العالم العربي

تطابق سعودي فرنسي حول الشرق الأوسط

 


 


ايلاف
27/8/2015



 
شدد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير علی متانة العلاقات السعودية البريطانية، واتجاهها إلی مزيد من المتانة في المستقبل القريب، مؤکدًا أن البلدين يعملان کي يبقی شغب إيران خارج حدودها محدودًا، وکي يتحقق الأمن والاستقرار في المنطقة، وذلک عقب تبادل السفراء بين لندن وطهران الأسبوع الماضي، بحسب “الشرق الأوسط”.
 
تتکلل بالنجاح



وفي مؤتمر صحفي مشترک عقده الجبير ووزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند الأربعاء، قال إن نظيره البريطاني قدّم تطمينات حول متانة التدابير المعتمدة في اتفاق فيينا النووي مع إيران لضمان الإشراف الفعال علی البرنامج النووي الإيراني، وإعادة فرض العقوبات علی طهران إن لم تحترم شروط الاتفاق.
وعلق الجبير علی زيارة الملک السعودي سلمان بن عبد العزيز إلی الولايات المتحدة بنهاية الأسبوع المقبل، فقال إنها جاءت تلبية لدعوة الرئيس الأميرکي باراک أوباما، “والمحادثات ستشمل أهم التطورات في منطقة الشرق الأوسط، وأتوقع أن تتوج هذه القمة السعودية – الأميرکية، علی غرار القمم السابقة، بالنجاح”.
تطرّق الوزيران إلی ضرورة التوصل إلی حل سياسي في اليمن في أقرب فرصة ممکنة، ودعا الجبير إلی تضافر الجهود لإعادة إعمار اليمن وتحسين المستوی السياسي – الاقتصادي لشعبه بعد انتهاء الأزمة.
وفي الملف السوري، أعاد الجبير تأکيده علی أن لا مستقبل لبشار الأسد في سوريا، مشددًا علی أهمية الانتقال السياسي، سواء کان عبر الانتقال السلمي للسلطة، أو عبر الحسم العسکري.
 
زيارات فرنسية للسعودية



وتشهد باريس اليوم لقاءً بين الجبير ونظيره الفرنسي لوران فابيوس، يناقشان خلاله أهم الملفات السياسية والعلاقات الثنائية، في إطار التشاور المستمر بين الرياض وباريس لمتابعة العلاقات الثنائية والتشاور والتنسيق بشأن الملفات الإقليمية والتحضير للاستحقاقات المقبلة المنتظرة في أيلول (سبتمبر) و تشرين الأول (أکتوبر) القادمين.
ونقلت “الشرق الأوسط” عن مصادر دبلوماسية فرنسية تأکيدها التحضير لعدد من المناسبات المهمة في الأسابيع المقبلة، أولها زيارة يقوم بها وزير الدفاع جان إيف لودريان إلی السعودية الشهر المقبل لمناقشة الملفات العسکرية والدفاعية التي تم تداولها في حزيران (يونيو) الماضي، ومنها عقود لشراء الرياض معدات وأسلحة فرنسية.
ويسعی الطرفان السعودي والفرنسي إلی التحضير الدقيق لزيارة رئيس الحکومة الفرنسية مانويل فالس إلی الرياض في 12 و13 تشرين الأول (أکتوبر) المقبل، مصحوبًا بوزير الاقتصاد إيمانويل ماکرون ووزراء آخرين، وبوفد کبير من رجال الأعمال الفرنسيين، تزامنًا مع انعقاد المنتدی الثاني لفرص الأعمال السعودي – الفرنسي. ونقلت الصحفية  عن المصادر الفرنسية قولها أن وجود فالس في السعودية مناسبة لمحادثات عالية المستوی بين الجانبين، تتناول کافة جوانب العلاقات الثنائية وتبادل الرأي بشأن الملفات الساخنة، وعلی رأسها الحرب في سوريا والاتفاق النووي بين إيران ومجموعة الدول الست والوضع في العراق والحرب علی الإرهاب.
 
تطابق في الرؤية



وبحسب “الشرق الأوسط”، تلفت المصادر الدبلوماسية الفرنسية إلی تطابق في الرؤية بين الرياض وباريس للأزمات الشرق أوسطية، سواء في ما يتعلق بمسار الحرب في سوريا أو التطورات في العراق، إضافة للوضع الداخلي اللبناني أو تبعات الاتفاق النووي مع إيران. وتشير هذه المصادر إلی أن باريس تعي المخاوف الخليجية لجهة طبيعة السياسة الإيرانية الإقليمية لما بعد الاتفاق. لذلک، کانت حريصة علی الالتزام بموقف متشدد أثناء المفاوضات من أجل انتزاع اتفاق صلب، يضمن سلمية البرنامج الإيراني ويعيد فرض العقوبات في حال إخلال إيران بالتزاماتها.
 
وبالنسبة للأزمة السورية، لا تری باريس والرياض إمکان استمرار بشار الأسد، وهو ما أعاد تأکيده أول من أمس الرئيس هولاند في خطابه أمام السفراء الفرنسيين، متحدثًا عن “تحييد” الأسد کأحد الشروط الثلاثة التي طرحها للحل السياسي الانتقالي، إلی جانب توفير الضمانات للمعارضة المعتدلة وتحديدا السنة والأکراد مع المحافظة علی بنی الدولة ووحدة سوريا، وضم القوی الإقليمية، وذکر منها السعودية وترکيا وإيران، إلی جهود البحث عن حل سياسي. کما أن باريس والرياض لا تريان أن موسکو قد تخلت عن دعم الأسد أو أبدت استعدادًا جديًا للبحث في مرحلة ما بعد الأسد. وتری باريس أن مقترح الرئيس فلاديمير بوتين إقامة جبهة لمحاربة داعش تضم السعودية وترکيا والأردن والقوات السورية لا مستقبل له.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.