العالم العربيمقالات

داعش و عرابه

 


کتابات
2//4/2017
 
بقلم: منی سالم الجبوري

 

مع الاخذ بنظر الاعتبار الضرورة القصوی للعمل من أجل تخليص الشعب العراقي من شر تنظيم داعش الارهابي و علی الرغم من إنه بات يفقد الکثير من مواقعه و يواجه هزائم منکرة في الموصل و مناطق أخری من العراق، لکن ومع ذلک فإن هناک حالة من التوجس و القلق بالنسبة لمرحلة مابعد داعش، وهذا القلق له مايبرره خصوصا في ظل الاوضاع و التطورات الاقليمية و الدولية الجارية.
تنظيم داعش الارهابي الذي هو بمثابة خنجر سام قابل م?جر من قبل أکثر من طرف، طعن به العراق و سوريا بشکل خاص و المنطقة بشکل عام، لکن من الواضح إن الطرف الاکثر إستفادة منه منذ بداية إنطلاق و بروز هذا التنظيم و لحد الان وبغض النظر عن الکثير من الادلة و القرائن العينية بهذا الصدد، کان ولايزال نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، ذلک إن بروز دور هذا التنظيم الارهابي في العراق و سوريا ساهم کثيرا في تعزيز و ترسيخ و توسيع نفوذ هذا النظام في هذين البلدين المهمين، وإن إنتهاء مرحلة داعش في العراق و سوريا، سينجم عنه نتائج و تداعيات لابد من أن ت?ثر علی الادوار الدولية و الاقليمية في العراق و سوريا، وبطبيعة الحال فإن صاحب سيناريو داعش الاصلي في سوريا، أي نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، سوف يضع سيناريو لفکرة جديدة ت?ثر مجددا علی السلام و الامن و الاستقرار في هذين البلدين و المنطقة.
مخطئ و ساذج من يتصور بأن إسدال الستار علی مرحلة داعش ومع بقاء و إستمرار النفوذ و الهيمنة الايرانية في العراق و سوريا وبلدان أخری بالمنطقة، إنما هو محض هراء و خداع للنفس، ذلک إن نظاما يصل به الحال الی حد تفجير مرقدي الامامين العسکريين في سامراء في وقت يدعي و يزعم بدفاعه عن الشيعة خصوصا و المسلمين عموما، يجب إنتظار ماهو أسوء ذلک منه بکثير، ولذلک فإن المرحلة التي تلي نهاية داعش مالم تقترن بإنهاء النفوذ و الهيمنة الايرانية في المنطقة و قطع أياديه فيها، فإن اساس و جذور المشکلة ستبقی کالنار التي تحت الرماد.
نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية المعروف بعلاقاته و تنسيقاته مع مختلف أنواع التنظيمات الارهابية من سنية أو شيعية، خصوصا وإنه لم يترک حتی تنظيم القاعدة بهذا الخصوص و مد يد التعاون و التنسيق معه، وکذلک ماقد تم توثيقه بخصوص علاقاته مع تنظيم داعش و غيره، بالاضافة الی”أبوته”المفضوحة للميليشيات الشيعية المسلحة في العراق و المنطقة، فإن هکذا نظام و الذي هو بحق ليس عراب داعش فقط وانما عراب التطرف و الارهاب في العالم کله، يجب أن تفکر المنطقة و العالم بشأن آلية عملية من أجل التصدي له و إعادته الی حجمه الطبيعي حيث إنه لن يبقی طويلا بعد ذلک أبدا لأن الشعب الايراني و المقاومة الايرانية سينهيان دوره الی الابد.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.