العراق: قلق من عرض إيران إرسال قواتها لحماية الأماکن الشيعية

اصوات حرة
30/12/2014
أثارت إشارات إيرانية أثناء زيارة وزير الدفاع العراقي الحالية إلی طهران، مخاوف وقلقا لدی العراقيين والمراقبين، حيث أبدت إيران استعدادها لإرسال قوات إيرانية لحماية المدن الشيعية المقدسة في العراق وإعلانها ربط الأمن العراقي بأمنها الاقليمي، مع رفضها لتوسيع الوجود البري الأمريکي في العراق بذريعة محاربة «داعش».
وقد جاء تأکيد وزير الدفاع الإيراني العميد دهقان خلال اجتماعه مع وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي في طهران، «إننا نعتبر دعم إيران للجيش والقوات المسلحة العراقية جانبا من الاستراتيجية الدفاعية والأمنية للبلاد في المنطقة»، مشددا علی «ضرورة تعزيز التعاون الدفاعي والعسکري بينهما». وهو ما فسره العراقيون بأنه ربط إيراني قسري للشأن العسکري والأمني العراقي بها وما يعنيه ذلک من زيادة التدخل الإيراني أکثر مما هو عليه حاليا. وأضاف وزير الدفاع الإيراني «أن رؤية إيران للعراق رؤية تتجاوز الاعتبارات القومية والمذهبية».
وأشاد العميد دهقان بما سماها «الانتصارات الأخيرة للجيش وقوات الحشد الشعبي في العراق في مواجهة جماعة الدولة الارهابية»، مضيفا «انني اعتقد جازما، بأنه في ظل تبلور الاجماع الوطني في العراق في مواجهة الإرهاب، قد تحققت ملحمة تاريخية، وآمل بأن تستمر وتيرة تطهير مناطق العراق الموبوءة بالإرهاب بنفس هذه القوة والشدة».
وتابع المراقبون انتقاد العميد دهقان «الاجراءات أحادية الجانب بذريعة محاربة داعش والإرهاب، في إشارة إلی التحالف الدولي ضد «داعش»، مبينا أن «مثل هذه الإجراءات يمکنها أن تدعم استمرار بقاء وتقوية جذور الإرهاب في المنطقة، لذا فإن أي إجراء في العراق وسوريا يجب ان يتم بالتنسيق الکامل مع الحکومة المرکزية فيهما». وکانت إيران معارضة للتحالف الدولي ضد «داعش» لأنها تريد أن تکون وحدها الذي له حق التدخل في شؤون دول المنطقة.
کما عبر الکثير من العراقيين والمراقبين عن مخاوفهم من تزايد النفوذ الإيراني في الشؤون العراقية ومنها الشأن العسکري والأمني حيث يعمل في العراق مئات الإيرانيين من فيلق القدس بصفة مستشارين ويشرفون علی المليشيات الشيعية تحت غطاء مواجهة تنظيم داعش وحماية المراقد الشيعية التي طالما کان العراقيين مسؤولون عن حمايتها دون تدخل خارجي.







