مقالات

الاعدامات في إيران..موضوع يتجدد

 



دنيا الوطن 
16/10/2015


 


بقلم:علي ساجت الفتلاوي


 


  الحديث عن موضوع الاعدامات في إيران، هو حديث ذو شجون يمتد کأساس منذ زمن الشاه لکنه تعمق و ترسخ بشکل أقوی و أکبر في ظل نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الذي يکاد أن يقصي الصين من المرتبة الاولی في تنفيذه لأحکام الاعدام و يحتل محله، وليس من الغريب و العجيب أبدا أن يقترن اسم هذا النظام بالاعدام و التعذيب و إنتهاکات حقوق الانسان في إيران لإنه قام و يقوم علی هذا الاساس منذ البداية و يستمر أيضا بسبب منه.


موضوع الاعدامات في إيران، تناولته السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، في خطابها المؤثر الذي ألقته في المؤتمر الدولي الکبير الذي أقيم في باريس يوم العاشر من تشرين الاول الجاري بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة حکم الاعدام، حيث نبهت “ان النظام في إيران يقوم بإعدام المواطنين إعتمادا علی ثلاثة أنواع من الاتهامات هي المعارضة السياسية و المخدرات و تنفيذ الاحکام الاسلامية، وقالت بشأن الاعدامات لأسباب سياسية بإنه و منذ ثلاثة عقود، أعدم النظام عشرات الآلاف من المواطنين بتهم جائرة وباطلة ومعظمها دون سير العمل القضائي ولمجرد معارضتهم لهذا النظام. في قانون العقوبات لهذا النظام، مجرد من يثبت انخراطه أو مناصرته لمجاهدي خلق أو تعاطفه معها فهو محارب والحکم الصادر علی المحارب هو الإعدام. ليس بقليل عدد اولئک الذين تم إعدامهم لمجرد عقيدتهم المناوئة لهذا النظام وحتی تفسير متفاوت عن القرآن والإسلام.
وکم من شباب تم إعدامهم لمجرد اعتراضهم علی الاضطهاد الوطني. وبالنسبة للإتهام الثاني فقد قالت بإن الملالي يشنقون عددا کبيرا من الشباب الإيرانيين بحجة هذا الاتهام. بينما هذه الإعدامات هي خرق للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. وأشارت الی إعلان الامين العام للأمم المتحدة بأن الجرائم المتعلقة بالمخدرات في إيران لا ترقی إلی حد عقوبة الإعدام. وبخصوص الاتهام الثالث فقد بينت بإنه و بينما القانون الرجعي للملالي بشأن القصاص حيث يعدم الملالي بالتمسک به أعدادا کبيرة من مواطنينا يتعارض مع رسالة العفو والرحمة الإسلامية. ان دينامکية الإسلام والقرآن يرفضان هذا الحکم اللاإنساني.”.


هذا الموقف الدقيق و الواضح جدا من موضوع الاعدامات التي تجري في إيران، هو موقف عملي و مفهوم أکثر عندما تعلن السيدة رجوي في کلمتها أيضا بأن مشروع المقاومة الايرانية في إيران المستقبل يقوم علی أساس” إيران بلا تعذيب و إعدام وانهاء التعذيب وأي ضرب من ضروب انتهاکات الحقوق في إيران”، ولذلک فإن ماتطرحه الزعيمة الايرانية المعارضة يصبح طرحا عمليا مفهوما لموضع الاعدامات في إيران بما يضع حدا نهائيا لمعاناة الشعب الايراني من جراء ذلک.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.