مقالات
صراع المصالح و النفوذ

کتابات
16/3/2016
16/3/2016
منی سالم الجبوري
ليس هناک من بإمکانه التکهن بما سيجري من أحداث و تطورات خلال الاسابيع و الاشهر القادمة في إيران، لکن من المؤکد و الواضح أن حالة من التوتر و التصعيد مابين الجناحين الرئيسيين في نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية سوف تطغي علی الاوضاع في إيران خصوصا وإن حصيلة أکثر من 36 عاما من نتائج و تداعيات هذا النظام بدأت تطفو الی السطح و تتبلور و تتجسد علی أرض الواقع.
إضطرار نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الی التوقيع علی الاتفاق النووي و تراجع المرشد الاعلی رغما عنه عن الشروط التي حددها أمام المفاوضين للتوقيع علی ذلک الاتفاق، بين في سياقه العام بأن النظام في إيران قد أصبح في منعطف حساس جدا و بدأت الخيارات تتضاءل و تتلاشی و ذلک ماسيترک تأثيراته علی النظام و يضعه في موقف و وضع جديد مختلف تماما عن السابق وإن من أهم و أوضح معالم الوضع الجديد في إيران ولاسيما مابعد الاتفاق النووي و الانتخابات الاخيرة التي جرت في 26 شباط المنصرم، هو تصاعد الصراع بصورة غير مسبوقة بين الجناحين الرئيسيين في النظام.
التصريحات الاخيرة للمرشد الاعلی للنظام، خامنئي بشأن مواصفات خليفته و التي طلب أن تکون ثورية في لمز واضح لجناح رفسنجاني ـ روحاني، لکن روحاني و في معرض دفاعه عن الاتفاق النووي الذي يعتبره ثمرة من ثمار جناحه، رد اللمزة للمرشد الاعلی بأقوی منها عندما أکد بأن معارضيه “الثوريين” يبحثون عن مصالحهم الخاصة لا عن مصلحة الشعب.
التصريحات الاخيرة للمرشد الاعلی للنظام، خامنئي بشأن مواصفات خليفته و التي طلب أن تکون ثورية في لمز واضح لجناح رفسنجاني ـ روحاني، لکن روحاني و في معرض دفاعه عن الاتفاق النووي الذي يعتبره ثمرة من ثمار جناحه، رد اللمزة للمرشد الاعلی بأقوی منها عندما أکد بأن معارضيه “الثوريين” يبحثون عن مصالحهم الخاصة لا عن مصلحة الشعب.
روحاني الذي صعد من هجومه علی خامنئي الذي رکز في خطاب له بشأن مواصفات خليفته علی الثورية و الطابع الثوري له، إستطرد وهو يوجه نقدا لاذعا للمرشد الاعلی قائلا: “ما الجدوی من قول أنا ثوري؟ لماذا لا نسعی لتحقيق راحة الناس وتحقيق المجد لبلدنا؟”، علما بأن خامنئي کان قد وصف نفسه في الشهور القليلة الماضية بأنه ثوري ويفتخر بذلک، وهذا مايعني بالضرورة إن الصراع صار يحتدم و يشتد بين الجناحين وإن خامنئي الذي يعاني أساسا و طبقا لتقارير و معلومات متباينة من سرطان البروستات، يواجه أيضا أوضاعا صعبة ليس بإمکانه أن يمسک بزمام الامور کما کان الحال مع خلال الاعوام السابقة.
الحقيقة التي يجب أن لاتغيب عن الاذهان و علی الجميع أن يعلمونها هي بأن جناح رفسنجاني ـ روحاني ليس بأفضل من جناح خامنئي ـ الحرس الثوري، وهو لايسعی من أجل مصالح الشعب کما يزعم بقدر مايبذله من مساع من أجل مصالحه الضيقة أيضا وإن الجناحين و کما تؤکد مختلف الشواهد و الادلة و القرائن
و تشدد عليه المقاومة الايرانية، لايختلفان من حيث المضمون شروی نقير عن بعضهما البعض، وانما يختلفان فقط في المسائل المتعلقة بالمصالح و النفوذ







