تقارير

“اللاجئون”: أزمة تدل علی فشل سياسة واشنطن في المنطقة

 



ايلاف
13/9/2015



حمّل لاجئون من العراق وسوريا، وسياسيون، الولايات المتدة الأميرکية المسؤولية في ازمة اللاجئين، معتبرين أن تقاعسها في اکمال ما تبدأ به، يسبب بتفاقم الأزمات. کما رأوا ان ازمة اللاجئين دليل کبير علی فشل سياسة واشنطن في الشرق الأوسط.


 


 قال اللاجئ العراقي رزکار عبدل (28 عاما) الذي هرب من کرکوک في شمال العراق لينتهي به المطاف في مخيم للاجئين في المجر، “إن مشکلة العراق هي مشکلة اميرکا. وهذه الأزمة هي مشکلة اميرکا،  ففي العراق وفي سوريا وفي کل مکان تقاعست الولايات المتحدة عن عمل ما يکفي”.
ولکن عبدل ليس وحده الذي يلقي باللائمة علی الولايات المتحدة، فمن مجمعات اللاجئين المزرية في المجر، إلی مکاتب سياسيين منتخبين في اوروبا يری کثيرون، مسؤولين ونازحين، أن تدفق اللاجئين عبر الحدود، دليل علی فشل السياسة الخارجية الاميرکية.



اميرکا مسؤولة
وفي المانيا مثلا من النادر أن يلتقي اليمين واليسار علی قضية، ولکنهما يتفقان الآن علی ان الولايات المتحدة هي المسؤولة.  وفي حين أن سياسيين من المعسکرين قالوا إن الولايات المتحدة ترکت خطر تنظيم داعش يستفحل، لفت آخرون من المعسکرين أيضا إلی أنها لم تفعل ما يکفي لدعم المعارضة المعتدلة واسقاط نظام بشار الأسد.  وقال نائب رئيس حزب البديل لألمانيا الکسندر غاولاند، لصحيفة يونغة فرايهايت الاسبوعية الالمانية “ان اميرکا تتحمل قسطا کبيرا من المسؤولية عن تدفق اللاجئين”. 
ويری المسؤولون الأميرکيون أن الانتقادات الموجهة للولايات المتحدة ليست منصفة مشيرين إلی أن وکالة المخابرات المرکزية، انفقت مليار دولار لدعم جهود المعارضة في بدايتها ضد نظام الأسد. 
في بريطانيا أحيت أزمة اللاجئين سجالات قديمة حول التزامها بقضايا الشرق الأوسط، ففي عام 2013 صوت مجلس العموم ضد التدخل العسکري البريطاني في سوريا. وشجعت هذه الهزيمة التي مني بها رئيس الوزراء ديفيد کاميرون، ادارة اوباما علی التراجع عن تهديدها بالتحرک عسکريا ضد نظام الأسد بعد عبوره “الخط الأحمر” الذي رسمه اوباما باستخدام أسلحة کيميائية ضد شعبه.



سياسة متخاذلة
ورغم اللهجة الشديدة التي تستخدمها واشنطن ولندن ضد داعش ونظام الأسد فان کثيرا من المحللين الأميرکيين والبريطانيين، انتقدوا سياسة بلديهما بوصفها سياسة متخاذلة. 
وقال البروفيسور ايان کريغ، المختص بالاقتصاد السياسي للاتحاد الاوروبي في کلية لندن للاقتصاد، ان الولايات المتحدة تبدأ شيئا ثم تهرب من النتائج، ونقلت صحيفة واشنطن بوست عن کريغ قوله “هذه هي قصة العراق، وفي ليبيا کانت القصة اسقاط القذافي ثم ماذا بعد؟”



تدفق اللاجئين
وقال اللاجئ السوري جبريل محمد انه عرف ما سيحدث تاليا عندما لم تستخدم الولايات المتحدة قواها بالقدر الکافي في سوريا، فأدی ذلک إلی مقتل مئات الآلاف ونزوح محمد من مدينته حلب، إلی مخيم للاجئين في المجر. 
وقال محمد لصحيفة واشنطن بوست “لم يعد لدينا بلد، وکل ما نفعله الآن هو انتظار الحصول علی اوراق للرحيل. الانتظار ثم الانتظار”. ثم خرج شخص من بوابة المخيم متوجها إلی بقالية قريبة وقال مازحا “انا ذاهب إلی المانيا”.
في هذه الأثناء تسبب استمرار تدفق اللاجئين الذين يعبرون الحدود إلی المجر في ازدحام المخيمات ومحطات القطار. ويُقدر أن أکثر من 8000 لاجئ عبروا يوم الجمعة إلی النمسا، رغم تعطيل حرکة القطارات من بودابست بسبب الإزدحام. وقال مسؤول محلي في اليونان لقنوات تلفزيونية إن أوراق 20 الف لاجئ، أُنجزت في جزيرة ليسبوس.
وتعتزم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة إرسال إمدادات لنحو 95 الف شخص في المنطقة، بحسب أحد المسؤولين، بينها وحدات سکنية مسبقة الصنع لإيواء 300 عائلة مؤقتا. والمؤکد ان يستمر في المخيمات والمساکن المؤقتة ومکاتب السياسيين الأوروبيين تحميل السياسة الأميرکية مسؤولية الأزمة مع ازدياد عدد اللاجئين.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.