العالم العربي
وسط غياب المنظمات الإغاثية.. أزمة إنسانية في سنجار بسبب کثافة النازحين

4/11/2017
تفاقمت الأزمة الإنسانية في منطقة سنجار بريف إدلب الشرقي بسبب النزوح الکبير من ريف حماة الشمالي الشرقي وريف إدلب الجنوبي الشرقي، بسبب القصف المکثف من طيران النظام والطيران الروسي مما أدی إلی تدمير عدد کبير من المنازل والمرافق العامة في تلک القری وهروب آلاف العوائل.
ونزحت أکثر من 40 قرية من منطقة ريف حماة الشرقي ومنطقة أبو دالي بريف إدلب تقدر أعدادهم بـ6500 عائلة يفترشون الأرض وسط الجو الماطر وحالة البرد الشديد، في ظل غياب المأوی والخيام وعدم تأمين المستلزمات من قبل المنظمات الإنسانية.
وقال رئيس المجلس المحلي في قرية عرفة علي أبو البراء ما إن انتهت مأساة حصار أهل عقيربات والتي هجر فيها أکثر من 20 ألف نسمة، حتی بدأت موجة نزوح ثانية في ريف حماة الشرقي، حيث بدأ الطيران الروسي بتدمير قری عرفة والمح وقصر شاوي والظافرية وعدة قری أخری بشکل ممنهج.
ويضيف أبو البراء أن هذا القصف المکثف يأتي في أطار الحملة التي يقودها النظام من أجل التقدم في ريف حماة الشرقي، حيث أدی القصف إلی استشهاد عدد من المدنيين ووقوع جرحی وتدمير المنازل، مما أدی إلی نزوح أهالي القری بالکامل إلی منطقة سنجار وريف معرة النعمان الشرقي والتي تعد أکثر أماناً.

ويشير رئيس المجلس المحلي إلی أن محاولة النظام التقدم باتجاه مناطق الرهجان ولد حالة تخوف شديدة لدی السکان من تکرار تجربة وادي العذيب، حيث أن العشرات من النازحين سقطوا بين قتيل وجريح جراء محاصرتهم من قبل قوات النظام ما دفعهم إلی النزوح بشکل أسرع من أجل تجنب تلک المأساة.
ودفعت تلک المخاوف ما يقارب 70 قرية من ناحية السعن والصبورة والحمراء بالإضافة إلی نازحي عقيربات الذين نزحوا مؤخراً من منطقة وادي العذيب، والتي کانت لتجمع نازحي ريف حماة الشرقي إلی النزوح باتجاه نواحي سنجار، لتولد أکبر موجة نزوح في تاريخ ريف حماة الشرقي منذ بداية الثورة السورية.
ويقول الناشط الإعلامي جابر أبو محمد الذي يعمل في منطقة سنجار بريف إدلب لأورينت نت بأن هناک 3 آلاف عائلة يقيمون في مخيمات سنجار من قبل وصلوا قبل نحو شهر ويقيمون في 39 مخيم في منطقة سنجار، تم دعم 21 مخيماً بالسلال الغذائية وبقيت الأخری دون دعم.
ويضيف بأنه بعد معرکة أبو دالي نزح من تلک المنطقة ما يقارب 2500 عائلة إلی منطقة سنجار فيما نزح أکثر من 500 عائلة من منطقة عقيربات، بالإضافة إلی آلاف العوائل من ريف حماة الشرقي، في حين أن النزوح لا يزال مستمراً وسط غياب المنظمات الإنسانية بشکل کامل.
ونوه “أبو محمد” إلی أن الناس يعانون من مشکلة الخبز، حيث يوجد في منطقة سنجار فرن صغير لا يکاد يکفي لسد رمق أهل القرية، وخصوصاً بعد قصف الفرن الکبير وخروجه عن العمل، ويخبز هذا الفرن 2 طن أي 3000 کيس خبز بشکل يومي، لا يکفي لجزء صغير من النازحين ناهيک عن السکان المقيمين، حيث تعتبر هذه المنطقة منسية بالنسبة للدعم المقدم لها.
وتضم ناحية سنجار 74 قرية ومزرعة ويقيم فيها أکثر من 100 ألف نسمة بالإضافة إلی الآلاف من العوائل النازحة، في حين أن حرکة النزوح لا تزال مستمرة وسط غياب الإحصائيات لإعداد النازحين بسبب حرکة النزوح اليومي في ظل الحملة الجوية الروسية علی ريف حماة الشرقي.
يقول النازح “خالد العبد الله” “عندما نشعر بأن الأمور في مناطقنا مالت نحو الهدوء ننتقل إلی مناطق قريبة من قرانا من أجل العودة إلی تلک القری بعد انتهاء القصف، وعندما يشتد القصف نعود إلی هذه المنطقة حيث نجلس بين الأراضي الزراعية دون مأوی”.
ويضيف: “لقد دمر الطيران الروسي جميع منازل القرية ولا يوجد منزل صالح للعيش، إن عدنا إلی قرانا وحتی بعد نزوحنا لم نجد مأوی قابل للسکن في ظل غياب الدعم الإغاثي من قبل المنظمات الإنسانية العاملة في هذه المنطقة”.







