العالم العربي
الأسد.. حاکم الاحتلال الإيراني في سوريا

8/12/2017
من أراد معرفة ما تعنيه النزعة التوسعية لطهران ما عليه سوی النظر إلی سوريا، إذ لم يعد الوجود الإيراني مقتصرا علی البعد العسکري، بل امتد للسياسة العامة والإعلام في طريقه لاحتکار ما کان واحدا من أکثر الاقتصادات العربية رسوخا.
وعلی مدار سبع سنوات، هي المدة التي قضاها بشار الأسد مستعرضا مهاراته الدموية في قتل شعبه، کانت حليفته طهران تُوطد نفوذها يوما تلو الآخر.
طيلة هذه السنوات، کان کل صندوق ذخيرة تسلمه إيران لسوريا يقابله تنازل ما، حتی صارت سوريا مستباحة بالکامل من مليشيات طهران.
وبلغ الأمر درجة من الاستخفاف بالقرار الوطني، لدرجة أن أخبار المعارک أو حتی المواقف التفاوضية تبث أولا علی وسائل الإعلام الإيرانية، ثم ينقل عنها إعلام الأسد الذي لا حيلة له سوی بيعة مرشد إيران.
وهذه الأيام، تفيد الأخبار القادمة من دمشق، والتي تابعتها بوابة العين الإخبارية، أنها بصدد إبرام عقود کبری مع المؤسسات الإيرانية، ضمن ما يصطلح عليه إعادة الإعمار، في حين يبقی الوصف الأدق، الاستعمار.
ويبدو الأمر استفزازيا عندما يوکل أمر الإعمار لمن کان عنوانا للدمار، حيث يقول المنطق إن مَن کان جزءا من المشکلة لا يستقيم أن يکون جزءا من الحل، ناهيک عن ادعاء احتکاره.
وبحسب تقرير طُرح علی مجلس العموم البريطاني من المعارضة الإيرانية، خلال جلسة خُصصت لمناقشة إرهاب طهران في المنطقة، فإن طهران وقعت مع الأسد اتفاقا سريا يتيح لمليشيات الحرس الثوري تنفيذ مشاريع ضخمة بقيمة 20 مليار دولار.
وهذا العقد، کما نص التقرير، أُبرم لضمان استمرارية الوجود الإيراني في سوريا، وبالطبع لم ولن يکون عادلا بأي شکل من الأشکال.
وطهران التي اعتادت أن تأخذ أکثر مما تعطي، لن تقل أرباحها في هذه الصفقة فقط عن الثلث إن لم تزد، أي رقم خرافي مقارنة بما أنفقته خزينتها علی الحرب السورية.

من أراد معرفة ما تعنيه النزعة التوسعية لطهران ما عليه سوی النظر إلی سوريا، إذ لم يعد الوجود الإيراني مقتصرا علی البعد العسکري، بل امتد للسياسة العامة والإعلام في طريقه لاحتکار ما کان واحدا من أکثر الاقتصادات العربية رسوخا.
وعلی مدار سبع سنوات، هي المدة التي قضاها بشار الأسد مستعرضا مهاراته الدموية في قتل شعبه، کانت حليفته طهران تُوطد نفوذها يوما تلو الآخر.
طيلة هذه السنوات، کان کل صندوق ذخيرة تسلمه إيران لسوريا يقابله تنازل ما، حتی صارت سوريا مستباحة بالکامل من مليشيات طهران.
وبلغ الأمر درجة من الاستخفاف بالقرار الوطني، لدرجة أن أخبار المعارک أو حتی المواقف التفاوضية تبث أولا علی وسائل الإعلام الإيرانية، ثم ينقل عنها إعلام الأسد الذي لا حيلة له سوی بيعة مرشد إيران.
وهذه الأيام، تفيد الأخبار القادمة من دمشق، والتي تابعتها بوابة العين الإخبارية، أنها بصدد إبرام عقود کبری مع المؤسسات الإيرانية، ضمن ما يصطلح عليه إعادة الإعمار، في حين يبقی الوصف الأدق، الاستعمار.
ويبدو الأمر استفزازيا عندما يوکل أمر الإعمار لمن کان عنوانا للدمار، حيث يقول المنطق إن مَن کان جزءا من المشکلة لا يستقيم أن يکون جزءا من الحل، ناهيک عن ادعاء احتکاره.
وبحسب تقرير طُرح علی مجلس العموم البريطاني من المعارضة الإيرانية، خلال جلسة خُصصت لمناقشة إرهاب طهران في المنطقة، فإن طهران وقعت مع الأسد اتفاقا سريا يتيح لمليشيات الحرس الثوري تنفيذ مشاريع ضخمة بقيمة 20 مليار دولار.
وهذا العقد، کما نص التقرير، أُبرم لضمان استمرارية الوجود الإيراني في سوريا، وبالطبع لم ولن يکون عادلا بأي شکل من الأشکال.
وطهران التي اعتادت أن تأخذ أکثر مما تعطي، لن تقل أرباحها في هذه الصفقة فقط عن الثلث إن لم تزد، أي رقم خرافي مقارنة بما أنفقته خزينتها علی الحرب السورية.

وإن کانت هذه واحدة فقط من صفقات متطاولة، يمکن تکبير الصورة لفهم المدی الذي وصله النفوذ الإيراني في هذا البلد العربي.
وتعد سوريا واحدة من عدة بلدان تستهدفها إيران لتنفيذ الممر الجغرافي البري الإيراني الذي يمتد من طهران ليشق طريقه إلی العراق، ومنها يخترق سوريا ليصل إلی اللاذقية الساحلية فيوفر منفذا لإيران علی البحر المتوسط، ثم يعرج جنوبا إلی دمشق فلبنان.
والهدف منه- إضافة لأخذ منفذ ساحلي- هو ربط کل تلک البلدان في اليد الإيرانية، ويکون لطهران النفوذ في القرارين السياسي والاقتصادي لتلک الدول، خاصة أن الکثير من الموالين لها يشارکون في حکومات هذه البلدان.
وتعد سوريا واحدة من عدة بلدان تستهدفها إيران لتنفيذ الممر الجغرافي البري الإيراني الذي يمتد من طهران ليشق طريقه إلی العراق، ومنها يخترق سوريا ليصل إلی اللاذقية الساحلية فيوفر منفذا لإيران علی البحر المتوسط، ثم يعرج جنوبا إلی دمشق فلبنان.
والهدف منه- إضافة لأخذ منفذ ساحلي- هو ربط کل تلک البلدان في اليد الإيرانية، ويکون لطهران النفوذ في القرارين السياسي والاقتصادي لتلک الدول، خاصة أن الکثير من الموالين لها يشارکون في حکومات هذه البلدان.

ولأن مَن يديرون الأموال هم مَن يحددون حرکة المجتمع، فإن سطوة الملالي المتزمتة، لا تقف عند هذا الحد، بل تهدد سوريا في تقاليدها الاجتماعية المنفتحة، کما مسحت جمهورية آية الله الکثير من تقاليد شعبها.
ولأن سنن التاريخ تجزم أن الغزاة سيطردون مهما استقر لهم الحال وتطاول، فإن مليشيات المرشد ستخرج من الجمهورية السورية يوما ما، فقط علی الأسد تذکر أن التاريخ سيخلده کحاکم للاحتلال الإيراني أکثر من أي شيء آخر.







