تقارير

تقرير إخباري: نظام الجريمة والتعتيم يسعی للتستر علی حادث مهاباد

 


أوقعت انتفاضة أبناء وشباب مهاباد التي توسع نطاقها ليشمل مدن المنطقة وحتی حدود البلد، النظام في ورطة شديدة کما أثارت الرعب فيه. وتبين أحاديث ومواقف رموز النظام بأن انتفاضة مهاباد قد أربکت أجهزة قمع الملالي بشدة. وطلع مديرو النظام علينا واحداً تلو آخر ليرکزوا أصلا علی نقطة واحدة وهي أن المجرم الذي سبب حدوث هذا القتل لم يکن من عناصر وزارة المخابرات.
وأبدی نائب محافظ النظام في محافظة آذربايجان الغربي خوفه جاه انتفاضة أهالي مهاباد بأقوال متضاربة قائلا: ”تم اعتقال الخاطئ المحتمل فورا وأجريت جميع الإجراءات القانونية في حقه… إن هذا الشخص لا علاقه له بالحکومة والمؤسسات الأمنية أساساً إنما هو من رجل من القطاع الخاص کان ضيفاً علی الفندق لغرض إعطاء المشورة له فيما يخص تعيين درجة الفندق.“ (تلفزيون النظام 8أيار/مايو 2015)
إن النظام ولغرض التستر علی هذه الجريمة عزا نشر الأخبار والتقارير حول هذه الجريمة إلی المعارضين والمجموعات المعادية للنظام من جهة وفي مبادرة سخيفة إلی دول أجنبية منها السعودية من جهة أخری وقدم إحصائيات وأعداد بواسطة أحد سلسلة المواقع التابعة لوزارة المخابرات قائلا: ”کتبت احدی النشرات الداخلية أن تحليل الکلمات الدالة «مهاباد» و «کردستان في موقع التواصل الاجتماعي تويتر يبين أن 56بالمئة من أخبار هذا الحادث تم نشرها من قبل مستخدمين من السعودية  کما تم نشر 10بالمئة منها بواسطة مستخدمين في أمريکا و15بالمئة من مستخدمين في ترکيا وبريطانيا وفرنسا وکندا (تلفزيون النظام 9أيار/مايو 2015)
وحاولت أجهزة إعلام النظام أن توحي بأن الموضوع کان حادثا ناتجا عن مسألة شخصية ضخمتها المجموعات المعادية للنظام کما لم يتورع النظام عن ممارسة أية رذيلة في حق الشابة المغدور بها وأهلها بغية  افلات رجل المخابرات عن المحاسبة. وبهذا الصدد أکد مساعد قوی الأمن الداخلي في الشؤون الاجتماعية الحرسي المجرم ”منتظر المهدی“قائلا: ”ليس هناک ما يدل علی وجود مظنونين تابعين للأمن الداخلي والآجهزة الأمنية في هذا الملف“ثم حکی رواية مختلقة بأن المغدور بها کان لها علاقات مع الرجل المشتبه به وعندما  يخبر مدير الفندق والدتها بالقضية وهي تفهم أن والدتها في طريق الوصول إلی الفندق، تحاول النقل إلی غرفة أخری عن طريق الشرفة فتنزلق رجليها وتقع علی الأرض ولاقی مصرعها. (تلفزيون النظام 9أيار/مايو 2015)
يا تری!! لماذا حاولت الشابة المغدور بها ترک الغرفة عن طريق الشرفة بدلا من باب الغرفه رغم أنها کانت موظفة الفندق وواقفة علی دواخل الفندق تماما ؟!
ثم زعم هذا الحرسي المجرم بقوله: ”تم اعتقال المسبب الرئيس لحادث فندق تارا وهو اعترف بالأمر“.
لکنه في نفس الوقت اعتبر الشبکات المعارضة للنظام بأنها هي المجرم الرئيس في هذه القضية.
فيا تری…!! إذا کان مصرع الشابة فريناز حادثا ناتجا عن خطأ ارتکبته نفسها بماذا اذا ً اعترف المتهم؟! وإذا کان الشخص حقاً مجرما إذن ما هي جريمة ”الشبکات المعارضة“؟!
کما أن کلام الملا إيجئي المتحدث باسم القضاء في هذه الجريمة وقحا وجديرا للتأمل.
وألقی الملا إيجئي اللوم بداية علی وسائل الإعلام الحکومية قائلا: ”حين يقع حادث  لماذا ننشره تلقائيا علی نطاق واسع ونشکل خطرا علی المواطنين (اقرأو النظام) و… نوسعه إلی هذا الحد الکبير؟!“
ورغم أنه کان يقال أن الشابة فريناز ألقت نفسها من فوق شرفة الفندق، قال الملا إيجئي في خصوص المتهم الذي قيل أنه اعتقل: ”من الواضح أن المتهم في هذا الملف مقصر اجماليا“.
ما معنی ”مقصر إجماليا“؟ يا تری…!! إذا ليست هناک أية علاقة بين المتهم ووزارة المخابرات، فلماذا لا ينشر عنه اسم ولا صورة ولا أية معلومات؟ ونهائيا هل هو مقصر ومجرم أم لا؟ وإذا کان شخصا عاديا هل يبادر النظام إلی کتمان السر في حقه إلی هذا الحد؟
والغريب هنا هو أنه وفي هذه الأثناء أن قلق تلفزيون النظام وعناصره ومسؤوليه يرکز علی الخسائر المادية التي لحقت بالفندق من جهة وانخفاض عدد السياح من جهة أخری!!
ويقول مذيع تلفزيون النظام: ”أصبحت المدينة أکثر هدوءا إلا أن مسؤوليها يشعرون بالقلق تجاه وضع تطوير المدينة وخاصة انخفاض عد السياح فيها“.
من جهته يجتر نائب برلمان النظام أحمدي نفس السيناريو المکتوبة قائلا: ”علينا أن نأخذ الأمور بنظر الاعتبار، لکننا بحاجة ملحة في مجال السياحة والاقتصاد ليأتي أحباء إلی مهاباد ويشترون من هناک وإذا کان هناک تصور بأن مهاباد غير آمنة هذا سيلحق بنا الضرر… أرجو المواطنين أن يساعدونا في الحفاظ علی هدوء المدينة».
والحقيقة هي أن خوف النظام الرئيسي ليس من الناحية الاقتصادية والسياحية وإنما هي إيجاد شرخة في أمن النظام الهش وإشتعال فتيل انتفاضة مهدت الطريق لسائر الانتفاضات واجتاحت مدن کردستان.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.