تقارير
تقرير عن الوضع الاقتصادي الکارثي في إيران وعجز نظام الملالي عن دفع الدعم الحکومي

طفت تصريحات متضاربة للنظام الإيراني بشأن دفع الدعم الحکومي النقدي، علی السطح إلی مستويات اضطر تلفزيون النظام الرسمي إلی الاعتراف بذلک. نسترعي انتباهکم إلی جزء من برنامج بثه تلفزيون النظام الإيراني:
المذيع: «ترشيد الدعم الحکومي لمن ينعمون بعوائد هائلة، کان خبرا نزلته وکالات الأنباء منذ الصباح مما لاقی مواقف متباينة.. وأيد ”ايرج نديمي“ الموضوع وقال: في الشهر الجاري تم ترشيد الدعم الحکومي لبعض الأثرياء وفق تعليمات الحکومة ومعلومات واردة من بنوک المعلومات. وبدوره أکد ”ابراهيم نکو“ العضو في لجنة الاقتصاد لدی مجلس الشوری الإسلامي قائلا: في الشهر الجاري تم ترشيد الدعم الحکومي لمجموعة ممن کانوا يأخذون الدعم الحکومي. ومن جانب آخر إن مدير العلاقات العامة لمنظمة الخطة الهادفة للدعم الحکومي لم يؤيد ولم يرفض الخبر لکنه قال إن وزارة التعاون مسؤولة عن معرفة الذين يجب أن يتم ترشيد الدعم الحکومي بحقهم. أما مسؤول مکتب الدراسات لوزارة العمل فإنه صادق علی ترشيد الدعم الحکومي لجزء ممن يحظون بعوائد هائلة منذ العام الجاري الإيراني وأکد بشأن طريقة معرفة هؤلاء الأفراد قائلا: تم استکمال أسلوب العمل هذا ويکاد أن يُقدم إلی الحکومة. وفي غضون ذلک أشار مساعد رئيس المرکز الوطني للإحصاء إلی أن مرکز الإحصاء قد مُنع لإبداء الرأي حول الأمور الجزئية بعد أن تم تشکيل منظمة الخطة الهادفة للدعم الحکومي… وأعلن «بيجن نامدار زنکنه» وزير النفط عن تخصيص 125مليار تومان يوميا لتوفير الدعم الحکومي النقدي وقال إن تحضير مصادر الدعم الحکومي النقدي قد دمر صناعة النفط». (تلفزيون النظام الإيراني- 20نيسان/أبريل 2015)
وفي الوقت الذي يقدم فيه تلفزيون النظام الإيراني صورة واضحة تقريبية عن تخبط النظام الإيراني في دفع أو عدم دفع الدعم الحکومي النقدي، فالسؤال الذي يتبادر إلی الذهن هو بأنه بأي سبب يطلق مسؤولو النظام تصريحات متضاربة متناقضة بهذا الشأن؟ وهل هذا تلاعب مع الشعب الإيراني لحذف الدعم الحکومي جملة وتفصيلا؟ أم هذا جزء من صراع العقارب الدائر بين زمر النظام الإيراني بشأن مهزلة الانتخابات في آذار/مارس القادم؟ وهل هناک سبب آخر؟ الجواب يکمن في مواقف اتخذها عناصر النظام الإيراني.
تلفزيون النظام الإيراني- 20نيسان/أبريل- المذيع: هل تم حذف الدعم الحکومي لـ5 شرائح ثرية في المجتمع؟
«مصباحي مقدم»: إن الکلام عن 5 شرائح ليس صحيحا لأننا نتکلم عن أفراد يحظون بعوائد هائلة. فلذلک إن هؤلاء الأفراد لايشکلون 5شرائح في مجتمعنا وإنما في أحسن الحالة يشمل الأثرياء 3شرائح في المجتمع… وإننا نواجه مشکلة جادة لدفع الدعم الحکومي وهي مشکلة قلة المصادر لدفع المبالغ… المسألة المحورية هي أن دفع الدعم الحکومي بهذا الشکل کان أسلوبا خاطئا منذ البداية وإني أقول هذا الموضوع بصراحة وبشفافية… المسألة هي أن تطبيق القانون قد خلق کارثة لاقتصاد البلاد مما يعني أن ما ندفعه من دعم حکومي سنوي يتفوق ميزانية الإعمار في البلاد»…
ويمکننا أن نفهم من خلال تصريحات هذا الملا الحکومي بأن وجود 5شرائح لعوائل ثرية يعتبر جعجعة فارغة بينما يتردد الملا «مصباحي» أن يصل عدد هذه العوائل الثرية، حتی إلی 3شرائح.
هناک حقيقة أخری أن النظام العاجز المفلس يعاني من مأساة بحسب الملا «مصباحي» وثقل کاهله تحت عبء الدعم الحکومي بحسب «زنکنه» وزير النفط للنظام. لکنه هناک حقيقة أهم يشير إليها تلفزيون النظام:
المذيع: «لماذا لا يتم الإسراع في تطبيق الخطة؟»
«مصباحي مقدم»: «يبدو أن هناک حواجز اجتماعية… الحواجز الاجتماعية تعني أن حذف الدعم الحکومي يمکنه أن يؤثر علی الانتخابات القادمة بحيث أن الأفراد يحتجون أثناء الانتخابات علی هذه المسألة من خلال عدم مشارکتهم لعملية الاقتراع».
وعلی الرغم من أن الملا المذکور يعمل بدجل واحتيال علی تجاهل الغضب والاحتجاجات الشعبية وفي محاولة للإيحاء بأن الموضوع هو مقلق حيال عدم المشارکة في مهزلة الانتخابات، لکن النظام الإيراني يخاف من ثوران برکان الغضب الشعبي وجيش الجياع لأن النظام هو الذي قد جعل أکثر من 80بالمائة من المواطنين تحت خط الفقر. وتم إماطة اللثام عن هذه الحقيقة في العام المنصرم وفي حين طُرحت مسألة التجنب الذاتي من الدعم الحکومي. فلذلک إنه ليس بمقدور أن يتم معرفة من يستحق أخذ الدعم الحکومي في ظل الآلية الفاسدة التي جبل عليها النظام الإيراني فلاشک أن عددا من العوائل المسکينة ستُحرم من أخذ الدعم الحکومي من خلال هذه العملية مما تتمخض عنه تداعيات خطيرة للملالي الحاکمين في إيران.
المذيع: «ترشيد الدعم الحکومي لمن ينعمون بعوائد هائلة، کان خبرا نزلته وکالات الأنباء منذ الصباح مما لاقی مواقف متباينة.. وأيد ”ايرج نديمي“ الموضوع وقال: في الشهر الجاري تم ترشيد الدعم الحکومي لبعض الأثرياء وفق تعليمات الحکومة ومعلومات واردة من بنوک المعلومات. وبدوره أکد ”ابراهيم نکو“ العضو في لجنة الاقتصاد لدی مجلس الشوری الإسلامي قائلا: في الشهر الجاري تم ترشيد الدعم الحکومي لمجموعة ممن کانوا يأخذون الدعم الحکومي. ومن جانب آخر إن مدير العلاقات العامة لمنظمة الخطة الهادفة للدعم الحکومي لم يؤيد ولم يرفض الخبر لکنه قال إن وزارة التعاون مسؤولة عن معرفة الذين يجب أن يتم ترشيد الدعم الحکومي بحقهم. أما مسؤول مکتب الدراسات لوزارة العمل فإنه صادق علی ترشيد الدعم الحکومي لجزء ممن يحظون بعوائد هائلة منذ العام الجاري الإيراني وأکد بشأن طريقة معرفة هؤلاء الأفراد قائلا: تم استکمال أسلوب العمل هذا ويکاد أن يُقدم إلی الحکومة. وفي غضون ذلک أشار مساعد رئيس المرکز الوطني للإحصاء إلی أن مرکز الإحصاء قد مُنع لإبداء الرأي حول الأمور الجزئية بعد أن تم تشکيل منظمة الخطة الهادفة للدعم الحکومي… وأعلن «بيجن نامدار زنکنه» وزير النفط عن تخصيص 125مليار تومان يوميا لتوفير الدعم الحکومي النقدي وقال إن تحضير مصادر الدعم الحکومي النقدي قد دمر صناعة النفط». (تلفزيون النظام الإيراني- 20نيسان/أبريل 2015)
وفي الوقت الذي يقدم فيه تلفزيون النظام الإيراني صورة واضحة تقريبية عن تخبط النظام الإيراني في دفع أو عدم دفع الدعم الحکومي النقدي، فالسؤال الذي يتبادر إلی الذهن هو بأنه بأي سبب يطلق مسؤولو النظام تصريحات متضاربة متناقضة بهذا الشأن؟ وهل هذا تلاعب مع الشعب الإيراني لحذف الدعم الحکومي جملة وتفصيلا؟ أم هذا جزء من صراع العقارب الدائر بين زمر النظام الإيراني بشأن مهزلة الانتخابات في آذار/مارس القادم؟ وهل هناک سبب آخر؟ الجواب يکمن في مواقف اتخذها عناصر النظام الإيراني.
تلفزيون النظام الإيراني- 20نيسان/أبريل- المذيع: هل تم حذف الدعم الحکومي لـ5 شرائح ثرية في المجتمع؟
«مصباحي مقدم»: إن الکلام عن 5 شرائح ليس صحيحا لأننا نتکلم عن أفراد يحظون بعوائد هائلة. فلذلک إن هؤلاء الأفراد لايشکلون 5شرائح في مجتمعنا وإنما في أحسن الحالة يشمل الأثرياء 3شرائح في المجتمع… وإننا نواجه مشکلة جادة لدفع الدعم الحکومي وهي مشکلة قلة المصادر لدفع المبالغ… المسألة المحورية هي أن دفع الدعم الحکومي بهذا الشکل کان أسلوبا خاطئا منذ البداية وإني أقول هذا الموضوع بصراحة وبشفافية… المسألة هي أن تطبيق القانون قد خلق کارثة لاقتصاد البلاد مما يعني أن ما ندفعه من دعم حکومي سنوي يتفوق ميزانية الإعمار في البلاد»…
ويمکننا أن نفهم من خلال تصريحات هذا الملا الحکومي بأن وجود 5شرائح لعوائل ثرية يعتبر جعجعة فارغة بينما يتردد الملا «مصباحي» أن يصل عدد هذه العوائل الثرية، حتی إلی 3شرائح.
هناک حقيقة أخری أن النظام العاجز المفلس يعاني من مأساة بحسب الملا «مصباحي» وثقل کاهله تحت عبء الدعم الحکومي بحسب «زنکنه» وزير النفط للنظام. لکنه هناک حقيقة أهم يشير إليها تلفزيون النظام:
المذيع: «لماذا لا يتم الإسراع في تطبيق الخطة؟»
«مصباحي مقدم»: «يبدو أن هناک حواجز اجتماعية… الحواجز الاجتماعية تعني أن حذف الدعم الحکومي يمکنه أن يؤثر علی الانتخابات القادمة بحيث أن الأفراد يحتجون أثناء الانتخابات علی هذه المسألة من خلال عدم مشارکتهم لعملية الاقتراع».
وعلی الرغم من أن الملا المذکور يعمل بدجل واحتيال علی تجاهل الغضب والاحتجاجات الشعبية وفي محاولة للإيحاء بأن الموضوع هو مقلق حيال عدم المشارکة في مهزلة الانتخابات، لکن النظام الإيراني يخاف من ثوران برکان الغضب الشعبي وجيش الجياع لأن النظام هو الذي قد جعل أکثر من 80بالمائة من المواطنين تحت خط الفقر. وتم إماطة اللثام عن هذه الحقيقة في العام المنصرم وفي حين طُرحت مسألة التجنب الذاتي من الدعم الحکومي. فلذلک إنه ليس بمقدور أن يتم معرفة من يستحق أخذ الدعم الحکومي في ظل الآلية الفاسدة التي جبل عليها النظام الإيراني فلاشک أن عددا من العوائل المسکينة ستُحرم من أخذ الدعم الحکومي من خلال هذه العملية مما تتمخض عنه تداعيات خطيرة للملالي الحاکمين في إيران.







