اکدت السيدة مريم رجوي بإحالة ملف حقوق الانسان في إيران الی مجلس الامن الدولي

وکالة سولا پرس
25/7/2015
بقلم: ليلی محمود رضا
في غمرة التوقيع علی الاتفاق النووي بين نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و دول مجموعة1+5، والذي يحاول رجال الدين الحاکمون في طهران توظيفه لصالحهم و تحريف أنظار العالم عن الحقيقة و الواقع المزري في ظل حکمهم الاستبدادي، نددت منظمة العفو الدولية بما اعتبرته “موجة اعدامات” في إيران، متحدثة عن تنفيذ عقوبة الإعدام بحوالي 700 محکوم منذ بدء العام الجاري، مضيفة”بهذه الوتيرة الصادمة ستتجاوز إيران عدد عمليات الاعدام المسجلة في البلاد” للعام 2014 بکامله.
أما منظمة “هيومن رايتس واتش” الحقوقية التي تتخذ من نيويورک مقرا لها، فقد أعلنت هي الاخری بإن إيران “لم تکف عن أعمال الإعدام في شهر رمضان”، حيث أعدم أربعة أشخاص علی الأقل خلال هذا الشهر. ونددت المنظمة کذلک بصدور عقوبات الإعدام عن “محاکم غير مستقلة وغير محايدة”.
ماقد جاء علی لسان المنظمتين المعنيتين بحقوق الانسان، يتزامن مع تظاهرات المعلمين الايرانيين في طهران والذي جری يوم الاربعاء 22 تموز/ يوليو والذي تمخض عنه إعتقال أکثر من 200 معلم، حيث رفع المعلمون المتظاهرون لافتات کتبوا عليها: «ايها المعلم انتفض لإزالة التمييز» و«إلی متی المجاعة؟» و«ليطلق سراح المعلم المسجون» و«الخبز والسکن والمکانة الإجتماعية» و«خطة تحديد الرتب ليست الا مخادعة» و«التعليم والتربية، علم أکثر = راتب أقل وإحترام أقل» و« تجربة أکثر= راتب أقل».
هذه الاوضاع المأساوية تعبر بأوضح شکل و صورة عن الواقع الايراني المرير الذي يحاول نظام الجمهورية الاسلامية التغطية و التستر و التکتم عليه، في الوقت الذي دأبت المقاومة الايرانية و بشکل منظم علی الکشف عن الانتهاکات الواسعة لحقوق الانسان و عن الارقام المرعبة لأحکام الاعدام المنفذة علی أثر محاکم صورية، بالاضافة الی ما کشفت و تکشف عنه من الظلم الکبير الجاري بحق النساء و الاطفال في إيران، وهنا من المفيد جدا أن نلفت الانظار الی أن المقاومة الايرانية کانت هي الرائدة في جذب الانظار الی تصاعد الاعدامات و تزايد الانتهاکات الفظيعة لحقوق الانسان، حيث طالبت زعيمة المعارضة الايرانية السيدة مريم رجوي، في ضوء ذلک بإحالة ملف حقوق الانسان في إيران الی مجلس الامن الدولي، والحق إن الذي يجري حاليا في إيران رسالة ذات مغزی لأولئک الذين وقعوا الاتفاق النووي مع نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية حيث عليهم أن يعلموا بإن هذا الاتفاق قد صار ستارا و غطاءا للمزيد من الفتک بالمواطنين الايرانيين و هضم حقوقهم و قمعهم، وان الذين يتوسمون خيرا في هذا النظام تماما مثل الذين يبنون قصورا في الخيال او علی الرمال!







