تقارير

«الهروب إلی الأمام».. نفوذ إيران العسکري في سوريا يتعاظم!


11/11/2017 

مع تزايد الضغوط الأمريکية علی إيران، انطلاقاً من مراجعة الاتفاق النووي، ومحاولة الرئيس الأمريکي دونالد ترمب “بلورة” استراتيجية جديدة في سوريا تستند إلی مواجهة النفوذ الإيراني المتزايد، لا تريد طهران “الانحناء” ولو مؤقتاً لمواجهة العاصفة الدولية، بل إنها تسعی لمحاکاة النموذج الإسرائيلي في “الهروب نحو الأمام”.

هروب إيران من أزماتها الاقتصادية والسياسية يتمثل في تعزيز نفوذها الإقليمي واختبار خيار المواجهة في عدد من البلدان التي تنتشر فيها أذرعها الميليشياوية.

فمن کرکوک، التي انتزعتها من إقليم کردستان العراق، في أعقاب الأزمة بين بغداد وأربيل علی خلفية استفتاء الانفصال، بقيادة ودور مباشرين من الجنرال قاسم سليماني، باعتراف الفرقاء العراقيين. إلی توسيع مدی الصواريخ البالستية في اليمن، وقيام خبراء من ميليشيا حزب الله بتصويب صاروخ إيراني الصنع (باعتراف واشنطن) نحو مطار الملک خالد بالرياض، وأخيراً سوريا التي تعيث ميليشياتها فساداً فيها.

قاعدة الکسوة
هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” کشفت في تقرير لها أن إيران تقوم بإنشاء قاعدة عسکرية ضخمة دائمة جنوبي العاصمة السورية دمشق.

ونشر موقع “بي بي سي” صوراً عبر الأقمار الصناعية، قالت إنها تبين أعمال بناء جرت في الفترة ما بين کانون الثاني وحتی تشرين الأول من العام الجاري، في موقع تابع لميليشيات النظام خارج منطقة الکسوة (14 کم جنوبي دمشق) وعلی بعد نحو 50 کم من مرتفعات الجولان المحتلة.

وبحسب الموقع، يظهر أکثر من 20 مبنی منخفضاً، مرجحاً بأنها ستستخدم لإيواء الجنود وتخزين المرکبات، لکنه استدرک بالقول إنه لا يمکن تحديد أهداف القاعدة ولا تأکيد لوجود الجيش الإيراني فيها.
ما بعد داعش
وکان مستشار المرشد الإيراني، علي أکبر ولايتي، ومسؤولين إيرانيين آخرين منهم قائد أرکان الجيش الإيراني محمد باقري، قد زاروا دمشق مؤخراً وأطلقوا تهديدات بخصوص فتح عمليات عسکرية جديدة للسيطرة علی کل کامل محافظة دير الزور ومحافظة الرقة من ميليشيات قسد.

يدرک الإيرانيون ان مرحلة ما بعد القضاء علی داعش سوف تنصب علی “استثمار المغانم” من قبل الأطراف الإقليمية والدولية في سوريا، وهو ماتحاول من خلال إنشاء قاعدة الکسوة تعزيز حظوظها فيها.
 


 

مطار وقاعدة وبحرية
صحيفة الشرق الأوسط کانت قد نقلت عن مصادر إسرائيلية منتصف العام الجاري، أنباء عن استئجار طهران مطاراً من النظام في الأراضي السورية، تسعی لأن يکون قاعدة جوية لها، في وقت تتفاوض فيه علی إقامة قاعدة برية لعناصر من الميليشيات التابعة لها وسط سوريا.

وسعت طهران حينها لاستخدام القاعدة البرية لنحو 5 آلاف عنصر من المرتزقة الأفغانيين والباکستانيين، التابعين لها والذين تديرهم ميليشيا الحرس الثوري.

وسائل إعلام أخری غربية تحدثت، بحسب موقع العربية، عن محاولات إيرانية أيضا لاستئجار ميناء في طرطوس ليکون قاعدة بحرية إلی جانب المطار والقاعدة البرية.


زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.