تقارير
نازحون من الموصل ينتظرون في العراء بحثا عن خيمة تأويهم

15/3/2017
ينتظر أحمد وأبناء عمومته منذ عشرة أيام قرب مخيم للنازحين في بلدة حمام العليل، جنوب الموصل، للحصول علی مکان وسط مئات الخيم التي تنتشر في المکان وتأوي نازحين فروا من المعارک التي تشهدها ثاني مدن العراق.
ويقول احمد، وهو خمسيني ممتلیء الجسم، يرتدي دشاشة تقليدية بيضاء ويضع سترة رصاصية طويلة فوقها، ويعتمر کوفية، “هذا کابوس، لا توجد مخيمات لاستقبالنا، کلها ممتلئة”.
وفرّ عشرات آلاف المدنيين من المعارک التي تشهدها الموصل ومناطق حولها، بين قوات عراقية تنفذ عملية لاستعادة المدينة من سيطرة تنظيم الدولة الاسلامية والجهاديين، ولجأوا الی مخيمات للنازحين في مناطق متفرقة حول المدينة.
وإزاء التدفق المتواصل للنازحين، امتلأت المخيمات بسرعة. ووصل أحمد واثنان من أبناء عمومته وعائلاتهم، الذين يشکلون مجموعة من 18 شخصا، وعشرات العائلات النازحة الاخری الی المخيم، لکنهم لم يجدوا سوی مکان خال في مواجهة مخيم حمام العليل، ينتظرون فيه وسط رياح قاسية.
وثبت القادمون قطعة من البلاستيک الابيض والازرق علی أعمدة لتحميهم من هبوب الرياح المتواصل، وافترش الاطفال والنساء الارض وهم يرتدون ملابس النوم، علی أغطية نوم متسخة بالتراب.
وتناثرت حولهم أغراض حملوها معهم: أکياس من الأرز وعبوات ماء، بالاضافة الی بضع دجاجات.
ويقول حسن الذي فرّ من المعارک في منطقة بادوش الی الشمال من الموصل، “لا ندري الی أين نذهب. الجو بارد هنا”.
وقامت منظمات إنسانية مستقلة بتأمين أغطية وفرش من الاسفنج للنوم.
بين النازحين، عبد القادر، أحد سکان حي وادي حجر في غرب الموصل، الذي فرّ من القتال ولجأ الی بادوش (شمال غرب الموصل)، لکنه وجد نفسه وزوجته واولادهما السبعة، مرة اخری دون مأوی.
ويقول عبد القادر “انهم يقدمون الآن الطعام، لکن هناک عدد کبير من النازحين، لذلک لا توجد خيم”.
«حلم ضائع »
ونزح أکثر من 68 الف شخص من غرب الموصل منذ 25 شباط/فبراير، وتوجهوا الی مخيمات تتوزع حول المدينة، وفقا لمنظمة الهجرة الدولية.
وتقول المتحدثة باسم المنظمة هالة جبر حول الازمة في الموصل “لم نصل بعد الی درجة عدم إمکانية استقبال” النازحين، مشيرة الی تواجد خمسين مخيما للنازحين في عموم محافظة نينوی التي کبری مدنها الموصل.
وتضيف ان “عددا کبيرا جدا من الاشخاص يصلون کل يوم، وهناک اجراءات تدقيق يجب ان تتخذ من جانب الحکومة، أحيانا يتطلب الامر انتظار يوم او يومين”.
وتقول ميلاني مارکهام، المتحدثة باسم المجلس النروجي للاجئين المشرف علی إدارة مخيم حمام العليل، “سيکون هناک مکان لحوالی 30 الف شخص بتوفير نحو أربعة الاف خيمة”، مشيرا الی افتتاح موقع جديد خلال الاسابيع المقبلة. في غضون ذلک، تواصل حافلات المرور خلف مارکهام، وهي تقل مئات النازحين، ينزلون منها وينتظرون في ساحة واسعة خارج المخيم في انتظار ان يتم تأمين مأوی لهم.
ويقول عمر أحمد عباس (22 عاما) الذي وصل الی المخيم مع عائلته المؤلفة من 12 فردا منذ عشرة ايام، “هناک أربع أو خمس عائلات في کل خيمة، الشباب والرجال ينامون في الخارج”.
وکان الشاب يستعد لإنهاء دراسته الثانوية قبل الالتحاق بالجامعة ليصبح مدرسا علی الارجح، لکن تنظيم الدولة الاسلامية سيطر علی الموصل في حزيران/يونيو 2014، ما أجبره علی التوقف عن الدراسة.
ويقول عباس “سابقا، کانت لدينا احلام ضاعت الآن”.
وفيما تتساقط أمطار غزيرة تحول ممرات مخيم حمام العليل الی مستنقعات، يحاول ثلاثة اطفال يتنقلون بلباس النوم، التخلص من الوحل العالق بأحذيتهم البلاستيکية، عبر السير في برک المياه المتجمعة في کل مکان.
ونزح أکثر من 68 الف شخص من غرب الموصل منذ 25 شباط/فبراير، وتوجهوا الی مخيمات تتوزع حول المدينة، وفقا لمنظمة الهجرة الدولية.
وتقول المتحدثة باسم المنظمة هالة جبر حول الازمة في الموصل “لم نصل بعد الی درجة عدم إمکانية استقبال” النازحين، مشيرة الی تواجد خمسين مخيما للنازحين في عموم محافظة نينوی التي کبری مدنها الموصل.
وتضيف ان “عددا کبيرا جدا من الاشخاص يصلون کل يوم، وهناک اجراءات تدقيق يجب ان تتخذ من جانب الحکومة، أحيانا يتطلب الامر انتظار يوم او يومين”.
وتقول ميلاني مارکهام، المتحدثة باسم المجلس النروجي للاجئين المشرف علی إدارة مخيم حمام العليل، “سيکون هناک مکان لحوالی 30 الف شخص بتوفير نحو أربعة الاف خيمة”، مشيرا الی افتتاح موقع جديد خلال الاسابيع المقبلة. في غضون ذلک، تواصل حافلات المرور خلف مارکهام، وهي تقل مئات النازحين، ينزلون منها وينتظرون في ساحة واسعة خارج المخيم في انتظار ان يتم تأمين مأوی لهم.
ويقول عمر أحمد عباس (22 عاما) الذي وصل الی المخيم مع عائلته المؤلفة من 12 فردا منذ عشرة ايام، “هناک أربع أو خمس عائلات في کل خيمة، الشباب والرجال ينامون في الخارج”.
وکان الشاب يستعد لإنهاء دراسته الثانوية قبل الالتحاق بالجامعة ليصبح مدرسا علی الارجح، لکن تنظيم الدولة الاسلامية سيطر علی الموصل في حزيران/يونيو 2014، ما أجبره علی التوقف عن الدراسة.
ويقول عباس “سابقا، کانت لدينا احلام ضاعت الآن”.
وفيما تتساقط أمطار غزيرة تحول ممرات مخيم حمام العليل الی مستنقعات، يحاول ثلاثة اطفال يتنقلون بلباس النوم، التخلص من الوحل العالق بأحذيتهم البلاستيکية، عبر السير في برک المياه المتجمعة في کل مکان.







