مقالات

ماذا وراء إزدياد القتلی الايرانيين في سوريا؟

 

 


وکالة سولا پرس
16/10/2015

 


بقلم:عبدالله جابر اللامي

 

 


بعد مرور بضعة أيام علی مقتل أعلی قائد في الحرس الثوري الإيراني بسوريا حسين همداني الذي تضاربت الأنباء حول الأسباب التي أدت إلی حتفه، فقد أعلنت مصادر إيرانية عن مقتل اثنين من قادة الحرس الثوري في المعارک الدائرة بسوريا خلال اشتباکات مع المعارضين لنظام الدکتاتور السوري بشار أسد، وهو أمر لفت أنظار المراقبين و المحللين السياسيين لإن قتل هؤلاء القادة الثلاثة قد جاء بعد فترة قصيرة من التدخل الروسي في سوريا وهو مايعني من ضمن مايعني إن هذا التدخل لم يؤثر علی نشاط و تحرک المعارضة السورية کما کان المتوقع و المعلن من قبل دمشق و طهران وانما العکس من ذلک تماما.
التطورات الجارية في سوريا و التي لها علاقة قوية بالهزائم الکبيرة التي لحقت و تلحق بجيش النظام السوري و القوات التي تقاتل الی جانبها من الحرس الثوري و المرتزقة العراقيين و اللبنانيين و الافغان و الباکستانيين، وان هذه التطورات تبعث علی القلق البالغ في طهران التي هي معنية الی درجة کبيرة بمجريات الامور و الاحداث في سوريا، وهي تسعی بکل مافي وسعها من أجل درء الاخطار و التهديدات عن النظام في دمشق. التدخل الايراني في سوريا و الذي کان له مردودات سلبية کثيرة علی الاوضاع في هذا البلد حيث أشارت زعيمة المعارضة الايرانية السيدة مريم رجوي خلال خطابها الاخير بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة حکم الاعدام الی ذلک رابطة ملمحة الی التأثيرات الضارة لسياسة الاسترضاء الغربية تجاه طهران وعلاقتها بالامر، بقولها:”
وفي ظل سياسة الاسترضاء احتل الملالي دون أي رادع أجزاء واسعة من العراق کما أنهم ارتکبوا أکثر التدخلات فتکا في سوريا لکي يحفظوا ديکتاتور دمشق علی السلطة. فکانت حصيلتها ابادة 300 ألف من السوريين وتشريد سيل جارف من اللاجئين من جهة وتوسع تنظيم داعش من جهة أخری.”. التدخل الروسي في سوريا، إعتبرته السيدة رجوي بمثابة تأکيد علی هزيمة نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية في سوريا عندما أکدت علی” إن الملالي انهزموا في سوريا ودخلت روسيا في سوريا لانقاذ الديکتاتور ولتؤمن مصالحها في هذه المنطقة من العالم، والمجازر باتت متواصلة لتحصد أرواح أبناء الشعب السوري، وهذا أمر يجب أن يقف کل العالم بوجهه و يجب إيقاف أعمال القمع والقتل ضد السوريين.”،
وسخرت من إن” هناک من يستدل دجلا أن سقوط النظام السوري يفتح بوابات دمشق علی داعش وهذا الاستدلال من طبخة الملالي الحاکمين في إيران لانقاذ ربيبهم.”، وإنه وفي ضوء قراءة السيدة رجوي للمشهد السوري و الدور الايراني هناک و في ضوء الاحداث و التطورات و زيادة أعداد القتلی من أعلی الرتب و القيادات الايرانية، فإن العد التنازلي لتدخل هذا النظام في سوريا قد بدأ فعلا وانه ليس هنالک من قوة تعيد الايمان و الثقة بالنفس الی رجال إنهارت معنوياتهم تماما أمام شعب يناضل من أجل الحرية و الديمقراطية.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.