تقارير

النظام الايراني يصل الی طريق مسدود في سوريا، هل کأس سم آخر علی أبواب؟!

 

 


في تطورات المشهد السوري، آخر مستجد وهو تطور مهم  هو التقارب المصري –السعودي سياسيا بشأن سوريا، تطور ناتج عن زيارة وزير الخارجية السعودي للقاهرة حيث  أکد الجانبان في مؤتمر صحفي مشترک بين عادل الجبير وزير الخارجية السعدوي ونظيره المصري سامح شکري يوم الأحد 25تشرين الأول في القاهرة أنه لا خلاف بين القاهرة والرياض ولکلتا الحکومتين تطابق وجهات النظر حيال الوضع السوري مؤکدين بالذات علی أن السعودية ومصر لاتريان لبشار الأسد مکانا في مستقبل سوريا.
إن أهمية هذا التطور تکمن في دعم مصر سابقا لخوض روسيا في المعرکة السورية وهذا کان شرخ يحسب النظام السوري وجبهة انقاذ بشار الأسد الف حساب له حيث احتج وزير الخارجية الروسي يوم الجمعة 23تشرين الأول في مؤتمر فيينا قائلا لماذا لم تحضر المؤتمر إيران ومصر الدولتان المؤثرتان في المنطقة؟
والأمر المهم هو أن روسيا أخذت موقعا متفوقا في الجبهة السورية عمليا، وفي الواقع إنها سحبت الفراش من تحت أقدام النظام في سوريا وهمشته. ببيان آخر النظام الايراني وبطلبه والبتة علی مضض وبسبب الطريق المسدود العسکري الذي وصل اليه في سوريا تمسک بأذيال روسيا وقوتها الجوية إلا أنه يری الآن أن السحر قد انقلب علی الساحر وتحولت روسيا إلی عائق له.
ومن المستبعد أن يتمکن النظام من تکثيف القوی في سوريا وکسب النجاح الميداني مثل الأعوام الماضية ذات التقلبات من تغيير توازن القوی لصالحه. النظام عسکريا في طريق مسدود ولهذا لاذ بأذيال روسيا إلا أن خوض روسيا مع کل أعمال قصف نفذتها لم يجدي نفعا. بما أن النظام خسر المعرکة سياسيا في سوريا، حتی وإن حقق مکاسب عسکرية محدودة، إلا أنها ستکون نصرا تاکتيکيا بحتا ومتداعيا تماما لان النظام في سوريا ساقط في يده نظاميا وعسکريا ورغم تکاليف أنفقها وبلغت مليارات ولکنه لايقدر علی إبقاء الأسد في السلطة ولا يقدر أيضا علی تعيين خلف له فعلی کل هذا، النظام الايراني في سوريا يواجه کأس سم آخر، کأس سم أشد فتکا ومرارة من السم النووي لأن سلطات ومسؤولي النظام أعلنوا مرارا أن سقوط دمشق يمثل طليعة سقوط حکم الملالي بطهران.
وقد ظهر في الأيام الأيام الأخيرة في لهجة ودعايات النظام والصحف الحکومية عبارات ورموزا مثل ”الفترة الانتقالية” ،”مرحلة العبور” ،”فترة ماوراء الأسد” و”إعلان توافق الأسد مع الانتخابات الرياسية المبکرة” بينما کانت هذه التعابير تعد في السابق تجاوزا لحدود النظام الحمراء ومحرمة. أ لا تمثل هذه القرائن خطوة اتخذها النظام إلی تجرع کأس سم آخر؟!

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.