حديث اليوم

ما الغاية من تبجحات وألفاظ يردح بها خامنئي؟

 

 بعد مرور3 أيام من تبني العقوبات الجسيمة في مجلس الشيوخ الأمريکي التي تطلق عليها وسائل الإعلام النظام «ثقب أسود» و أثارت أجواء تسودها الجلجلة والضجة داخل النظام دخل خامنئي إلی دائرة الضوء يوم الأحد 18حزيران /يونيووأطلق تصريحات کثيرة الا انه لم يشرإلی العقوبات ولو کلمة واحدة وبدلا منه قام بتبحجات وإستعراض العضلات وأثار جعجعات فارغة ضد آمريکا.
فيمايلي المحاور الرئيسية في خطاب خامنئي:
-هاجم آمريکا  بألفاظ دون معنی من المنطلق السياسي علی سبيل المثال يطلق علی آمريکا بمثابة الطرف الذي يشهر السکين.
-هدد آمريکا وأکد أن ستدرک آمريکا عندما تتلقی صفعتنا.
-إعترف بوجود بعض الأفراد الذين ترتجف قلوبهم احيانا.
-أکد أن العدو يعتزم إزالة قيم النظام.
-شن هجوما تلويحيا علی زمرة روحاني وأکد قائلا انهم يطيلون أقلامهم في الإطار نفسه لإزالة القيم
– کرر التصريحات نفسها لو لم نقاتل في سوريا فکان علينا ان نقاتل في طهران.
وحاول النظام بإطلاق صواريخ علی سوريا أن يحقن مادة علی تلک الألفاظ. و إذ تعلن قناة المنارالتابعة للنظام الإيراني التي تبث برامجها باللغة العربية ويديرها عملاء النظام هذا الخبر وأکدت قائلة الهجوم جاء بعد ساعات فقط من خطاب خامنئي والذي أکد فيه : لن یتمکن الاعداء من توجیه الصفعة للشعب الایراني بل ان الشعب الایراني هو الذي سیوجه الصفعة لهم.التبجحات الزائفة التي يتشدق بها خامنئي وسط مغالطة سافرة! لان خامنئي في ذلک الخطاب کان هجومه اساسا علی آمريکا بالنتيجة اذا اراد أن يکون تلک الألفاظ مسنودا عمليا فلابد أن تکون خطوة عملية ضد آمريکا بينما أطلق النظام الصواريخ علی التکفيريين حسب قوله وباستخدام صواريخ قديمة وخارج إطارالخدمة حيث علی قول مصادرعسکرية في المنطقة لم تکن دقيقة، وإن غالبية الصواريخ أخطأت الهدف. ويحاول النظام للتسترعلی تلک الفضيحة ويلوح عن طريق تبجحات واثارة  الصخب والدجل ويصفها بفتح الفتوح ولذلک خلال فترة وجيزة فوربعد اطلاق الصواريخ التي لم يکن امکانية  لإستلام اي تقريرمن المشهد أعلن عن 18 قتيلا وتدمير خسائر هائلة في تجهيزاتهم ومعداتهم وأسلحتهم وليس من المعلوم من أين حصل علی قائمة من الخسارات في لحظة الإطلاق! ومن جانب آخر أبدی النظام انزعاجه  من عدم إهتمام وسائل الإعلام الدولية التي لم تتخذه بنظرالإعتبار. العمل الذي حتی لو کان في حالة النجاح وإستهداف الأهداف يعتبرعملا عسکريا تافها کونه يحدث مثله وأقوی منه في سوريا المنکوبة بالحرب يوميا!
والملاحظة هي کأنه خلال هذه التبجحات ضاع الموضوع الرئيسي! اي ممارسة الضغط والأزمة  الناتجة عن فرض العقوبات من قبل مجلس الشيوخ الأمريکي والتي هي«أم العقوبات» و«الثقب الأسود للعقوبات» وأشد من العقوبات المفروضة عليهم قبل الإتفاق النووي، الا انه لم يشراليها لا خامنئي ولا حاليا أن يطرح موضوع توجيه ما يسمی بـ «صفعة»لأمريکا ودون أقل إشارة إلی رد النظام حيال إنتهاک الإتفاق الشامل المشترک وما العمل الذي يکون ضد روح الإتفاق وجسمه؟
وهناک هدف آخر لإطلاق الصواريخ هو إعطاء معنويات «للأصدقاء والمخلصين الذين ترتجف قلوبهم احيانا»، ويظهر إعتراف خامنئي السافر في ذلک الخطاب«18حزيران/يونيو2017» بکل وضوح أبعاد الإنهياروالترنح لدی النظام الذي ليس لم يساور بدن النظام فحسب وانما يشمل«الأصدقاء المخلصين» وعناصرالنظام المقربين. الحقيقة التي تظهرأسباب الأعمال الدعائية الواسعة حيال عملية اطلاق الصواريخ الفاشلة التي ملأت أجواء دعايات النظام.
ويريد النظام العاجزعن طريق أعمال الدجل والصخب يتستر علی ضعفه وانفعاله المفرط حيال العقوبات التي تهدد حياته الإقتصادية، من جهة کان من المقررأن يقوم برلمان النظام برد فعل متبادل تجاه تصديق عقوبات متقابلة علی آمريکا وبهذا يرد علی مجلس الشيوخ الأمريکي حيث تم إرسالهم للإجازة لمدة أسبوعين ومن جهة آخری يکفي بإستدعاء القائم بأعمال السفارة السويسرية (باعتبارها ترعی المصالح الأمريکية فی طهران) احتجاجا علی تصريحات وزير الخارجية الأميرکی وليست العقوبات.
ومن الواضح اذا کان النظام يعتزم القيام بعمل مماثل او حتی رد مناسب للعقوبات ولکن بما أن العقوبات تعتبر من أهم المواضيع المهمة والستراتيجية للنظام  فکان من المفترض أن يعلن ذلک خامنئي اوعلی الأقل يستدعي البرلمان من الإجازة ويتم تشکيل إجتماع طارئ واتخاذ قرارحازم مثل إستئناف تخصيب اليورونيوم او تشغيل أجهزة الطرد المرکزي وما شابهها الا ان النظام يعلم جيدا أن ذلک العمل يتطلب ثمن لتفعيل آلية الزناد و وضع النظام تحت البند 7 من المادة 42 من ميثاق الامم المتحدة وصدور رخصة لتنفيذ عمل عسکري ضد الطرف الخاطئ فلذلک لا يتجاسر علی الإقتراب منه علی الاطلاق، بل يحاول ان يملأ الفراغ باستخدام الألفاظ والتشهير والتشنيع واطلاق الصواريخ علی صحاري العراق وسوريا وأعمال الدجل والتبجحات لعله يمنع تساقط عناصره و«الأصدقاء المخلصين »للنظام.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.