تقارير

مصير الهلال الشيعي المختلق من قبل الملالي بعد کأس السم النووي

 



قبل سنوات کانت صحيفة جمهوري الحکومية التي تعکس مواقف الولي الفقيه في النظام، کتبت حول ضرورة إيجاد ما يسمی بـ«الهلال الشيعي» وتوسيعه ومده قائلة:
«کانت الجمهورية الإسلامية الإيرانية وباعتبارها أم القری للعالم الإسلامي… أم القری للعالم الشيعي بدلا من الکون أم القری للعالم الإسلامي في الحقيقة وذلک طيلة الأعوام الـ28 الماضية. تعويضا لهذه النقيصة علی إيران أن تلفت انتباه العراقيين من أبناء السنة إلی قضية أساسية وهي أن أبناء الشيعة العراقيين سيلعبون دورا فعالا ومؤثرا في النظم الجديد للشرق الأوسط.
ويعتبر نقل ما جربته الجمهورية الإسلامية الإيرانية من تشکيل حکومات وتأسيسها إلی المجاميع والأطراف المقربة من حلول هامة وأن هذه السياسة الطبيعة والاقتصاد الطبيعي والإستراتيجية الطبيعية للهلال الشيعي تعتبر حقيقة وقابلية دامغتين من شأن إيران أن تعيد الاعتراف به أکثر من الماضي». (صحيفة جمهوري الحکومية 3کانون الثاني/ يناير 2007)
وعندما تبلغ سياسة تصدير الرجعية والتطرف تحت عنوان «العمق الإستراتيجي» أو «الهلال الشيعي» ذاته للفاشية الدينية الحاکمة في إيران ذروته وذلک بشکل مسعور، فشاهد الکل کيف طغت الحرب علی بلدان المنطقة الواحدة تلو الأخری کما شاهد الکل کيف دبت عقارب التطرف والتفرقة والشقاق في المنطقة حيث راح ضحيتها مئات الآلاف من القتلی والجرحی والمشردين.
واعتبر الحرسي حسين شريعتمداري ممثل الولي الفقيه للنظام المتخلف ورئيس تحرير صحيفة کيهان وهو من عصابة المهمومين شهر حزيران/ يونيو 2007 خلال تصريحات أدلی بها في مراسم عقد تحت عنوان «زقاق الکوثر»، أن جذور الطموحات التوسعية لنظام الملالي تعود إلی خميني کما کان ردد مزاعم وقال: «… يعتبر الهلال الشيعي، هلالا إسلاميا تم تشکيله منذ وقت طويل معتبرا وجوده مرهونا بأفکار الإمام خميني».
وکثيرا ما يطلق رموز النظام هکذا تصرحات. ولکن الآن نلفت انتباهکم إلی تصريح سام أدلی به الملا روحاني حيث کشف النقاب يوم السبت 15آب/ أغسطس في اجتماع مجمع أهل بيت (العنکبوت)، عن آثار مترتبة علی السم النووي:
«… لا نملک هلالا شيعيا…» وتلميعا لکلامه هذا وتسترا علی «تندمه» علی ذلک، قال بکل دجل: «إننا نملک قمرا اسلاميا وبدرا اسلاميا».
ويجب التساؤل من هذا الملا المتجرع للسم، کيف کانت عاقبة تلک «السياسة الطبيعية والاقتصاد الطبيعي والستراتيجية الطبيعية للهلال الشيعي»؟ وما هو سبب وجود «حزب الشيطان» اللبناني وجماعة الحوثي في اليمن وتلک التدخلات السافرة في کل من العراق وسوريا والبحرين وفلسطين؟ وما هو ذلک العمق الإستراتيجي الذي يخاف نظامک المتهرئ إزاء انهياره؟
والحرسي إيرج مسجدي المستشار الأعلی لقيادة قوة القدس الإرهابية هو الآخر الذي اعتبر الضفة الغربية لنهر الأردن «عمقا إستراتيجيا» للجمهورية الإسلامية الإيرانية. مشيرا إلی أن ما تلعبه قوة القدس التابعة لقوات الحرس لمساعدة فيلق بدر والمجاميع الشيعية في العراق وأضاف يقول: «علينا أن نوجد عمقا إستراتيجيا لنضالنا». (وکالة أنباء مهر، 31کانون الثاني/ يناير 2015، مؤتمر «الجهاد يستمر» في مدينة مشهد الإيرانية)
کما أمر خامنئي الولي الفقيه في النظام المتخلف بإيجاد هلال شيعي من طراز خارج عن المنطقة وذلک إلی ما بعد المحيطات: «… يقضي ما اتخذته الجمهورية الإسلامية الإيرانية من قرار صارم بمواصلة حالات التعامل الشاملة مع فنزويلا وزيادتها… وتعتبر في الحقيقة البلدان الأمريکية اللاتينية عمقا إستراتيجيا لفنزويلا…». (قناة الأخبار التابعة لتلفزيون النظام 10کانون الثاني/ يناير 2015)
وقال الملا علي سعيدي ممثل الخامنئي في قوات الحرس للنظام المتخلف: «… يعتبر کل من العراق وسوريا والبحرين والبلدان الأمريکية اللاتينية عمقا إستراتيجيا لنا. ويعتبر الاحتفاظ بمسؤوليتنا عمقا إستراتيجيا لنا حيث لا يحق لنا أن نفقد هذا العمق من نقطة حتی لا يمس شيء بأمن إيران». (وکالة أنباء إيرنا الحکومية، 17تشرين الأول/ أکتوبر 2014)
ولکن الآن وبعد نهج تجرع السم للنظام، يطلق الملا روحاني تصريحات تقضي بأنه لا يعود يبحث عن تشکيل هلال شيعي وعمق إستراتيجي.
وفي الحقيقة بدأ السم القاتل يسری في جسم النظام برمته حيث برزت آثار مترتبة عليه واحدا تلو آخر وهي استهدفت نظام ولاية الفقيه المتطرف. کما وأن الشعب الإيراني العازم وأبنائه من مجاهدي خلق يقصمون ظهر هذا النظام اللاشعبي في القريب العاجل. أجل، إن ذلک الأمر يعتبر حقيقة دامغة وذلک من الناحية السياسة الطبيعية والاقتصاد الطبيعي والستراتيجية الطبيعية.

زر الذهاب إلى الأعلى