أخبار إيران

تقرير عن ندوة :” نتيجة الإنتخابات في إيران اختلال التوازن الداخلي لنظام ولاية الفقيه”

 
 
موقع المجلس الوطني للمقاومة الايرانية
16/3/2016
رابط لمشاهدة الندوة
https://www.youtube.com/watch?v=XhAV0eWwAg0
تحت هذا العنوان، انعقدت ندوة عبر الانترنت في الساعة الرابعة من يوم 14 اذار / مارس 2016، بمشارکة کل من السيدة سعاد عزيز کاتبةْ وصحفية جزائرية وهي مهتمة بالشأن الإيراني ود. سنابرق زاهدي رئيس لجنة القضاء في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. وقبل ان تبدأ المداخلات تم بث مقاطع فيدئو عن الانتخابات واهداف الاجنحة المتنافسة داخل موسسة الحکم فيها .
وفي هذا المجال قال د.سنابرق زاهدي أن لامعنی للانتخابات في نظام ولاية الفقيه حيث أن المادة السابعة والخمسين من دستور النظام ينص بالحرف أن « السلطات الحاکمة في جمهورية إيران الإسلامية هي: السلطة التشريعية، والسلطة التنفيذية، والسلطة القضائية، وتمارس هذه السلطات صلاحياتها بالإشراف المطلق لولي الأمر وإمام الأمة…»
لذا نری کل الذي يقدمون ترشيحهم کان يجب عليهم إثبات ولائهم لولاية الفقيه قلبا وقالباً. ولاختبار هذا الولاء هناک ما آلية تسمّی «هندسة الانتخابات» حيث يدخل مجلس المراقبة علی الدستور علی الخط وبالاعتماد علی تقارير استخبارات الحرس قام بشطب واقصاء 99% من المرشحين للجناح المنافس حيث بقي منهم 30 شخصاً من اصل 3000. بعد ذلک خامنئي وافق مع عدد من هؤلاء الذين لم يرهم خطراً علی هيمنته.
ولإجراء الانتخابات قام النظام باستنفار مليون رجل أمن في البلاد. وقاموا بترتيب مسرحيات حيث جاؤوا بعوائل الباسيج إلی بعض مراکز الاقتراع  في طهران العاصمة وخلقوا مشاهد دعائية وطوابير من الناس يريدون التصويت. وهذه المراکز هي التي شاهدها المراسلون الأجانب. لکن بعض المراسلين الذين استطاعوا الخروج من هذه الدائرة، کمراسل صحيفة نيويور تايمز الأميريکية أعلنت أن أهالي طهران الفقراء في جنوب العاصمة فضّلوا البقاء في بيوتهم لأنهم مستاؤون من النظام ولا أمل لهم في التغيير داخل النظام.
النظام أعلن أن 62% من الناخبين شارکوا في هذه الانتخابات. اولا معنی ذلک أن النظام يعترف بعدم مشارکة 21 مليون من الناخبين ومعظم هؤلاء من الشباب. وفي الأوساط الداخلية للنظام يتحدثون أن النسبة المعلنة والعدد المعلن کان ضعفي الواقع. لکن الحقيقة هي أن غرفة تجميع الأصوات هي التي تحدّد بموافقة الجناحين المتنافسين نسبة المشارکين. وهذه العملية مستمرة منذ بداية الانتخابات في نظام الملالي، وهذا هو ديمقراطية ولاية الفقه!
نقطة أخری يجب التوقف عندها وهي عدم وجود خلاف جوهري بين المرشحين و«المنتخبين» من الجناحين. وکما صرّحت السيدة مريم رجوي التنافس بين المسؤولين السابقين عن الإعدامات والتعذيب وتصدير الإرهاب مع المسؤولين الحاليين لهذه الجرائم. 
بالنسبة لنتيجة الإنتخابات نحن أعلنا منذ البداية أن نظام الملالي سيخرج من هذه الانتخابات أکثر ضعفا ًوهشاشةْ عما کان سابقاً، وهذا الذي حصل. حيث أن خامنئي أصبح الخاسر الأکبر من هذه العملية. لأنه ذاق الأمرّين وبالرغم من قيامه باقصاء المرشحين التابعين للجناح المنافس، وإقصاء حتی حسن خميني حفيد سلفه في الحکم، لکنه لم يستطع من تحقيق أي نجاح. ويکفي أن نری أن المنتخبين الثلاثين في العاصمة طهران لمجلس الشوری کلهم من الجناح المنافس وخامنئي لم يستطع من فرض والد عروسه حداد عادل الذي کان رئيس المجلس في دورة واحدة. وهکذا الحال في مجلس الخبراء حيث رسب الرئيس الحالي لمجلس الخبراء الملا محمد يزدي وأيضا مصباح يزدي الأب الروحي لجناح خامنئي من دخول مجلس الخبراء وبات أحمد جنتي الشخص رئيس مجلس المراقبة علی الدستور في المرتبة الأخيرة في القائمة. 
وحيث أن موقع ولي الفقيه هو المؤشر الوحيد لموقع نظامه فخسارة خامنئي معناها خسارة النظام وضعفه.
هناک يبرز سوآل: هل يعني ذلک أن جناح رفسنجاني- روحاني سيطر علی السلطة في إيران؟ لا، أولا مع أن خامنئي خسر في طهران لکنه في المحصلة النهائية حاز علی علی أغلبية المقاعد خاصة في مجلس الخبراء. والأهم من ذلک خامنئي واعتماداً مؤسسة الحرس ومؤسسة ولاية الفقيه التي تسيطر علی مجمل مناحي الحياة السياسية والاقتصادية والأمنية والعسکرية سيبقی الرجل الأول في النظام.
وهناک سؤآل آخر: إذن أين تصبّ حصيلة هذه العملية؟  لاشک أن الشعب الايراني يبحث عن انتخابات حرة نزيهة وهذا لايمکن أن يتحقق في نظام ولاية الفقيه. فلما ضعف مؤسسة ولاية الفقيه وخامنئي شخصيا والنظام بمجمله فحصيلته تصبّ في خانة مصالح الشعب الإيراني ومصالح من يبحث عن سقوط نظام ولاية الفقيه و إجراء انتخابات حرة نزيهة، أي الشعب الإيراني ومقاومة هذا الشعب من أجل الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان. 
ومن جانبها اکدت السيدة سعاد عزيز کاتبة وصحفية جزائرية في مداخلتها : يمکن أن نقول بخصوص النتايج مستخلصة من انتخابات إيران التي جرت في 26 شباط لم  تعکس حصيلة صراع او تنافس ما بين جناحي النظام کما کان متوقعا ومنتظر،انما هي جسدت بحق واقع ازمة متفاقمة لنظام تحاصره عديد من الأزمات ومشاکل وتواجه عديد من التحديات ويمکن القول أن نظام الجمهورية الاسلامية الإيرانية منذ أن قام بتوقيع اتفاق النووي قد تخطي بذلک وتجاوزت کل الخطوط الحمرا للولي الفقيه، کما يکمن أن نقول أن هذا النظام ايضا وقع علی وثيقة اقراره بضعف وتراخي وشروعه بسير في طريق لا يؤدي الا بنهايته إلی صراع و مواجهات بين جناحي النظام قد تصاعد واحتدم اکثر بعد الاتفاق النووي الذي حاول نظام تظاهر بأنه حقق نصرا سياسيا او أنه حقق اهدافه وغاياته التي کان يتطلع اليها .لاکن في حقيقه الامر هو غير ذلک تماما، النظام کله يدرک ويعي ذلک جيدا وخصوصا أن المرشد الأعلی الذي يعتبر نفسه المستهدف بالدرجه الاولي في سياق والمسار جاري الان في إيران کما يمکن أن نقول أنه حاول جناح رفسنجاني وروحاني توظيف هذا الاتفاق واستغلاله کرأس حربه لدفع جناح خامنئي والحرس الثوري للتناحي والذي يبدوا واضحا أن المرشد الاعلی الذي بدأ يفقد هيبته تدريجيا منذ انتفاضة سنة 2009 الذين هتفوا خلالها بشعارات معادية له ومزقوا واحرقوا صورا له، ايضا ومرورا بأتفاق النووي الذي دسوا من خلاله الخطوط الحمراء وايضا انتهاءًا بالانتخابات التي جرت مؤخرا فقط سجلت تراجعا ملحوظا لجناحه و مرشد الاعلي هو الان الخاسر الاکبر سوف يکون هدف خلال الفترة القادمة خصوصا وأن خامنئي قد فشل في کبح جماح الجناح الاخر من خلال الحرس الثوري والاجهزة الامنية، أنه يدرک الان أن تسقيط جناح اخر المساوم مع الغرب يعني قطع کل جسور مع الغرب فبالتالي وأن عليه الان استعدادات للمواجهة وبالاساس ليس في المستوي وهذا لا يعني أن الجناح آلاخر سينفرد بلسلطة وسيقوم بالاصلاحات او باجراءات وتغييرات، لا ابدا لانه الان ما يحدث في إيران هناک فساد، فساد متفشي في مختلف الجوانب، الفساد الاقتصادي، الإداري، القضايي، والسياسي. في إيران الان ما نواجه هو اکثر من حجم النظام نفسه، يعني هو ليس مجرد جناح فبالتالي نظام برمته يواجه مشاکل کبري خصوصا أن المنطقه والتغييرات الحالية التي تشهدها في غير صالحه. ما حدث أن عمليات عاصفة الحزم في اليمن و ايضا ما اعتبر الان من حزب الله کمنظمة ارهابية من جانب دول الجامعة العربية، ناهيک أن تصاعد حجم الرفض الداخلي من جانب الشعب الإيراني حيال التدخلات في المنطقة بالاضافة إلی مخلفات الاتفاق النووي، فأن نظام برمته بعد الانتخابات هو الان في موقف صعب وفي موقف حرج وبالغ الخطورة.
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.