبح من الساقطين..
من جانب آخر قالت وکالة الصحافة الفرنسية التي نقلت الخبر بعنوان «استقالة رئيس الملف النووي للنظام الايراني المثيرة للصدمة»: بينما يتصاعد التوتر بين الغرب والنظام الايراني حول البرنامج النووي المثير للجدل أعلن يوم السبت أن علي لاريجاني کبير مفاوضي النظام الايراني في الملف النووي استقال من منصبه بشکل مفاجئ. وأضافت الوکالة: رغم عدة لقاءات بين لاريجاني وسولانا خلال العام الماضي الا أنهم لم يتمکنوا من احراز تقدم في الطريق المسدود للمفاوضات النووية وذلک بسبب اصرار النظام الايراني علی مواصلة تخصيب اليورانيوم.
وأذعنت وسائل الاعلام الحکومية بأن اقالة الحرسي علي لاريجاني ناجمة عن الخلافات بينه وبين الحرسي احمدي نجاد وکذلک مخاوف وقلق لاريجاني من عواقب الازمة النووية للنظام..
وقال موقع نوروز بعنوان «ما خلف الکواليس في موضوع اقصاء لاريجاني»: عزا الناطق باسم الحکومة استقالة «علي لاريجاني» الی أسباب شخصية الا أن الاستقالة تعود أسبابها الی الاحداث التي وقعت خلال العام والخلافات المتفاقمة بينه وبين احمدي نجاد. فکان لاريجاني يختلف مع احمدي نجاد منذ مدة طويلة في المجال النووي ..







