العراق يريد استرداد أموال هربها وزراء المالکي إلی بيروت

العراق للجميع
2/1/2015
أعلنت لجنة المال في البرلمان العراقي استرداد بليون دولار من أموال مجمدة في عدد من الدول، وأضافت أن الحکومة تسعی إلی استرداد ما بقي. وأکدت اللجنة أن الفصل التشريعي الثاني سيشهد تفعيل ملف الأموال المهربة والمجمدة، وآليات استردادها بالتنسيق مع الجهات المعنية. وکشف مصدر في لجنة النزاهة البرلمانية أن “لدی اللجنة الکثير من الأدلة والوثائق التي توکد تورط شخصيات سياسية في الحکومة السابقة (حکومة نوري المالکي) بتهريب بلايين الدولارات إلی الخارج وسيتم تقديم تلک الوثائق إلی المحاکم المختصة لتبت فيها”.
وزاد أن “الجهات المعنية تعمل الآن علی استعادة أموال موجودة في لبنان تقدر بنحو بليوني دولار، عثر عليها داخل قبو، فضلاً عن استعادة الأموال الموجودة في عمان”.
وقال عضو اللجنة النائب هيثم الجبوري: “لدی العراق أموال طائلة مجمدة في عدد من المصارف العالمية، وهي حصيلة عمليات کان ينفذها النظام السابق لسنوات طويلة”، وأکد أن “لجاناً شُکلت لاسترداد تلک الأموال”. و «ما تم استرداده حتی الآن بليون دولار فقط وتم تحويلها إلی خزينة الدولة”.
وأضاف أن “الحکومة ممثلة بوزارات الخارجية والعدل والمال، وبالتعاون مع اللجان المالية والقانونية والنزاهة البرلمانية، تسعی إلی استرداد ما بقي من أموال، لا سيما مع حاجة العراق إليها لسد العجز في الموازنة، من خلال تشکيل لجان مختصة من محامين وخبراء”. وأوضح أن “تلک الأموال ربما لن تکون نقدية بل عقارات، لذا تحتاج إلی جهود حثيثة داخلية وخارجية”.
وأفاد عضو اللجنة القانونية النائب سليم شوقي “الحياة” بأن لجنته “ستبحث بعد انتهاء العطلة التشريعية في ملفات الأموال المهربة والمجمدة، وفق آليات قانونية تلزم الأطراف ذات العلاقة بإعادتها”. وأردف: “سيتم حصر تلک الأموال والعقارات بعد تقديم الأدلة والوثائق التي تثبت عائديتها أو تم الاستيلاء عليها بطرق غير مشروعة والأمر لا يقتصر علی الأموال المهربة أيام النظام السابق فقط”. ولفت إلی أن “الجهود العراقية ممثلة بالحراک الديبلوماسي ساهمت في استعادة بعض الأموال المهربة. والعمل يجری لاستعادة کل الأموال”.
وأوضح أن “غالبية الأموال المهربة استثمرت في عقارات سجلت بأسماء وهمية وأخری بأسماء الأقارب وهذا يشکل معضلة قانونية نسعی إلی تجاوزها”. وأعرب عن أمله في أن “يساهم انفتاح العراق علی محيطيه العربي والعالمي في تسهيل استرداد تلک الأموال”.
وقال المستشار الاقتصادي لرئيس مجلس الوزراء مظهر محمد صالح إن “العام الحالي سيشهد استئناف جهد عراقي- دولي لاسترداد کل الأموال التي تم الاستيلاء عليها بطرق غير شرعية”، مشيراً إلی أن “الحکومة ولجنة استرداد الأموال، تحتاجان إلی جهد دولي کبير من محامين ومکاتب استشارية عالمية ومؤسسات للتحري عنها”، مضيفاً أن “العراق لديه أموال طائلة تم الاستيلاء عليها بطرق غير شرعية خلال السنوات الثلاثين الماضية”.







