أخبار إيرانمقالات
شــلال الــدم

تخليداً لشهداء الهجوم الصاروخي علی مخيم ليبرتي
في 29/ أکتوبر- تشرين الأول 2015
المحامي عبدالمجيد محمد abl.majeed.m@gmil.com
تعرض مخيم ليبرتي مساء يوم 29 / أکتوبر – تشرين الأول 2015 مخيم ليبرتي موقع تواجد مجاهدي خلق في العراق لهجوم صاروخي کثيف جداً بـ 80صاروخاً معززا من قبل النظام الإيراني وعملائه في العراق. حيث أسفر عن سقوط 24من سکان المخيم بينهم إمرأة واحدة واصيب العشرات بجروح واعاقة بشدة بالاضافة الی ايقاع خسائر مادية أکثر من عشرة ملايين دولار.

وأدانت منظمة العفوالدولي هذا الهجوم الوحشي من خلال بيان أصدرته بهذه المناسبة وکتبت تقول:
« .. في 29 / أکتوبر – تشرين الأول 2015 استهدف مخيم ليبرتي بوابل من الصواريخ حيث قُتل من جرائه24 شخصاً من سکان المخيم بينهم إمرأة کما جُرح العشرات الآخرين . الحقيقة فشلت الحکومة العراقية في إجراء تحقيقات کافية في الهجمات السابقة علی مخيم أشرف ومخيم ليبرتي حيث لم يتم محاسبة أحد لحد الآن».
وکان الهجوم أکبر هجوم علی سکان مخيم ليبرتي من قبل النظام الإيراني وعملائه في العراق .
وتکريماً لضحايا هذه الهجوم الإجرامي أکدت السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية قائلة :
« بعض الاوساط التي تنتفع من اطالة عمر حکومة الملالي، بدأت تنشط وتتحرک وتحاول يائسة بخلق ايحاءات بان نظام ولاية الفقيه بعد الاتفاق النووي سيتجه نحو الاعتدال والانفتاح. کانوا يزعمون بان وعود الاعتدال التي کان الملا روحاني قد اطلقها سوف تبرز نفسها بعد الآن. غير وعود تحسين الاوضاع واعتدال النظام جاءت حتی الان بتصعيد غير مسبوق في الإعدامات جيث سجلت اکثر عدد الإعدامات منذ خمس وعشرين عاما مضت خلال العام الحالي. هل رشّ الحامض علی وجوه اخواتنا في اصفهان والمجازر بحق السنة وفرض الموت البطیء علی السجناء السياسيين هي اعتدال؟ وهل ارتکاب الجريمة بحق الإنسانية في ليبرتي والتي يعدّ الملا روحاني بصفته رئيس المجلس الأعلی للأمن مسؤولاً عنها هي إعتدال بعنيه؟!
فلما ذا تفرش الدول الأوروبية السجادة الحمراء لکهذا أشخاص؟ ولما ذا تصافحون أيدي أشخاص يطلب الشعب الإيراني محاکمتهم؟
«… حان الوقت لمحاسبة الملالي الحاکمين.فقد جاء الوقت لإسقاط نظام لا يمکن الاستمرار بالحکم الإّ من خلال اراقة الدماء».
هذا وفي هذا القصف الصاروخي أدان500 شخصية من شيوخ العشائر العراقية بإصدار بيان أدانوا فيه هذه الجريمة و کتبوا :
«انهم يعيشون في العراق منذ 30عاما وکانوا ولايزالون يلعبون دورا هاما وسدا منيعا بوجه التطرف الذي لا يعود يتوقف عند حد في ارتکاب الجريمة والتوحش».
کما کتب الدکتور آلخو فيدال کوادراس رئيس اللجنة الدولية للبحث عن العدالة في رسالته الموجهة إلی الرئيس الدوري لمجلس الأمن يقول:
«إن مجزرة 29/ أکتوبر فاجأت المجتمع الإيراني کما خلقت تعاوناً عظيماً مع السکان حيث أصبحت للمجتمع الإيراني معياراً للتمييز بين الصديق والعدو ، يعتبر الإيرانيون إهمال الولايات المتحدة والأمم المتحدة ، المسبب الرئيس لهذه الکارثة فعليه يتوقعون إنهاء هذه الحالة من عدم تحرک الساکن…».
هذا وقال هيثم المالح رئيس اللجنة الحقوقية للتحالف الوطني السوري حول هذا الهجوم الصاروخي:
«… إن القصف الصاروخي علی مخيم ليبرتي في بغداد کان قد تم تخطيطه بواسطة ملالي إيران ، إن هذا اعتداء سافر وانتهاک للقوانين الدولية وجريمة ضدالإنسانية وهلاک الحرث والنسل فعليه يجب محاسبة الملالي الحاکمين في إيران وعملائهم في الحکومة العراقية. يجب إحالة مسؤولي هذه الجريمة إلی المحاکم الجنائية للعدالة».
أدان 12تشکلاً حقوقياً ومدافعا عن حقوق الانسان عراقيا وعربيا في بيانهم الهجوم الصاروخي علی مخيم ليبرتي وکتبوا:
«إن هذا الهجوم الذي تم بقصف وإصابة 80صاروخاً ُمحورّاً وبقوة تدميرية عالية علی مخيم اللاجئين العزل يعتبر من مصاديق غير قابلة للإنکار لجريمة ضد الإنسانية حيث يجب القاء القبض علی منفذيه وآمريه عاجلاً لمحاسبتهم وإحالتهم إلی العدالة ، لاشک أن إجراء تحقيقات شفافة ودقيقة أول خطوة ضرورية عاجلة حول هده الجريمة البشعة».
جاء القصف الصاروخي في ليبرتي يوم 29/أ کتوبر – تشرين الأول 2015 في ظروف کان نظام الملالي يواجه أزمتين، الأزمة النووية وأزمة التدخل السافر والإجرامي في سوريا وعواقبهما وهذا ما أُرغما النظام علی أن ينتقم من مجاهدي خلق علی غرار تجرع الخميني السم في صيف 1988 بارتکاب مجزرة شنيعة حيث دفع السيد منتظري خليفة الخميني آنذاک باتخاذ موقف واحتجاج شديد.
إذن، السؤال الذي يتبادر الی الذهن، أنه لماذا؟
والجواب واضح: إن السبب الوحيد لدفع نظام الملالي للهجوم علی مجاهدي خلق سواءً في صيف 1988، أو 2015 أنه يعتبر مجاهدي خلق خصمه الوحيد والبديل وبهذا الهجوم يعلن عنوان هذا البديل بالذات.
نعم، إن هذه الجرائم والانتقامات خير دليل علی تخوف هذا النظام من السقوط القريب والذي لا مناص للملالي منه لامحالة.







