الإفراج عن مليارات إيران يقود المنطقة للفوضی

الجزيرة.نت
18/7/2015
تناولت صحف أميرکية اتفاق البرنامج النووي الذي أعلن عنه في فيينا الثلاثاء الماضي، ورکز بعضها علی التحرکات الإيرانية المحتملة في أعقاب حصول طهران علی المليارات المجمدة، وأشارت صحف إلی أن إيران ستدعم وکلاءها في الشرق الأوسط وتقود المنطقة للفوضی.
فقد قالت مجلة فورين بوليسي إن حصول إيران علی الأموال المجمدة سيجعل من مهمة طهران أکثر سهولة في دعم الإرهاب، وأضافت أن إيران وافقت علی الصفقة في الأصل من أجل الحصول علی ما يزيد علی مئة من المليارات المحجوزة.
وأضافت أن إيران توظف وکلاءها لزعزعة الاستقرار في بعض أنحاء الشرق الأوسط، وأنها ستضخ الکثير من المال لدعم خزائن الإرهابيين. وأشارت إلی أن ما يزيد الطين بلة في اتفاق النووي، هو ما يتمثل في إمکانية الإفراج عن الأموال المجمدة، والتي ستوظفها إيران في دعم الجماعات الإرهابية.
وأوضحت أن إيران ستضخ المليارات إلی نظام الرئيس السوري بشار الأسد، وإلی حزب الله في لبنان وإلی حرکة المقاومة الإسلامية (حماس) وحرکة الجهاد الإسلامي في فلسطين وجماعة الحوثي في اليمن.
“کاتبان أميرکيان: يجب مواجهة الصفقة الإيرانية “المثيرة للذعر”، فالنظام الإيراني يسعی نحو السلاح النووي ليبسط نفوذه في الشرق الأوسط، ولتهديد حلفاء الولايات المتحدة ومصالحها “
صفقة مرعبة
من جانبها نشرت صحيفة واشنطن تايمز مقالا للکاتب ثادوس ماکوتر دعا فيه إلی مواجهة الصفقة الإيرانية “المثيرة للذعر”، وأشار إلی أن النظام الإيراني يسعی للحصول علی السلاح النووي، وأنه يبسط نفوذه في الشرق الأوسط بشکل متزايد، وأنه يهدد بإبادة الإسرائيليين وبمسح دولة إسرائيل عن الخارطة، ويشکل تهديدا لحلفاء الولايات المتحدة ولمصالحها في المنطقة.
وأضاف أن الهتافات التي يطلقها الإيرانيون مثل “الموت لأميرکا” و”الموت لإسرائيل”، وتلک التي تنعت الولايات المتحدة بکونها “الشيطان الأکبر” ليست مجرد شعارات، ولکنها مبادئ يرتکز عليها النظام الإيراني.
وفي السياق ذاته، نشرت صحيفة واشنطن بوست مقالا اشترک فيه الکاتب إيريک إيدلمان والکاتب راي تاکيا، ودعوا فيه الکونغرس الأميرکي لرفض الاتفاق، وأشارت الصحيفة في تقرير منفصل إلی أن منتقدي الاتفاق يقولون إن إيران تسعی من ورائه إلی الحصول علی السلاح النووي وبالتالي الهيمنة علی المنطقة.
زعزة الاستقرار
وأشارت صحيفة ذي کريستيان ساينس مونيتور إلی أن إيران بلا عقوبات يعني أنها ستضخ المليارات إلی وکلائها في الشرق الأوسط، وهم الذين يتسببون في زعزعة استقرار المنطقة کما في سوريا والعراق واليمن.
وأوضحت أن السعودية ستتخذ إجراءاتها المحتملة قبل حصول إيران علی ما يزيد علی مئة مليار دولار، والتي يقضي الاتفاق بالإفراج عنها في وقت مبکر من العام القادم، وأشارت إلی أن طهران تدعم النظام السوري بالمليارات.
وأضافت أن السعودية تعتزم اتخاذ إجراءات لمواجهة إيران في کل من اليمن وسوريا، وذلک قبل تعافي الاقتصاد الإيراني الذي سيبدأ عند حصول طهران علی أموالها المجمدة. وأضافت أن هناک مؤشرات علی عزم السعودية تعزيز علاقاتها مع کل من روسيا والصين.







