تقارير

حالة أخری يبرز خلالها مأزق تعرض له النظام في ممارسة القمع

 


 


من أجل تصعيد أجواء مرعبة في المجتمع خاصة تشديد ممارسة القمع ضد النساء قام نظام الملالي فعلا بتنفيذ الخطة المسماة بـ«صيانة حرم التحجب والعفاف» التي صادق عليه برلمان النظام العام الماضي.
وتنص المادة الواحدة لهذه الخطة علی أن کل من تکشف التحجب من السائقات والرکاب في وسائل النقل هن يعتبرن منتهکات للقانون؛ وفضلا عن غرامة بالغة 100ألف تومان وفي حالة تکرار ذلک فتسجل 10درجات سلبية علی حسابهن وذلک بموجب الموضوع المدرج في المادة 7 لقانون متابعة المخالفات المرورية حيث سوف يتم توقيف سياراتهن لفترة بالغة 72ساعة.
وقال بجمان فر المتحدث باسم اللجنة الثقافية المشترکة للنظام: «يتحمل السائق مسؤولية کل ما يجري في السيارة وعلی السواق أن يتحملوا مسؤولية حول وضع اللباس والارتداء لباقي رکاب السيارة».
وفي هذا الشأن کتبت صحيفة آرمان الحکومية يوم 16أيلول/ سبتمبر 2015: «أعلن مدير محکمة الإرشاد في طهران عن 900حالة لغرامة لسوء التحجب». وفي مجال قمع النساء خاصة في فترة الملا المحتال روحاني الذي يزعم «المجتمع المدني» تم إضافة ما يسمی بغطاء قانوني إلی هذا القمع تحت عنوان «صيانة حرم التحجب و العفاف» وذلک فضلا عن القوانين السابقة المختلقة من قبل الملالي.
والآن وأن هذا النظام ومن خلال فرض العقوبة والغرامة علی النساء اللواتي يسميهن بأنهن لا يلتزمن بالتحجب حيث يعتبر واحدا من القوانين الحتمية والصريحة في شرع الملالي، يخرق هذا القانون الحتمي وهکذا يتبين أنه وفي نظام الملالي الدجال يعتبر کل ذلک ذريعة لممارسة القمع ضد المواطنين وحفظ نظام الولاية واستغلال التعابير والمفاهيم الدينية کما يعد مبررا للتستر علی الطبيعة الحقيقية لنظام الملالي وليس إلا.
وفي الوقت نفسه تبين أنه لم تتمکن 24جهازا للرقابة وممارسة القمع بحق النساء في مجال ما يسمی بالتحجب والعفاف والتي مارست شتی أنواع المضايقات والأذی والتعذيب بحق النساء من فرض تحجب قسري ومختلق من قبل الملالي علی النساء. کما أذعنت شهيندخت مولاوردي مساعدة الملا حسن روحاني في الشؤون الأسرة  في وقت سابق وبشکل صريح أنه ونظرا لـ«ما تسود المجتمع من ظروف عينية»، لم ينجح النظام في مجال تنفيذ قانون توسيع العفاف والتحجب بل «ابتعد عن هذه الأهداف يوما بعد آخر». (وکالة أنباء إيسناء 12تموز/ يوليو 2015).
وتعلل مولاوردي أسباب هزيمة النظام في قمع النساء بأن واحدا منها يعود إلی عدم إيمانهم القلبي بالقوانين المقارعة للنساء والمختلقة من قبل الملالي وأضافت تقول: «لا يمکننا أن نتوقع التزام أحد بفريضة إلا وهو يؤمن بها في قلبه يقبله في ذهنه».
ومن طرف آخر يعيش نظام الملالي الذي حدقته أزمات عدة ظروفا اقتصادية متفاقمة حيث يدفع ثمن حفظ بقائه علی حساب المواطنين ومن جيوبهم؛ وهکذا يغتنم الفرصة في هذا المجال وبعد تنازله عن حالات يشوبها الدجل تحت عنوان «حتميات الدين» وما شابهها… بدأ يسلب المواطنين ويغتصب أموالهم وذلک من خلال فرض الغرامة عليهم بتهمة «کشف التحجب» المختلقة من قبل الملالي.
ونعلم أن الملالي يتقيدون وبشدة بمنطق موازين القوی وبالنتيجة حيثما يواجهون موازين القوی صعبة عليهم فلا يتريثون في التنازل والتراجع. کما يعتبر نهج تجرع السم النووي واتفاق برجام (الاتفاق النووي) خير دليل بارز يؤکد هذه الحقيقة ويثبتها.

زر الذهاب إلى الأعلى