بعد الاتفاق النووي.. داخل إيران يناقض خارجها

نقلا عن العربية.نت
18/7/2015
تتبع إيران سياسة متناقضة بين الداخل والخارج، فلم تلبث طهران أن وقعت الاتفاق حول ملفها النووي مع الغرب حتی أطل المرشد ، علي خامنئي، ليصف الولايات المتحدة بالمتغطرسة.
ففي الداخل الإيراني لم يغب شعار الموت “لأميرکا وإسرائيل”، بينما في الخارج يتشارک الإيرانيون طاولة مفاوضات مع الولايات المتحدة والدول کبری.
ولدی توقيع الاتفاق بدت ازدواجية واضحة في السياسة الإيرانية، فصحيفة “کيهان” في نسختيها العربية والفارسية تختلف عناوينها الرئيسية بين الداخل والخارج أيضاً. بالنسخة العربية: “القائد يوجه الشکر والتقدير “لفريقنا النووي لجهوده الصادقة والدؤوبة في المفاوضات”.
بينما في النسخة الفارسية المرکّزة علی إيصال رسالتها إلی الشعب الإيراني: “المرشد الأعلی يرکّز علی دراسة متأنية لنص وثيقة فيينا”.
تناقض وازدواجية
وتتبع إيران سياسة معادية للغرب عموماً والولايات المتحدة خصوصاً، فيما تتفق طهران مع الغرب نفسه وأميرکا “الشيطان الأکبر” عينه کما يدعوه أتباع خامنئي، لکن المرشد الإيراني يستدير علی ذلک بالقول: “قلنا دوماً إننا لا نتفاوض مع الأميرکيين علی قضايا إقليمية ودولية ولا حتی علی قضايا في العلاقات الثنائية، ولکن هناک استثناءات کالاتفاق النووي”.
ومن الواضح أن استثناءات خامنئي تأتي بحسب المصلحة، ما يعني ضمناً أن سياسة الاستکبار قد تُستصغر بحسب الظروف وفق خامنئي.
أما التطمينات للحفاظ علی بعض من الصدقية أمام الرأي العام الإيراني فهي بالحفاظ علی السياسة الإقليمية، وبهذا الشأن يقول إنه سيواصل دعمه للأصدقاء الإقليميين في فلسطين واليمن وسوريا والعراق ولبنان.







