تقارير

تقرير تحليلي حول إلغاء قرار منع تسليم المنظومة الدفاعية اس-300 من قبل روسيا لنظام الملالي في إيران

 

 

 

 

أفادت وکالة أنباء إنترفاکس الروسية يوم الاثنين 15 نيسان/إبريل بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أصدر مرسوما ألغی بموجبه قرار منع تسليم المنظومة الدفاعية اس-300 للنظام الإيراني.
لقد  انبهر النظام بهذا القرار کونه يعيش اليوم واقعا أضعف وأهون مما کان عليه سابقا في توازن القوی الجديد للمنطقة خصوصا بعد أن فشلت خطته في اليمن وحاول ومن خلال أسلوب الدعاية الخاص للملالي للإيحاء بأن هذا الموقف الروسي هو انتصار دبلوماسي له ومسألة في تعزيز موقعه في المنطقة.
واعتبر وزير الدفاع للنظام حسين دهقان إلغاء قرار منع تسليم المنظومة الدفاعية اس-300 من قبل روسيا بأنه ”ترجمان الإرادة السياسية لقادة البلدين من أجل تنمية التعاون في کافة المجالات“ وصرح بالقول: ”يمکن أن يؤثر هکذا تعاون علی استتباب الأمن والاستقرار في المنطقة.“
بدوره أکد سکرتير المجلس الأعلی لأمن النظام علي شمخاني حيث کان متواجدا في روسيا حين الإعلان عن القرار بواسطة کرملين فور عودته للبلاد قائلا: ”تتوقع إيران أن تستلم الأسلحة المضادة للطائرات من طراز إس-300 من جانب روسيا وهذا سيکون رسالة لتأمين وتعزيز الاستقرار في المنطقة نظرا للدور الذي تلعبه إيران فيها.“
ولم يجف بعد حبر بوتين ولم ينته الانبهار التوسلي لرموز النظام حتی انفجرت فقاعة رواية منظومة إس-300 بواسطة وسائل إعلام النظام نفسه حيث اتضح أن النظام المحاصر في الأزمات يعيش وضعا حيث لا تعالج مثل هذه القضايا عجزه، إنما وحسب تعبير عناصر له فإن هذه القضية هي فخ جديد دبرته روسيا ضد النظام.
ويقول هرميداس باوند من زمرة رفسنجاني في صحيفة ”آرمان“: ”حين انتشر خبر رفع العقوبات من جانب واحد من قبل روسيا بشأن منظومة اس-300 وکذلک خبر الصفقة النفطية الضخمة بين إيران وروسيا برز هذا السؤال بجلاء أکثر أنه هل تعتمد إيران في تعاونها الضخم مع روسيا نهجا منطقيا؟ ألا يقيد ذلک إمکانية إيران في مناوراتها الدبلوماسية وهي تُجري المفاوضات مع الدول الخمس زائد واحد وخاصة بالنظر إلی خلفية روسيا حيث خرقت غالبا العقود مع الدول؟!
وأشار باوند في جانب آخر من کتابه إلی الفخ المدبر من قبل روسيا صريحا وکتب يقول: ”تعد إيران مثل الهند من ضمن الأعضاء في منظمة شانغهاي بصفة مراقب وإذا تحولت إلی عضوة دائمة لها وکثفت عقودها الأمنية مع روسيا، فإنها ستکون مقيدة من ناحية المبادرات الدبلوماسية وهذا فخ دبرته روسيا للهند أيضا وتهرب منه الهنديون بحکمة. لکننا علينا أن نأخذ حذرنا کثيرا من أن نقع في فخ روسيا ونحن نعيش هکذا موقف حاسم “.
وشککت صحيفة ” شرق“ التابعة للنظام 15إبريل/نيسان 2015 في مقال تحت عنوان ”وراء تعليمات بوتين“ في إجراء روسيا مؤکدة علی کون القضية غير هامة وکتبت تقول: ”…إن قيام روسيا بتغيير قرارها في الحقبة الراهنة، محل تساؤل وتأمل. .. اذ کانت روسيا قد منعت بيع اس-300 تارکة إيران في ذروة الضغوطات الدولية وحيدة… حين کانت إيران عرضة لخطر الهجوم العسکري، قد أجلت روسيا تسليم هذه المنظومة مرارا وتکرارا ففي الظروف الراهنة ونظرا للحصول علی تفاهم سياسي مع الغرب، قد فقدت إس-300 اهميتها الإستراتيجية لإيران.“
ولفتت الصحيفة صريحا إلی أن روسيا تتابع مصالحها وتستغل إيران کورقة ضغط في صراعها مع الغرب وأمريکا وتابعت بالقول: ”إذا حصلت إيران علی اتفاق نووي مع الغرب، فإن روسيا ستفقد الأسواق الإيرانية الإخصائية من جهة وستواجه منافسا جادا من ناحية الغاز والطاقة من جهة أخری. …، سبق أن أخذت روسيا مرارا تنازلات من الغرب بشأن ملف إيران النووي. … والحقيقة هي أن روسيا استغلت إيران حيث کانت عدة  صفقات وکيفية العلاقات ضد مصالحنا الوطنية. إن روسيا کانت ولاتزال تنوي استغلال إيران دعائيا  وهي تطمح إلی مصادرنا النفطية والأخری الطبيعية.

کما تعبر الصحيفة نفسها في مقال آخر تحت عنوان « حليفة عديم الثقة » عن نفس المضمون  وتکتب : إن روسيا کانت وماتزال حليفة عديم الثقة لنا لکنه وفي الوقت الحاضر حيث فرضت عليها عقوبات غربية وامريکية بسبب خوضها حربا في اوکرانيا تظهر بأنها تشاطرنا رأيا.
وأما الخبر الوارد في العدد الصاد يوم 18 نيسان/إبريل لصحيفة أبرار فينقض کل ما حيک ويؤيد کل ما ورد هنا حيث يقول:
روسية : علی ايران توقيع عقد جديد لاستلام منظومة” اس -300 “
أما الحقيقة فهي ولو ان النظام في حاجة ملحة  مثل الحادي بلابعير الی ” اس – 300  ”   بسبب وضعه المتأزم في المنطقة  وعزلته العالمية  لکن الوضع متدهور إلی درجة بحيث لا يمر يوم  الا وأن تقوم وکالات وعناصر النظام وبشکل خاص عناصر زمرة الملا روحاني يفجرون النفاخة ويظهر جليا إن النظام هو اداة اللعبة في جدل بين روسيا والغرب  وبالتاکيد سيترکه الجميع عند انقضاءه.
ان النظام بامکانه خلق اجواء بقدرما يشاء ويطبل ويزمر بالنصر المزعوم لکن الحقيقة هي ان النظام منهمک في مصيدة روسية لايمکن التغطية عليه وأن حقيقة أوضح إلی درجة حيث يذعن به عناصر النظام قبل الاخرين.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.