أخبار إيرانمقالات

إنه بمثابة إنذار

 

دنيا الوطن
20/6/2017


بقلم:سهی مازن القيسي


منذ أکثر من 11 عاما، تقيم المقاومة الايرانية تجمعات سنوية حاشدة للآلاف من أبناء الجاليات الايرانية في مختلف بلدان العالم و تحضرها المئات من الشخصيات السياسية المرموقة و المميزة علی الصعيدين الاقليمي و الدولي، لکن وعلی الرغم من التأثيرات و التداعيات التي ترکتها هذه التجمعات علی نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و سببت له من صداع و إرهاق، إلا إنه و بنظر المراقبين السياسيين يمکن إعتبار التجمع القادم للمقاومة الايرانية الذي سيقام في الاول من تموز في باريس، أکثر تجمع يخافه النظام و يشعر منه برعب شديد.
التجمع السنوي القادم الذي يعتبر إستثنائيا و فريدا من نوعه لکونه ينعقد في ظل ظروف و أوضاع غير طبيعية بالنسبة لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية حيث يقف أمام منعطف يمکن أن يحدد مصيره، خصوصا بعد أن تمکنت المقاومة الايرانية من إيصال رسالة الشعب الايراني الی العالم و جعلت المجتمع الدولي علی بينة کاملة بکل تفاصيل الاوضاع في إيران بالاضافة الی الدور الخطير و المشبوه الذي يقوم به علی صعيد المنطقة و العالم و مدی التهديد الذي يمثله للسلام و الامن و الاستقرار في المنطقة و العالم.
عدم إمکانية التعويل علی نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و الاعتماد عليه و الوثوق به من جانب دول المنطقة و العالم، أمر أثبتته و أکدته المقاومة الايرانية بالادلة و المؤشرات التي لايمکن دحضها و إنکارها، وهو ماجعل هذا النظام في موقف ليس صعب فقط وانما بالغ الاحراج حيث إن الطرق و الاساليب التي يمارسها من أجل الخداع و التمويه علی المنطقة و العالم، لم يعد ممکنا، والملفت للنظر إن دول المنطقة و العالم قد تعرفت علی هذه الحقائق عن طريق التجمعات السنوية السابقة التي تم عقدها، والاهم من ذلک إن تجمع العام الماضي قد شهد تطورا نوعيا من حيث الحضورين الدولي و العربي، وهو ماأرعب النظام و دفع وزارة خارجيته لإصدار بيان شديد اللهجة ضد تلک الدول، ولذلک فإن طهران تعيش حالة رعب غير مسبوقة من الاجتماع القادم و ماتخبئه لها المقاومة الايرانية من مفاجئات أو بالاحری کوابيس تدفعها للمزيد من الانکفاء و الانطواء علی نفسها و العزلة إقليميا و دوليا.
تجمع 1 تموز2017، من شأنه أن يکون بمثابة إنذار غير عادي لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و رسالة عملية تؤکد له من إن مصيره قد يکون أسوء بکثير من مصير نظام الشاه، خصوصا وإنه قد إرتکب من المجازر و الجرائم الشنيعة و الانتهاکات الفظيعة بحيث لم يرتکبها نظام الشاه.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.