العالم العربي

معارضون سوريون: أوباما والأسد في خندق واحد

 


 



ايلاف
29/11/2014
 



يشعر معارضون سوريون بالمرارة وهم يرون طائرات أوباما تتقاسم الأجواء السورية مع طائرات الأسد، ولا تمنعها من قصف مناطق المعارضة عشوائيًا، فيصبح حينها أوباما والأسد في خندق واحد ضد الشعب السوري.


 يری کثير من المعارضين السوريين أن ادارة الرئيس الأميرکي باراک أوباما، بتوجيه قوتها النارية ضد تنظيم (داعش) فقط، إنما تساعد دکتاتورًا ما زال اسقاطه هدفًا أميرکيًا، في الخطاب الرسمي علی الأقل.


هزيمة الأسد ضرورة



يعکس هذا الشعور بالمرارة احساسًا أوسع في الشرق الأوسط بأن سياسة أوباما تجاه النظام السوري وداعش متناقضة، وکلما طالت المعرکة من دون حل لهذا التناقض زاد الضرر الذي يحلق بسمعة الولايات المتحدة ومکانتها في المنطقة، کما تلاحظ نيويورک تايمز.
ونقلت الصحيفة عن أميل هوکايم، الباحث المختص بالشؤون السورية في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، قوله: “الانفصام الأساسي في الاستراتيجية الأميرکية فُضح مع تقدم داعش في وسط سوريا خلال الأسابيع الماضية، ولا يمکن هزيمة الجماعات الجهادية من دون انهاء نظام الأسد”.
الرقة علی توقيت العراق
وکان أوباما حاول أن يتعاطی مع سوريا باعتبارها مشکلة منفصلة، مرکزًا علی العراق حيث يری للولايات المتحدة مصالح تفرض نفسها لأسباب تتعلق بترکة الخسائر التي تکبدتها في هذا البلد، حيث قُتل أکثر من 4400 جندي أميرکي.
ويقول محللون مثل هوکايم إن تقدم داعش في العراق توقف، لکن طرده مسألة أخری. فإن مقاتلي داعش يتنقلون بحرية عبر الحدود بين العراق وشرق سوريا، فيما رکز النظام السوري علی الاحتفاظ بالمدن الرئيسية في غربها. وأعلن داعش تقديم الوقت في محافظة الرقة ساعة واحدة ليتطابق مع توقيت العراق.
إزاء هذا الوضع، ارتفعت اصوات تدعو الولايات المتحدة إلی التعاون مع الأسد وسنده الرئيسي ايران. ويشير اصحاب هذه الدعوات إلی أن وکلاء ايران يعملون بصورة مباشرة مع القوات التي تدعمها ادارة واشنطن لمحاربة داعش في العراق.
 
في خندق واحد



لکن مثل هذا التعاون في سوريا، حيث قُتل أکثر من 150 الف شخص خلال ثلاثة سنوات من الانتفاضة ضد النظام، سيضع الحکومة الأميرکية في خندق واحد مع نظام تقول المعارضة إنه قتل من السوريين أکثر مما قتل داعش.
وقال اللاجئ السوري أمجد الحريري أن النظام يقتل السوريين منذ سنوات ولم يمسه احد. واضاف الحريري، الذي فقد ثلاثة اشقاء قتلهم النظام في مدينة درعا: “الموقف من الأسد يمنحه إذنًا لقتل شعبه”.
ويری المعارضون السوريون أنفسهم بين مطرقة النظام وسندان داعش، فيما حذر هوکايم من أن استراتيجية أوباما تدفع البعض إلی القبول بالجماعات “الجهادية” نتيجة اليأس من تحرک الولايات المتحدة ضد نظام الأسد، الذي يقولون إن طائراته وبراميله المتفجرة تفتک بالمقاتلين أنفسهم الذين يأمل أوباما بکسبهم وتدريبهم.
وقال معارض سوري إن کسب هؤلاء المقاتلين المعتدلين صعب الآن، فبرنامج الولايات المتحدة لتدريبهم وتسليحهم ما زال في بدايته.


حرب أفکار


نقلت نيويورک تايمز عن معارض، انضم إلی داعش لبعض الوقت بسبب تسليحه الأفضل ثم انشق عنه بسبب ممارساته، قوله انه اتصل بأحد قادة المعارضة السورية قائلا إن هناک مقاتلين يريدون الانشقاق عن داعش والانضمام إلی الفصائل المعتدلة، لکن الجواب لم يکن مشجعًا لعدم توافر السلاح والمال لاستقبال هؤلاء.
وأکد الناشط اللبناني وسام طريف، الذي يساعد منظمات مدنية سورية، أن الضربات الجوية ضد الجهاديين لا تجدي من دون حرب افکار. وقال: “علی الولايات المتحدة أن تکافح من اجل کسب قلوب الشعب السوري الذي يجب أن يشعر بأن هناک احدا يکترث”.
وأضاف أن هذا يتطلب اقامة حکم مدني في منطقة عازلة محمية دوليًا من الغارات الجوية.


ليس بلدي


في هذه الأثناء، يجد کثير من السوريين انفسهم بين نارين. وتخشی أم فراس، التي فقدت ولدين عملا مع المعارضة من اجل اسقاط النظام، أن تفقد الثالث في قصف النظام، وفي القتال ضد داعش، الذي لم تفعل الضربات الجوية شيئًا لوقفه. وتخشی أم فراس أن يتسلل مقاتلو داعش قريبًا إلی منطقتها علی اطراف دمشق.
وقال أبو حمزة، الذي يقود مجموعة مسلحة صغيرة في شمال سوريا، انه انتظر مساعدة الغرب بلا جدوی. وتحدث أبو حمزة لصحيفة نيويورک تايمز علی سکايب قائلًا انه يکاد يشعر باليأس وهو يری غريبًا من داعش يدير منطقته. واضاف: “أشعر أن هذا لم يعد بلدي”.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.