تقارير

کارثة إنسانية.. لاجئون سوريون في لبنان يواجهون خطر التشرد

 
22/11/2016
 
يواجه اللاجئون السوريون في مخيم “الريحانية” في بلدة ببنين اللبنانية کارثة إنسانية مع إصرار الجيش اللبناني علی إخلاء المخيم دون تأمين مکان بديل لأکثر من 1100 لاجئ غالبيتهم من النساء والأطفال.
التهديد باستخدام القوة
وطالبت السلطات اللبنانية من اللاجئين مغادرة المخيم في مدة أقصاها 26 من الشهر الحالي، لأسباب مجهولة مع تهديدها باستخدام القوة في حال رفض الأهالي الانصياع لأوامرها، ما يهدد حياة 350 عائلة مع قدوم فصل الشتاء.
وقال عبد الرحمن درويش “مدير البرنامج الإغاثي في المخيم”: بعد وصول الإنذار حاولنا التواصل مع الحکومة لمعرفة الأسباب في محاولة منا لمعالجته وإيقاف هذا الأمر، لکن لم يتم التجاوب معنا بخصوص هذا الأمر، فالحکومة اللبنانية مصرّة علی تنفيذ القرار دون تأمين بديل “.
ظروف صعبة
وأشار زياد أبو صالح، وهو عامل في إحدی جمعيات الإغاثة: “اليوم يوجد ما يزيد عن 300 ألف نازح في عکار، معظمهم موزعين في مناطق محددة يعيشون ظروفا اجتماعية سيئة، فبالکاد لديهم طعام وشراب، والمساعدات تقل يوما بعد آخر، کما قل عدد المنظمات غير الحکومية التي کانت تعمل علی إيوائهم الکل يتبرأ منهم، وحتی البيئة الحاضنة غير جاهزة لتحمل أعبائهم”.
موسی الحاج حسن (71 عاماً)، وهو نازح من بلدة القصير بمحافظة حمص السورية، قال إن “إفراغ المخيم ليس له مبرر، ليتهم يرموننا في البحر، فأين سنذهب؟”. بدوره، قال عبدو کنج شروف (30 عاماً) من القصير، إن “العودة إلی سوريا تعني الموت، وفي لبنان يُمنع العيش في مخيمات.. فإلی أين سنذهب”.
وناشدت بديعة حمدو، وهي من محافظة حلب السورية، السلطات اللبنانية بـ”التحلي بالرأفة والرحمة علی الأطفال؟”. وأضافت، وهي يعتصرها الألم والقلق: “ليت أطفالنا ماتوا بالسلاح الکيماوي في سوريا، کان هذا المصير أشرف من المذلة والإهانات التي نتعرض لها، لماذا هذا الصمت الدولي؟”.
الإخلاء تحت إشراف المخابرات اللبنانية
وکان أبو هشام مدير مخيم إنماء 2 “الريحانيه” أکد لـ “أورينت نت” في وقت سابق من هذا الشهر، أن ملازم أول بمخابرات الجيش اللبناني جاء إلی المخيم برفقة عدد من العناصر، وطالب بإخلاء المخيم في مدة أقصاها 10 أيام، مهدداً بتکسير المخيم فوق اللاجئين.
وقالت مصادر خاصة داخل بلدة ببنين أن المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة لم تدرس حتی الآن المطالب بتأمين بديل لهؤلاء اللاجئين، وبالتالي سيجدون أنفسهم مضطرون للنزوح والتشرد، ولکن إلی مکان مجهول.
ويقع مخيم الريحانية في بلدة “ببنين” ذات الـ 30 ألف نسمة، وهو أکبر مخيمات عکار، التي تحوي حوالي 25 مخيم.
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.