تقارير
الحرس الثوري ينسق لاجتماعات سرية مع جماعات في أميرکا اللاتينية

9/5/2016
مطلوب للإنتربول يدير شبکة اقتصادية في کولومبيا لتعزيز نفوذ إيران
تظاهرة في الأرجنتين في ذکری تفجير 2014 تطالب بملاحقة المسؤولين الإيرانيين (أ.ف.ب).. وفي الاطار صورة ضوئية من وثيقة
ملاحقة الملحق الثقافي الإيراني السابق في الأرجنتين محسن رباني علی موقع الإنتربول
بوغوتا- ينتظر أن تحتضن کولومبيا خلال هذا الشهر اجتماعا سريا بين عناصر من الحرس الثوري الإيراني وعدد من القيادات في کولومبيا، وذلک «تحت غطاء مراقبة المنتجات المستوردة من کولومبيا ورعاية المصالح الاقتصادية» خصوصا بعد رفع العقوبات عن طهران.
ووفق ما ذکرته وسائل إعلام لاتينية وأميرکية، فإنه من المرجح أن سبب الزيارة السرية هو سعي طهران لمد نفوذها في کولومبيا وبسط قدراتها الجيوسياسية والدينية، خصوصا بعد ترحيب عدد من الجاليات المسلمة الشيعية الموجودة هناک بهذه الزيارة التي تعد دفعة مهمة لتقوية النفوذ الشيعي هناک وإعطاء إشارة البدء للخلايا الشيعية في العمل بشکل أکثر فعالية.
تظاهرة في الأرجنتين في ذکری تفجير 2014 تطالب بملاحقة المسؤولين الإيرانيين (أ.ف.ب).. وفي الاطار صورة ضوئية من وثيقة
ملاحقة الملحق الثقافي الإيراني السابق في الأرجنتين محسن رباني علی موقع الإنتربول
بوغوتا- ينتظر أن تحتضن کولومبيا خلال هذا الشهر اجتماعا سريا بين عناصر من الحرس الثوري الإيراني وعدد من القيادات في کولومبيا، وذلک «تحت غطاء مراقبة المنتجات المستوردة من کولومبيا ورعاية المصالح الاقتصادية» خصوصا بعد رفع العقوبات عن طهران.
ووفق ما ذکرته وسائل إعلام لاتينية وأميرکية، فإنه من المرجح أن سبب الزيارة السرية هو سعي طهران لمد نفوذها في کولومبيا وبسط قدراتها الجيوسياسية والدينية، خصوصا بعد ترحيب عدد من الجاليات المسلمة الشيعية الموجودة هناک بهذه الزيارة التي تعد دفعة مهمة لتقوية النفوذ الشيعي هناک وإعطاء إشارة البدء للخلايا الشيعية في العمل بشکل أکثر فعالية.
يذکر أن الجاليات الشيعية التي تنحدر من أصل لبناني تعيش في مناطق مثل «مايکاو»، وهي مناطق يغلب عليها الطابع التجاري؛ حيث تهيمن فيها الجاليات الشيعية علی مصادر اقتصادية کبيرة في تلک المناطق.
من جانبها، حذرت وسائل إعلام أرجنتينية من الزيارة، وقالت إنها تفتح الأبواب أمام تکرار سيناريو الأرجنتين في عام 1992 الذي انتهی باتهام إيران بالتورط في تفجيرات السفارة الإسرائيلية، وذکرت أن إيران تنتهج الأسلوب نفسه والطريقة نفسها في الدخول إلی الدول اللاتينية والبحث عن موطئ قدم في تلک البلدان، خصوصا أن الوجود الإيراني بدأ منذ فترة العقوبات، مضيفة أنه حان موعد جني ثمار العلاقة بعد رفع العقوبات.
وبحسب مصادر، فإن زيارة الوفد تحت غطاء دبلوماسي وديني إلی العاصمة الکولومبية بوغوتا ستشمل شخصيات مثل أبو الفضل ميرزاجاني وضياء غننافية ومحمد رضا بشارت وبهناز صادقيان ومريم بنداري، کما يرأس الوفد القيادي في الحرس الثوري محسن رباني المتورط في عمليات تفجير الأرجنتين والمطلوب علی قائمة العقوبات الدولية والإنتربول. ويعرف رباني بأنه من العناصر المؤثر في السياسة الخارجية الإيرانية خصوصا بحکم موقعه في الخارجية الإيرانية، بالإضافة إلی زيادة عدد الدبلوماسيين الإيرانيين هناک ليبلغ أکثر من خمسين دبلوماسيا؛ الأمر الذي يثير علامات استفهام حول توجه هذا العدد الکبير من الدبلوماسيين في تلک المنطقة.
وفي السنوات الأخيرة أصبح للجاليات المسلمة في کولومبيا تأثير قوي بفضل عملها في المجال الاقتصادي هناک، وهم ليسوا بمعزل عما يحدث في العالم من تجاذبات، وهو ما يفتح الباب علی تعاطف الجاليات الشيعية وبالأخص للعب دور مهم في السياسة الإيرانية واستخدامهم من قبل طهران لتوسيع شبکة نفوذها حول العالم تحت الغطاء الاقتصادي، وهو الغطاء الذي سيمنح طهران سهولة للحرکة في أميرکا الجنوبية، وهي ساحة تستطيع إيران فيها ضرب المصالح الأميرکية والإسرائيلية بالإضافة لاستمالة هذه الدول ضد المصالح العربية في المحافل الدولية.
اللافت أن دول أميرکا اللاتينية يغلب علی علاقاتها مع الدول الأخری الجانب الاقتصادي، وهو ما تسعی إيران لاستغلاله في التوغل داخل هذه الدول والسيطرة علی مواقفها، خصوصا کولومبيا، وهي دولة مصدرة بالدرجة الأولی.
وتشير المعلومات إلی أن إيران بدأت بالفعل الدخول إلی سوق ما يسمی «الحلال» في کولومبيا لتصنيع اللحوم والذبح وفق الشريعة الإسلامية عن طريق شرکات کولومبية، ومحاولة السيطرة علی هذه السوق کدولة تمثل الإسلام هناک، خصوصا أن دول أميرکا اللاتينية لا تعرف الفرق بين المذهبين السني والشيعي، وهو ما يجعل في عمل الجاليات الشيعية هناک سهولة في تمثيلهم الدين الإسلامي وحملهم هذه الراية هناک.
في هذا الصدد، قام رباني بتعيين صهره محسن مجتهي، المعروف باسم الشيخ کومي في کولومبيا منذ عام 2012، وذلک لبناء شبکة علاقات مع التجار، خصوصا المسلمين منهم، وفتح شهيتهم للتصدير إلی بلاده.
وکان رباني يمارس النشاط ذاته في الأرجنتين في التسعينات حيث عمل علی بناء شبکة علاقات مثيرة لشراء رجال الأعمال وأصحاب النفوذ هناک، مما سهل مهمته في تنفيذ تفجيرات بوينس آيرس في الأرجنتين، بما فيها قتل القاضي المحقق في هذا الملف ألبرتو نيسمان عام 2015، وخضوعه للنظام الإيراني حسب مصادر إعلامية أرجنتينية.
ومما دفع وسائل الإعلام اللاتينية إلی التحذير من هذه الزيارة، الترکيبة الغريبة لفريقها تحت قيادة رباني المتنفذ في الجهاز الدبلوماسي الإيراني، کما تعرف عنه قدرته علی «التغلغل المحترف» في طيات الاقتصاد والسيطرة السياسية بعدها، لتنفيذ السياسات الخارجية لبلاده عبر علاقاته الوطيدة بعناصر ما يسمی «حزب الله» في أميرکا اللاتينية.
وبحسب المصادر، فإن الجديد في تحرکات رباني أن «ما لا يستطيع فعله أثناء شبابه في التسعينات يستطيع تنفيذه بواسطة صهره في کولومبيا لفتح عدد من الشرکات المحلية تحت غطاء قانوني، ومنها ما يعمل علی غسل الأموال وتحويلها إلی جماعات متطرفة دون الشک ولو للحظة في أن أموالا تتحرک من کولومبيا أو دولة لاتينية يمکن أن تغطي نفقات تمويل أدوات السياسة الإيرانية وتمويل الإرهاب علی الأخص».
وتشير المصادر إلی أن إيران تسعی عبر هذه الخطوة للتخفي وراء دولة مثل کولومبيا التي تحاول بدورها الدفع باقتصادها إلی التصدير، خصوصا أنها علی شفا اتفاق سلام مع حرکاتها الثورية، مما يدفع البلاد لفتح أبوابها للمستثمرين حتی إن کانوا من إيران، خصوصا أن إيران تروج هناک لأن الإسلام الشيعي هو الإسلام الحقيقي في بلاد لا تعرف الفرق بين الطوائف، مما يفتح الباب لصراع جديد في منطقة لا يعرف العرب عنها شيئا الآن، لکن من الممکن أن تکون سلاحا في ظهورهم يوما ما إذا فات الأوان.
المصدر: الشرق الأوسطَ
المصدر: الشرق الأوسطَ







