عن الارهابي المطلوب الذي صار بعبعا في العراق

دنيا الوطن
27/8/2015
کوثر العزاوي
مع تطورات الاحداث في العراق و تصاعد حدة التظاهرات و المطالب بمحاسبة المقصرين وعلی رأسهم المالکي و إطلاق شعارات ترفض النفوذ و الهيمنة الايرانية بقوة، فإن هناک حالة من القلق و الخوف في اوساط نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية حيث تجلی و تجسد هذا القلق في إرسال الجنرال قاسم سليماني، قائد قوة القدس الارهابية الممنوع من السفر دوليا، الی العراق و سعيه هنالک من أجل الحيلولة دون محاکمة و محاسبة المالکي، فإن هذا التصرف الايراني المشبوه و الصلف قد لفت الانظار علی الاصعدة العراقية و الاقليمية و الدولية.
ماقد نشرته صحيفة الشرق الاوسط بخصوص أن رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، قد فوجئ أثناء اجتماع الهيئة السياسية للتحالف الوطني الشيعي برئاسة إبراهيم الجعفري، بوجود قائد فيلق القدس الإيراني الجنرال قاسم سليماني، وإن الاخير قد شارک في هذا الاجتماع بعد أن کلفته القيادة الإيرانية بمهمة التأکد من “عدم محاکمة رئيس الوزراء السابق نوري المالکي، أو فتح أي ملف ضده يمکن أن يؤدي في النهاية، ليس إلی محاکمة شخص، بل إلی محاکمة النموذج الشيعي في الحکم”، وبحسب مانقلت الصحيفة عن “مصدر رفيع المستوی” أنه، وخلال الاجتماع، تحدث سليماني عن إصلاحات العبادي بطريقة توحي بعدم رضاه، لا سيما تلک التي يمکن أن تشکل مساسا بالمالکي، ليعترض عليه الأخير بقوة، ما دفع بسليماني إلی الخروج من الاجتماع غاضبا. هذا الامر يعکس في حد ذاته واقع المأساة العراقية و مايعانيه الشعب العراقي، ذلک إن السؤال الذي يطرح نفسه هو: کيف يتجرأ شخص کهذا علی تحدي إرادة الشعب العراقي و السيادة الوطنية للقرار السياسي العراقي؟
الولايات المتحدة الامريکية و الامم المتحدة اللتين ملئتا الدنيا ضجيجا و صخبا علی أثر مجرد معلومات و ليست أحداث و وقائع عن زيارة مفترضة لسليماني لروسيا، فإنهما تلتزمان صمت أهل القبور عن زيارات سليماني المتکررة لدول المنطقة عموما وللعراق خصوصا، ولاسيما زيارته الاخيرة المشبوهة جملة و تفصيلا، حيث يتدخل فيها وبمنتهی الوقاحة في شؤون داخلية عراقي تتحدی إرادة الشعب العراقي و حرمة قراره الوطني السياسي، ولاندري بأي حق يعطي التحالف الوطني الشيعي الحق لنفسه کي يسمح لإرهابي مشبوه کسليماني کي يجلس الی جانب قادة التحالف و يفرض عليهم إملاءات و هم يستمعون لها أذلة خانعين؟ والانکی من ذلک، مالعجيب و الغريب في موقف العبادي؟ لقد کان يجب أن يکون أقوی و أقسی من ذلک بکثير کان يجب ليس مواجهته لفظيا وانما الامر بإعتقاله و إعلام واشنطن و الامم المتحدة بذلک، وإنه لمن سخرية القدر أن يصبح إرهابيا مطلوبا و ممنوعا من السفر بمثابة بعبعا في العراق وإننا واثقون بأن الايام القادمة ستلقم حجرا کل من راهن و يراهن علی طهران و إرهابيين من أمثال قاسم سليماني.







