أخبار إيرانمقالات
من أجل هزيمة المشروع الطائفي في المنطقة

کتابات
21/6/2017
بقلم:علاء کامل شبيب
21/6/2017
بقلم:علاء کامل شبيب
ليس بإمکان أحد أن يدعي بأن المشاعر والاحسايس الطائفية لم يکن لها من وجود في المنطقة، لکن وفي نفس الوقت أيضا ليس بإمکان أحد الادعاء بأن تلک الاحاسيس و المشاعر کانت عدائية دموية و کانت متقولبة بأطر سياسية مؤدلجة من أجل تحقيق أهداف و غايات معينة، فالاحاسيس و المشاعر الطائفية سواء عند الشيعة أم السنة کانت مجموعة أفکار غير مرتبة ولاتستند علی أسس و مقومات و کانت تتبدد و تتلاشی مع إصطدامها بواقع الحياة الاجتماعية و التواصل مع الآخرين.
هذه المشاعر و الاحاسيس کانت علی هذه الحال حتی السبعينيات من القرن الماضي، لکن مع تأسيس نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، و الافکار و الطروحات التي طرحتها في مشروع نظام ولاية الفقيه، فإن التغيير بدأ يطرأ علی تلک الافکار و الاحساسيس و صارت تنتنقل من حالة البعثرة و عدم الترتيب وعدم الاستناد علی أسس و مقومات الی حالة التأطر و الترتيب و التنظيم وبدأت عدائيتها المفرطة مع طرح مفهوم”الاصح”و”الافضل” وهو مايعني رفض و إلغاء الآخر، وبطبيعة الحال، فإن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و بشروع إعلامها المسموم بالافکار الطائفية بطرح قضايا من قبل مظلومية الشيعة في بلدان المنطقة و من إنهم تعرضوا و يتعرضون الی الظلم علی يد الانظمة القائمة في بلدانهم، وتزامن ذلک مع التدخلات المريبة لهذا النظام في بلدان من المنطقة و شروعها بتأسيس أحزاب و ميليشيات تدعو الی تلک الافکار و المفاهيم المتطرفة، فإن المشهد العام في المنطقة بدأ بالتغيير.
الامر المهم الذي نريد أن نؤکد عليه هنا و نلفت النظر إليه، هو تصريح مهم للقيادي في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية، حيث أشار الی أن”أفکار التطرف الديني و الامواجهة الطائفية و الانقسام و الاختلاف لم تکن موجودة في المنطقة قبل تأسيس نظام الملالي في إيران”، وهذه حقيقة لامناص من الاذعان لها و الاخذ بها، ذلک إنه لولا قيام هذا النظام بإذکاء النار البغيضة للفتنة الطائفية من خلال أفکاره و طروحاته المشبوهة، لما کان هناک في مقابل ذلک تحرک بنفس الاتجاه، فلکل فعل رد فعل، وإن التحرک بإتجاه إذکاء الفتنة الطائفية في المنطقة کان من جانب هذا النظام، والانکی من ذلک إنه يواظب علی أن تکون هنالک إتصالات و تنسيقات و حتی تعاون بينه و بين التنظيمات السنية المتطرفة طائفيا، وهذا مايثبت حقيقة بالغة الاهمية وهي إن لهذا النظام ثمة مشروع کبير يشکل المشروع الطائفي جانبا أساسيا منه من أجل تحقيق هدفه الکبير بإقامة إمبراطورية دينية مبنية علی أسس طائفية بغيضة.
مواجهة هذا المشروع و التصدي له مهمة تقع علی عاتق الخيرين و الشرفاء الوطنيين من الشيعة و السنة علی حد سواء من أجل کشف و فضح هذا المشروع و ضمان هزيمته ولابد من أن تکون هناک من أرضية مناسبة من أجل تحقيق هذا الهدف النبيل إذ من الضروري أن يتم وضع خارطة طريق للعمل بالاتجاه المعاکس لمشروع الخبث الايراني و المناسب بل وحتی من الافضل إشراک المقاومة الايرانية بهذا السياق لکي تکتمل جبهة مواجهة هذا المشروع من کل الجوانب و التأکد من إنه يسير بلاتجاه الصحيح لإلحاق الهزيمة بالمشروع الطائفي البغيض للنظام الايراني.







