تقارير

أصداء الصراعات الفئوية بين زمر نظام الملالي في الصحف الحکومية

 
 
عقب تصريحات أدلی بها الملا روحاني يوم الأحد وطرحه مسألة الاستفتاء من أجل الخروج من المأزق النووي والأزمة الاقتصادية للنظام الإيراني، اشتعل فتيل النزاعات الداخلية في النظام الإيراني حيث هجمت زمرة الخامنئي من أجل المزيد من الطعن علی عصابة روحاني-رفسنجاني إلی أن طرح المتحدث باسم السلطة القضائية التابعة للخامنئي، موضوع المحاکمة علی «موسوي» و«کروبي» بمثابة رؤوس الفتنة، علی بساط البحث.
وأشار الملا «إيجئي» في مؤتمر صحافي عقد بالإثنين قائلا: «بالتأکيد، لقد ارتکبت جرائم بحيث أن مذکرة الاتهام ستصدر في زمن محدد بينما ستعلن أجهزة القضاء عن جهوزيتها لإجراء هذه المحاکمة».
وضمنيا اتهمت صحيفة «کيهان» الناطقة باسم الولي الفقيه للنظام الإيراني في مذکرة اليوم لها، الملا روحاني بتشکيل حکومة مزدوجة في نظام الملالي مما وصفته بـأنه يملئ مخازن أسلحة الأعداء وکتبت تقول:
«لقد صرف السيد روحاني خلال العام المنصرم، أموال هائلة من الدعم الحکومي الاستراتيجي في سبيل التفاوض مع أمريکا مما أدی إلی إلحاق خسائر فادحة للاقتصاد. فلذلک ليس هناک الا خيارين، إما مواصلة طريق التفاوض وميل کفة الميزان إلی هذا الطريق الذي يترتب علی تکاليف هائلة وقد دخل إلی طريق مسدود مما يتمخض عنه ترک التدابير الاقتصادية منها الاقتصاد المقاوم، أو قبول الأخطاء المرتکبة بشجاعة في التحليل والمحاسبة والعودة من النفق المسدود الذي يؤدي إلی أن نصبح مدينين بالمرابين السياسيين المخضرمين في الغرب…
إن الهجوم علی المجلس وهيئة الإذاعة والتلفزيون وقوات الحرس والمنتقدين الجامعيين الحوزويين من أجل خلق أجواء منفعلة، يعتبر تضليل الرأي العام. إذا کان من المقرر أن يلد جبل الشعارات ومنتدی «فلان» للاقتصاد، فأر الاستفتاء أو إلغاء المبادئ والمصالح الوطنية، فيجب القول بأننا نعطي دعما حکوميا هائلا علی حساب المصالح الوطنية إلی أمريکا والغرب لتمشية معرکة الکر والفر مما يشبه إملاء مخازن الأسلحة للأعداء!»
وهجمت صحيفة أخری تابعة لزمرة الخامنئي علی روحاني وکتبت تقول: «السيد روحاني! لا تستهر بالمعاني.. إن إدارة الأمور الجارية للبلاد بحاجة إلی قوة ولا استفتاء. وخلال السنة ونصف السنة الماضية، کلما هجم الرئيس الإيراني في تصريحاته علی المنتقدين الدبلوماسيين للحکومة، کلما أدرک الرأي العام”مأزق“ المفاوضات النووية. ويبدو أن هذا الأمر قد تکرر مرة أخری».
وکتبت أيضا صحيفة «رسالت» الحکومية قائلة: « الآن وبعد مرور 10 سنوات، هل يمکننا أن نقول بأن أجهزة الطرد المرکزي ليست قضيتنا؟ ماذا يعني؟ أليس هذا الأمر استخفاف بمسألة هامة تتعلق بقطاع الاستقلال الوطني؟ إن المسألة التي خرج الرئيس الإيراني بها، تعتبر خطأ فادحا. مسألة المفاوضات ليست التساوم علی بضعة أجهزة للطرد المرکزي.. إن الغربيين لم يفعلوا شيئا حيال إجراءات فاعلة اتخذناها من أجل خلق أجواء الثقة.. إنهم أجبرونا إلی هدم مخزونات اليورانيوم المخصب بنسبة 20بالمائة.. مازالت العقوبات النفطية باقية بينما نواجه الإخلال في العلاقات النقدية للبلاد مع العالم.. إنهم أطلقوا قسما ضئيلا من الأرصدة المجمدة لکنهم وضعوا في الوقت نفسه أمامنا العديد من العراقيل…»
وفي نهاية المطاف، وصفت صحيفة أخری تابعة لزمرة الخامنئي، زمرة رفسنجاني-روحاني بالمسببين الرئيسيين لفرض العقوبات وعيون لأطماع الغرب وکتبت تقول:
«إذا بحث السيد روحاني عن المقصرين الحقيقيين للأوضاع الراهنة فعليه أن يعمي ”عيون أطماع الغرب في إيران”.. إنهم تسببوا في فرض العقوبات لکنهم استغلوها من أجل خلق أجواء الحوار في الانتخابات بعام 2013.. والآن يخططون للفوز في الانتخابات القادمة من خلال التلاعب مع العقوبات. وإذا بحث أحد في الحقيقة عن تجار العقوبات أي المسببين والمدافعين عن العقوبات، لم يجد عنوان أحسن من هذا»
وهاجم الحرسي «نقدي» قائد ميليشيات الباسيج اللاشعبية خلال تجمع لهذه القوات، زمرة رفسنجاني-روحاني وقال: «إن قضيتنا ليست أجهزة الطرد المرکزي بل إنها هدم البيت الأبيض وإمحاء الصهيونية. وإذا لم يؤمن أحد بهذه القضية واعتبرها باطلا تحت يافطة العقلية ويلوح بتعطيل النضال فيجب أن يقول بالصدق إنه ليس ثوريا».

زر الذهاب إلى الأعلى