أخبار إيرانمقالات
لماذا لا يتم تجريم ميليشيات إيران دولياً؟

السياسة الکويتية
21/12/2015
21/12/2015
بقلم:داود البصري
بين المشاريع الدولية لمقاومة الإرهاب، وقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة بإنهاء الأوضاع الشاذة في سورية وعمليات القتل الشامل المستمرة منذ خمسة أعوام، تضيع معالم أساسية من مأساة الشعب السوري في ظل الصراع الدولي والإقليمي علی دعم ومساندة مشاريع مختلفة ومتناقضة ولا تصب تياراتها في مجری مصلحة الشعب السوري.
لقد کان للدخول الإيراني، ثم الروسي المتوحش، علی خط الأزمة السورية تتويجا لمحنة شعب وغباء نظام إرهابي مجرم يحتمي بمظلة إقليمية ودولية لضمان إستمراريته وبقائه وتعويمه في ظل أشنع إرهاب أسود شنه نظام في التاريخ ضد شعبه.
لقد کان النظام السوري مثالا فجا للنظام الإرهابي »المافيوزي« المرتبط بشبکات الإرهاب الدولي والمعتاش علی الأزمات والذي منذ أن تأسس في العام 1963 علی قواعد ما کان يسمی »الشرعية الثورية« إنحرف نحو تأسيس کيان ونظام عائلي وعشائري وطائفي محض يعتبر سورية وشعبها مجرد ضيعة وإقطاعية خاصة لعصابة عائلية-طائفية حاکمة لاتقبل التنازل ولا الرحيل، بل أن المهزلة قد توجت نفسها بتحويل النظام السوري البعثي العقائدي الجمهوري ظاهرا لنظام سلالة إمبراطورية ذهبية مقدسة في واحد من أغرب وأعجب الأنظمة في تاريخ السياسة الدولية!
النظام ومن خلال سلسلة تحالفاته الإقليمية والدولية کان يعيش منذ بداياته هاجس البقاء ويفتقد للشرعية لکونه يعلم أنه نظام شاذ عن کل القواعد ، لذلک إرتبط بأنظمة »مافيوزية« إرهابية لکي توفر له دعما ومساندة وطول عمر کما هي الحال مع تحالفاته الإيرانية والروسية التي إستثمرها خير إستثمار في تفعيل وإدامة وإستمرار حالة الحرب والإبادة ضد أبناء الشعب السوري متکئا علی تأييد فئة صغيرة منهم ، وفاتحا سورية بأسرها لتکون مسرحا وملعبا لجيوش أجنبية ولعصابات طائفية تؤدي اليوم أدوارا مشبوهة في تعکير السلم الأهلي لشعوب المنطقة وخلق حالات محددة من الحروب الأهلية والطائفية المريضة ، کما فعلت العصابات الطائفية اللبنانية والعراقية والأفغانية المدعومة إيرانيا التي بدأت طلائعها مع تدخل عصابات ما يسمی »أبي الفضل العباس« العراقية ثم تطورت لتورط کامل للجهاز العسکري لـ »حزب الله« اللبناني بعد قرار حسن نصر الله بدخول الحرب السورية بشکل کامل وصريح ومعلن إستنادا إلی ارادة إيرانية وليست لبنانية ما أفقد الحزب الکثير الکثير من قياداته العسکرية وعناصره الشبابية وأثار أزمة حقيقية في المجتمع اللبناني ، أما ميليشيات العراق الطائفية التي دافعت عن نظام دمشق تحت مبررات طائفية محض فهي تخوض اليوم حرب إبادة ووجود في الأرض السورية، فوجودها لم يعد مقتصرا علی ريف دمشق، بل تحول لقتال متحرک في کل الأرض السورية، وبإسناد ودعم ومشارکة من »فيلق قدس« قاسم سليماني الذي أستنزف بدموية مفرطة وعانی من هزائم ثقيلة ، وکان غريبا سکوت وصمت المجتمع الدولي عن إدارة النظام السوري لحرب أهلية طائفية أشعلت الشرق، والأمر الأشد غرابه وسخرية هو سکوت دول العالم والديمقراطية منها عن تحديد وتسمية الجماعات، الإرهابية التي تمارس القتل والتخريب واتهام طرف واحد من تلکم الجماعات وغض النظر عن تلک المنظمات والجيوش الطائفية المدعومة إيرانيا التي تمارس القتل الشامل علنا وتقود سياسة إرهاب أشعلت المنطقة بأسرها، خصوصا أن لبعضها تاريخاً حافلاً وموثقاً في ممارسة الإرهاب الدولي مثل جماعة وسلسلة تنظيمات »حزب الله« الإيرانية، وجماعة أبومهدي المهندس المطلوب للإعدام في الکويت، وجماعات الجيوش الطائفية الأفغانية وبقية عصابات التشبيح والقتل التابعة للنظام السوري الطائفي وأصناف متعددة من شذاذ آفاق العصابات الطائفية العراقية.
فهل هنالک تقصير إستخباري دولي؟ نحن لا نعتقد ذلک أبدا، وإنما هي سياسات غربية مبرمجة وهادفة لتوسيع مسارب الفتنة الإقليمية وإدامة حروب طائفية يستطيعون نزع فتيلها إن أرادوا عبر تحديد وإشهار أسماء المنظمات الإرهابية المساندة للنظام في قتل السوريين ومطاردتها، لکن ذلک لم يحصل أبدا للأسف بل ان طائرات التحالف الدولي توفر لتحرکاتها الحماية الجوية في مشهد تاريخي نادر وغريب ومثير للحيرة والتأمل!
ما لم يتحرک العالم لمطاردة وطرد ونبذ عصابات الإرهاب الطائفية الإيرانية وتجريمها دوليا فإن حفلات الموت الدموية ستتصاعد في الشرق لتلقي ظلالا کثيفة علی المصداقية الغربية المفقودة أصلا… کفی خداعا لشعوب الشرق المنکوبة بکوارث النفاق الدولي الکبير!
الشعوب الحرة تعلم کل السيناريوهات السوداء.
کاتب عراقي
لقد کان للدخول الإيراني، ثم الروسي المتوحش، علی خط الأزمة السورية تتويجا لمحنة شعب وغباء نظام إرهابي مجرم يحتمي بمظلة إقليمية ودولية لضمان إستمراريته وبقائه وتعويمه في ظل أشنع إرهاب أسود شنه نظام في التاريخ ضد شعبه.
لقد کان النظام السوري مثالا فجا للنظام الإرهابي »المافيوزي« المرتبط بشبکات الإرهاب الدولي والمعتاش علی الأزمات والذي منذ أن تأسس في العام 1963 علی قواعد ما کان يسمی »الشرعية الثورية« إنحرف نحو تأسيس کيان ونظام عائلي وعشائري وطائفي محض يعتبر سورية وشعبها مجرد ضيعة وإقطاعية خاصة لعصابة عائلية-طائفية حاکمة لاتقبل التنازل ولا الرحيل، بل أن المهزلة قد توجت نفسها بتحويل النظام السوري البعثي العقائدي الجمهوري ظاهرا لنظام سلالة إمبراطورية ذهبية مقدسة في واحد من أغرب وأعجب الأنظمة في تاريخ السياسة الدولية!
النظام ومن خلال سلسلة تحالفاته الإقليمية والدولية کان يعيش منذ بداياته هاجس البقاء ويفتقد للشرعية لکونه يعلم أنه نظام شاذ عن کل القواعد ، لذلک إرتبط بأنظمة »مافيوزية« إرهابية لکي توفر له دعما ومساندة وطول عمر کما هي الحال مع تحالفاته الإيرانية والروسية التي إستثمرها خير إستثمار في تفعيل وإدامة وإستمرار حالة الحرب والإبادة ضد أبناء الشعب السوري متکئا علی تأييد فئة صغيرة منهم ، وفاتحا سورية بأسرها لتکون مسرحا وملعبا لجيوش أجنبية ولعصابات طائفية تؤدي اليوم أدوارا مشبوهة في تعکير السلم الأهلي لشعوب المنطقة وخلق حالات محددة من الحروب الأهلية والطائفية المريضة ، کما فعلت العصابات الطائفية اللبنانية والعراقية والأفغانية المدعومة إيرانيا التي بدأت طلائعها مع تدخل عصابات ما يسمی »أبي الفضل العباس« العراقية ثم تطورت لتورط کامل للجهاز العسکري لـ »حزب الله« اللبناني بعد قرار حسن نصر الله بدخول الحرب السورية بشکل کامل وصريح ومعلن إستنادا إلی ارادة إيرانية وليست لبنانية ما أفقد الحزب الکثير الکثير من قياداته العسکرية وعناصره الشبابية وأثار أزمة حقيقية في المجتمع اللبناني ، أما ميليشيات العراق الطائفية التي دافعت عن نظام دمشق تحت مبررات طائفية محض فهي تخوض اليوم حرب إبادة ووجود في الأرض السورية، فوجودها لم يعد مقتصرا علی ريف دمشق، بل تحول لقتال متحرک في کل الأرض السورية، وبإسناد ودعم ومشارکة من »فيلق قدس« قاسم سليماني الذي أستنزف بدموية مفرطة وعانی من هزائم ثقيلة ، وکان غريبا سکوت وصمت المجتمع الدولي عن إدارة النظام السوري لحرب أهلية طائفية أشعلت الشرق، والأمر الأشد غرابه وسخرية هو سکوت دول العالم والديمقراطية منها عن تحديد وتسمية الجماعات، الإرهابية التي تمارس القتل والتخريب واتهام طرف واحد من تلکم الجماعات وغض النظر عن تلک المنظمات والجيوش الطائفية المدعومة إيرانيا التي تمارس القتل الشامل علنا وتقود سياسة إرهاب أشعلت المنطقة بأسرها، خصوصا أن لبعضها تاريخاً حافلاً وموثقاً في ممارسة الإرهاب الدولي مثل جماعة وسلسلة تنظيمات »حزب الله« الإيرانية، وجماعة أبومهدي المهندس المطلوب للإعدام في الکويت، وجماعات الجيوش الطائفية الأفغانية وبقية عصابات التشبيح والقتل التابعة للنظام السوري الطائفي وأصناف متعددة من شذاذ آفاق العصابات الطائفية العراقية.
فهل هنالک تقصير إستخباري دولي؟ نحن لا نعتقد ذلک أبدا، وإنما هي سياسات غربية مبرمجة وهادفة لتوسيع مسارب الفتنة الإقليمية وإدامة حروب طائفية يستطيعون نزع فتيلها إن أرادوا عبر تحديد وإشهار أسماء المنظمات الإرهابية المساندة للنظام في قتل السوريين ومطاردتها، لکن ذلک لم يحصل أبدا للأسف بل ان طائرات التحالف الدولي توفر لتحرکاتها الحماية الجوية في مشهد تاريخي نادر وغريب ومثير للحيرة والتأمل!
ما لم يتحرک العالم لمطاردة وطرد ونبذ عصابات الإرهاب الطائفية الإيرانية وتجريمها دوليا فإن حفلات الموت الدموية ستتصاعد في الشرق لتلقي ظلالا کثيفة علی المصداقية الغربية المفقودة أصلا… کفی خداعا لشعوب الشرق المنکوبة بکوارث النفاق الدولي الکبير!
الشعوب الحرة تعلم کل السيناريوهات السوداء.
کاتب عراقي







