العالم العربي
مواطنو بيجي يناشدون المجتمع الدولي التدخل لإيقاف الميليشيات

قالوا إنها مستمرة في تدمير وتفجير المدينة دون وازع ديني أو وطني
الشرق الاوسط
21/12/2015
21/12/2015
ناشد سکان مدينة بيجي التابعة لمحافظة صلاح الدين، أمس، إنقاذ مدينتهم من التدمير والتفجير الذي طالها من قبل الميليشيات المدعومة من إيران والحکومة العراقية.
وبين سکان المدينة أن «الميليشيات دمرت منذ دخولها بيجي بعد طرد تنظيم داعش منها وحتی الآن أکثر من 65 في المائة من منازل ومباني المدنيين، وکل المنشآت والدوائر الحکومية والمساجد فيها». وجاء في البيان الذي تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه، أن «الميليشيات في بيجي مستمرة بتدمير وتفجير المدينة بالکامل دون أن يردعها لا وازع ديني أو وطني وهي ماضية في تنفيذ المشروع الإيراني»، مضيفا: «دمرت حتی الآن أکثر من 65 في المائة من منازل المواطنين، وفجرت 21 مسجدا، بالإضافة إلی تدمير مباني دائرة تربية بيجي وإحدی عشرة مدرسة، وسبع مصافٍ نفط، وشبکة توزيع الطاقة الکهربائية وشرکات الأسمدة والزيوت النباتية والطاقة الحرارية والطاقة الغازية ودائرة المشاريع النفطية ودائرة الخطوط والأنابيب ودائرة توزيع المنتجات النفطية».
وتابع بالقول: «أربعة من أهم الجسور في المدينة، وتدمير الطرق وسوق بيجي الکبيرة ودواوين الشيوخ والدوائر الحکومية کافة ومستشفی بيجي العام والمراکز الصحية ومصرف الرافدين وعيادات الأطباء»، وأشار البيان أيضًا إلی أن تنظيم داعش دمر خلال سيطرته علی بيجي، سبعة مراکز ومديريات شرطة وعشرين منزلا عائدا لمنتسبي الأجهزة الأمنية ودائرة کهرباء بيجي».
وطالب البيان، المجتمع الدولي والتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة إلی إبعاد يد الميليشيات عن بيجي، وطالب في الوقت ذاته رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بالتدخل بشکل رسمي لمنع هذه الکارثة أو إيقافها، أو الإعلان بشکل صريح أنه لا يستطيع فعل أي شيء، داعيا في الوقت ذاته رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري إلی أن ينطق بالحق. ودعا البيان المقاتلين (السنة) الموجودين في صفوف الميليشيات إلی «الانشقاق عنها کأقل رد ممکن علی ما تمارسه من انتهاکات ضد العرب».
وقال ناجح الميزان، الأمين العام للمؤتمر التأسيسي لإقليم صلاح الدين لـ«الشرق الأوسط»: «إذا لم يکن هناک من يوقف هذه الميليشيات سنقول کانت هناک بيجي، لم يبقَ في هذه المدينة سوی 40 في المائة من منازل المواطنين التي مع تفجيرها من قبل الميليشيات لن يکون هناک شيء متبقٍ في بيجي».
وأضاف الميزان: «إيران تريد السيطرة علی المناطق السنية في العراق، ضمن مشروعها التوسعي في المنطقة، وعملية السيطرة هذه تنفذها الميليشيات الشيعية بأوامر من قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني، والقضاء علی هذا المشروع يکون من خلال کسر شوکة إيران في کل المناطق في لبنان واليمن وسوريا التي ستؤدي بالتالي إلی هزيمتها في العراق».
وعن تأسيس التحالف العربي الإسلامي، بين الميزان بالقول: «الإعلان عن التحالف العربي الإسلامي جاء في وقته بعد أن طغت إيران وميليشياتها في المنطقة»، مستدرکا بالقول: «التحالف العربي الإسلامي سيستهدف (داعش) والميليشيات وکل من يمارس الإرهاب أينما کان».
وأضاف الميزان أن «دور السعودية هو دور الأخ الکبير، ودور محوري متميز، وخادم الحرمين الشريفين الملک سلمان بن عبد العزيز يعمل من أجل ترسيخ السلام في المنطقة والعالم، و للقضاء علی (داعش) وتحجيم دور إيران»، مشيرا بالقول: «إيران منخورة من الداخل ويمکن أن تنتهي بتحالف اقتصادي، فهي عبارة عن قارب مهترئ في بحر سني وإذا ما هاج هذا البحر وماج حينها ستکون إيران في الخارج وستسقط».
وفي هذا السياق، کشف عمر حامد، أحد نازحي بيجي في مدينة أربيل عاصمة إقليم کردستان لـ«الشرق الأوسط» عن أسباب عدم عودته إلی المنطقة بعد طرد «داعش» منها: «لا نستطيع العودة إلی مناطقنا لأننا معرضون للقتل علی يد الميليشيات الشيعية، لأن هدفهم هو قتل السنة وإحداث تغيير ديموغرافي في المناطق السنية من أجل تطبيق المخطط الإيراني».







