إيران.. شباب مدينة مهاباد يعبرون عن سخطهم المستعر

بعد يوم من الاحتجاجات العارمة والمتناسقة التي نظمها المعلمون الأحرار في العشرات من المدن الإيرانية لا تزال رسالة الصمود مدوية في کل أنحاء إيران حيث بعثت إلی الملالي ونظامهم المتهرئ هزة الخوف. وردد أمس آلاف من المعلمين الأحرار شعار «أطلق صرختي، مهما کلف الثمن» کما دوي الشعار ذاته اليوم بصمود أبدوه مواطنو مدينة مهاباد وشبابها الغياری. ويمر يومان ولا تشهد مدينة مهاباد سوی الغضب ولهب النار. وهي لهب لنيران غضب تأججت جراء المصرع المروع والمؤلم لفريناز خسرواني الشابة عن عمر ناهز 26عاما من أبناء مدينة مهاباد والتي لا تتوقف. وألقت فريناز نفسها من الطابق الرابع لفندق «تارا» تصديا لاعتداء قام به في حقها عميل قذر من مخابرات الملالي. وأشعل مصرع فريناز الجمرة الباقية تحت الرماد لسخط الشباب وأهالي مدينة مهاباد فاستهدفوا وفي لحظة قلب دکتاتورية ولاية الفقيه بإحراقهم علم الملالي المنحوس.
وهرع مديرو النظام مباشرة إلی نقل عدد کبير من عملائهم القمعيين وعناصر المخابرات من مدينتي أرومية ومياندوآب إلی مدينة مهاباد خوفا من توسيع نطاق الاحتجاجات. وفي خطوات لاحقة وحينما شاهدوا بأنهم غير قادرين علی القضاء علی شباب مدينة مهاباد فلجأوا إلی إطلاق الرصاص والقنابل المسيلة للدموع والاعتقال ليحاولوا تفريق الجمهور في المشهد. ولکنه لم يجد نفعا، لا تدفق العملاء ولا استخدام شتی أساليب القمع والتکبيل کالغازات المسيلة للدموع وإطلاق الکرات المعدنية التي کانت تستهدف عشرات في کل إطلاقة، حتی يحتوي سخط أبناء مدينة مهاباد حيث أصابوا عددا کبيرا من العناصر القمعية التابعة للنظام بجروح. کما اضطر جعفر کناني القائممقام المجرم لمدينة مهاباد إلی أن يذعن يقول: «أصيب عدد من منتسبي قوی الأمن الداخلي والمحتشدون بجروح جراء رشق المحتشدين بالحجارة وإلقاء مختلف المواد من داخل الفندق إلی الخارج». غير أن المسألة لم تنته بهذه النقطة! بل هاجم الشباب الساخطون مخابرات الملالي في المدينة فحصاروا المکان وأحرقوا فيما بعد الصور المشؤومة للخامنئي والخميني! کما دعوا إلی الانتفاضة والاحتجاج للأيام اللاحقة.
ولاتزال الانتفاضة والاحتجاج متواصلة في مدينة مهاباد حيث يسودها حکم عرفي غير معلن. ويحث المواطنون والشباب في شبکات التواصل الاجتماعي کـفيس بوک وفايبر علی وجه التخصيص بعضهم البعض علی الصمود من خلال کتابة جمل کـ «إننا فريناز جميعا» معلنين أنهم لن يتخلوا إطلاقا بعدما اعتد وهتک المديرون القذرون في النظام علی عرض شعب.
خاصة وإن فريناز ليست نموذجا وحيدا وإنما سبقتها ريحانه جباري عن عمر ناهز 26عاما جراء نموذج مماثل حيث استهشدت علی أيدي الملالي المجرمين عندما اضطرت إلی الدفاع عن نفسها أمام اعتداء قام به مجرم من عناصر المخابرات بحقها.







