أنظمة دکتاتورية دکتاتورية ضد شعوبها

نسی الطين ساعة أنه طين حقير فصال تيها و عربد
وکسی الخز جسمه فتباهی وحوی المال کيسه فتمرد
دنيا الوطن
25/7/2015
بقلم: علي ساجت الفتلاوي
هذان البيتان الشعريان المعبران للشاعر إيليا أبو ماضي، تذکرتهما وانا أتابع تصريحات غريبة من نوعها صدرت عن مسؤولين إيرانيين يوحون من خلاله بأنهم يقفون مع شعوب تواجه أنظمة دکتاتورية، بمعنی إن نظامهم ديمقراطي وان الشعب الايراني ينعم بالحرية و العدالة و المساواة، وهو کلام عندما نقارنه مع الواقع الايراني نجد إنه يناقضه تماما.
نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية وبعد أن قام مضطرا و رغم أنفه بالتوقيع علی الاتفاق النووي مع الدول و بعد أن شعر بإنه قد اسقط مابيده و إفتضح أمره و إنکشفت أکاذيبه و شعاراته المزيفة، فإنه يحاول کعادته التمويه و التغطية علی المطب الذي وقع فيه والذي لايمکنه الخروج منه مثلما دخل أبدا، وإن التصريحات الاخيرة ولاسيما تلک التي تشدد علی تصعيد التدخلات في دول المنطقة و توسيع نطاقها، انما هو جهد مبذول بذلک الاتجاه.
منذ سنوات عديدة، يواصل نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية تدخلاته المکشوفة و السافرة في سوريا دعما لنظام دکتاتوري دموي معادي لشعبه هو نظام بشار الاسد، مثلما إنه”أي نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية”، هو الآخر نظام قمعي إستبدادي يقوم علی أساس نظرية ولاية الفقية القمعية الاقصائية الاستبدادية، لکن أن يبادر مسؤولون في هذا النظام لإظهار خلاف و عکس ذلک تماما فإنما هو أمر يثير السخرية المفرطة و يبين علی أي نوع من أنواع الطرق و الاساليب اللاعقلانية و المضادة للمنطق و الواقع يستند هذا النظام.
نظام الجمهورية الاسلامية الذي قام لحد الان بتنفيذ أحکام الاعدام بحق 120 معارضا إيرانيا ينتمون لمنظمة مجاهدي خلق او حتی يؤيدونها او يتعاطفون معها و الانکی من ذلک إنه قد قام بإعدام 30 ألفا منهم من الذين کانوا يقضون أحکاما بالسجن خلال فترة قياسية تنفيذا لنزوة و رغبة جنونية إنتقامية طافت برأس مؤسس النظام خميني في عام 1988، مثلما إن هذا النظام قد إشتهر بممارساته القمعية اللاإنسانية و التي فضحت المقاومة الايرانية الکثير منها، وان هکذا نظام ليس جديرا أبدا بالادعاء بمناصرة الشعوب و مساعدتها للتحرر ذلک إن الشعب الايراني نفسه أحوج مايکون لمن يمد يد العون کي يطيح بهذا الکابوس الجاثم علی صدره منذ أکثر من ثلاثة عقود.







