مقالات

تحالف إسلامي لمحاربة الإرهاب

 

 

السياسة الکويتية
21/12/2015

 

بقلم: شحادة أبو بقر

يتحفنا العقل السياسي للدولة السعودية تباعا بالجديد المؤثر إيجابيا في واقع الأمتين العربية والإسلامية علی حد سواء, فبعد قيام التحالف العربي لإعادة الشرعية لليمن وتحطيم حلم إيران الرسمية بالهيمنة علی هذا البلد العربي عبر الحوثيين ونصيرهم المخلوع, أعلنت السعودية عن قيام التحالف الإسلامي لمحاربة الإرهاب بنصاب اربع وثلاثين دولة إسلامية حتی الآن.
هذه الفکرة الرائعة تنسجم مع حقيقة أن المسلمين الذين يتهمون ظلما بالإرهاب، هم الأجدر بتولي الشأن في محاربة الإرهاب الذي يمارسه نفر مسلمون بإسم الدين والدين منه ومنهم براء، وهي فکرة صائبة تتصدی عسکريا وفکريا وثقافيا وأمنيا لمحاربة الفکر المتطرف عموما أيا کان مصدره ومبرراته، مثلما هي مبادرة تضع العالم کله أمام مسؤولياته الأخلاقية والقانونية لدعمها والمبادرة في المقابل إلی القناعة بأن الإسلام العظيم دين يمقت التطرف ويجسد الوسطية في سائر أشکال النشاط الإنساني.
.نجاح هذا التوجه السديد يتطلب بالضرورة تعاون مختلف قوی المجتمعات الإسلامية دفاعا عن عقيدتنا السمحاء التي جاءت نورا وهداية للبشرية کافة، ودحضا لکل ما يلحق بها من تشويه متعمد علی أيدي أعدائها من المتطرفين، وسواهم ممن يتخذون من أفعالهم ذريعة ومبررا لمقاربة حقدهم علی الإسلام والمسلمين.
تشکر السعودية حقا، فلقد أفسدت علی الماکرين خططهم وتمنياتهم وهم الذين سعدوا طويلا بممارسات بعض منتسبي الإسلام الشاذة، عندما يحاول هؤلاء الماکرون إلصاق تهمة الإرهاب بالمسلمين السنة دون غيرهم، بحثا عن مکسب وقبول لسياساتهم لدی دوائر النفوذ في هذا العالم.
يريحنا هذا النهج العروبي الذکي الذي يتصاعد تباعا بحمد الله، ونتطلع إلی ما هو أبعد لنری لاحقا بإذن الله تحالفا إسلاميا ضد الإحتلال أيا کان مکانه، فالمسلمون أتباع محمد صلوات الله وسلامه عليه، يملکون کل شروط الأهلية لإشاعة العدل والسلام في سائر أرجاء المعمورة قبل کثير سواهم، والله من وراء القصد.
کاتب أردني

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى