تقارير

أميرکا تتهم النظام الإيراني بإجبار اللاجئين الأفغان علی القتال في سوريا والعراق

 

الشرق الاوسط

28/6/2017

 

نشرت وزارة الخارجية الأميرکية أمس تقريرها السنوي المتعلق بالاتجار بالبشر، مصنفة دول العالم إلی 3 مستويات، من حيث الالتزام بالحد الأدنی من المعايير المتطلبة للقضاء علی تلک الآفة، التي وصفها التقرير بأنها تحفز النشاط الإجرامي، وتهدد السلامة العامة، والأمن القومي. وباتت عملية الاتجار بالبشر، أو استغلالهم، واحدة من أکبر الجرائم بعد الاتجار بالسلاح والمخدرات ومثلها.
وقال وزير الخارجية ريکس تيلرسون، في مؤتمر صحافي عقده برفقة ابنة الرئيس الأميرکي إيفانکا ترمب في واشنطن أمس، إن قضية «الاتجار بالبشر، هي واحدة من أکثر قضايا حقوق الإنسان مأساوية في عصرنا… يشوه الأسواق العالمية والأسر، ويقوض سيادة القانون، ويحفز النشاط الإجرامي، ويهدد السلامة العامة والأمن القومي»، مشيرا إلی أن «الأسوأ من ذلک کله أن الجريمة تحرم البشر من حريتهم وکرامتهم، ولهذا يجب أن نواصل وضع حد لهذه الآفة».
ويسلط تقرير عام 2017 بشأن الاتجار بالأشخاص، الضوء علی النجاحات التي تحققت والتحديات المتبقية، ويرکز بشکل خاص، علی مسؤولية الحکومات عن تجريم الاتجار بالبشر ومساءلة الجناة. ..
وجاءت دول منطقة الشرق الأوسط في المستويين الثاني والثالث في التصنيف الأميرکي، وکانت اليمن وليبيا من بين الدول التي خرجت عن التصنيف، وتمت الإشارة إليهما کقضايا خاصة. وانتقد التقرير، حکومة إيران الواقعة في المستوی الثالث في التصنيف؛ لعدم التزامها بالقضاء علی الاتجار بالبشر. وقال، إن «حکومة إيران لا تفي تماما بالمعايير الدنيا للقضاء علی الاتجار بالبشر، ولا تبذل جهودا کبيرة للقيام بذلک، وبالتالي، ظلت إيران علی المستوی الثالث. وتشير المعلومات العامة الواردة من المنظمات غير الحکومية ووسائط الإعلام والمنظمات الدولية، إلی أن الحکومة لم تتخذ خطوات مهمة للتصدي لمشکلة الاتجار الواسعة النطاق».
وأوضح التقرير، الصادر من الخارجية الأميرکية، أن «المسؤولين الإيرانيين، والحرس الثوري، أجبروا اللاجئين الأفغان علی القتال في سوريا والعراق»، کما أشار إلی أن إيران في السنوات الخمس الأخيرة، باتت بلدا مصدرا ومقصدا للرجال والنساء والأطفال المعرضين للاتجار بالجنس والعمل الجبري، وتفيد التقارير بأن «الجماعات المنظمة تخضع النساء والفتيان والفتيات الإيرانيين للاتجار بالجنس في إيران وخارجها».
وأضاف التقرير أن «المهاجرين واللاجئين الأفغان، بمن فيهم الأطفال، معرضون بشدة للعمل الجبري والاستعباد والاتجار بالجنس… فالأولاد الأفغان في إيران معرضون للإيذاء الجنسي من قبل أصحاب العمل والمضايقة، أو الابتزاز من قبل جهاز الأمن الإيراني، ومسؤولين حکوميين آخرين».
وحول ممارسات الحرس الثوري، قال التقرير: «في عام 2016، أفادت منظمة دولية ووسائط الإعلام بأن الحکومة الإيرانية وحرس الثورة الإسلامية قد أجبرا الذکور الأفغان المقيمين في إيران، بمن فيهم المهاجرون واللاجئون، علی القتال في الکتائب العسکرية المنتشرة في سوريا، من خلال تهديدهم بالقبض والترحيل إلی أفغانستان. وفي عامي 2015 و2016، قدمت الحکومة الإيرانية التمويل لميليشيات (عصائب أهل الحق) – المعروفة أيضاً باسم عصبة الحق – التي أفيد بأنها نظمت معسکرات تدريب لطلاب المدارس الثانوية والجامعات، وبعضهم قد يکون تحت سن 18، في جنوب العراق».

زر الذهاب إلى الأعلى