الميليشيات العراقية تبدأ بطرد العائلات قرب الحدود مع إيران

اصوات حرة
30/12/2014
تنفّذ ميليشيا ’الحشد الشعبي’ في محافظة ديالی الحدودية مع إيران شرقي العراق، عملية تهجير ممنهجة لأهالي البلدات القريبة من الحدود الإيرانية العراقية، والواقعة علی الطريق الذي تمرّ من خلاله الامدادات الإيرانية، والمقاتلون الداخلون للعراق، عبر منفذ شهربان الحدودي، بعد تصاعد الهجمات علی تلک القوافل من قبل مسلّحين ينتمون لتنظيم ’داعش’، وذلک في مسعی منها لتأمين مرور القوافل الإيرانية والسلاح الی المحافظات العراقية.
وأوضح مسؤول محلّي في مدينة المقدادية، شرقي محافظة ديالی، أنّ ’الميليشيات کثّفت خلال اليومين الأخيرين من انتهاکاتها، وإطلاق قذائف الهاون بشکلٍ عشوائي علی البلدات القريبة المحاذية لإيران، والتي تعد الطريق الرئيس الذي يربطها في العراق، الأمر الذي تسبب بموجة نزوح خطيرة في تلک المناطق، ومنها أحياء قضاء المقدادية’.
کما لفت المسؤول، الذي لم يکشف عن اسمه، إلی أنّ ’المئات من الأسر غادرت مضطرّةً بسبب القصف والاعتداءات من قبل الميليشيات، في حين تلقّت عائلات أخری تهديدات ورسائل، تجبرها علی ترک المنازل، تحت مرأی ومسمع من الشرطة’، مشيراً الی أنّ ’قذائف الهاون التي أطلقتها الميليشيات في الساعات الثماني والأربعين الماضية، أدت الی مقتل واصابة ما لا يقل عن 40 مدنياً، من بينهم نساء وأطفال’.
في غضون ذلک، دعا زعيم ميليشيا بدر، وقائد ’الحشد الشعبي’ هادي العامري أهالي المقدادية إلی ترک المنطقة، مبرراً دعوته بـ’الخشية علی الأهالي بسبب قرب توجيه ضربة قوية الی الإرهاب’.
بدوره، أوضح الشيخ سلمان عبد الله الجبوري، وهو أحد شيوخ عشيرة الجبور في المقدادية، لموقع ’العربي الجديد’، أنّ ’أهالي المناطق القريبة من إيران، يرزحون تحت ظلم الميليشيات وتواطؤ الأجهزة الأمنية، وصمت الحکومة’.
وأضاف ’الذي يحدث اليوم في تلک المناطق مأساة بمعنی الکلمة، بعد أن ابتعد خطر ’داعش’ عن مناطقنا، زادت سطوة الميليشيات بشکل خطير، إذ بدأت بقطع مياه الشرب عنّا، واستمرّت بأعمال الخطف والقتل والقصف بقذائف الهاون والابتزاز، وغيرها من أعمال لا طاقة لأهالي المنطقة غلی مواجهتها، وخصوصاً أنّ الأجهزة الأمنية متواطئة مع الميليشيات، ولا تستطيع رفض أوامر زعيمها هادي العامري’.







