مقالات

14 ألف مرتزق أفغاني ضد من؟

 

29/6/2016
 دنيا الوطن 

بقلم: غيداء العالم
 

مع مرور الايام تنکشف و تفتضح المعلومات أکثر فأکثر عن الجرائم و التجاوزات و الاعمال الفظيعة لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية ضد ثورة الشعب السوري، ويتبين للعالم مدی تمادي هذا النظام و إيغاله في العمل من أجل مواجهة هذه الثورة و الحيلولة دون إنتصارها.

آخر هذه المعلومات الواردة بهذا الصدد، ماقد کشف عنه النقاب من إن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية قد جند مايقدر بحدود 14 ألف مرتزق أفغاني منذ إندلاع الثورة السورية و لحد الان في صفوف ميليشيات”فاطميون”، وتضيف هذه المعلومات بإنه قد صرف أکثر من 4 مليارات دولار خلال 5 سنوات، لتجنيد وتدريب وتسليح وإرسال هؤلاء للإشتراک في القتال ضد الثورة السورية.

هناک أکثر من وجه مفارقة في هذه المعلومة الجديدة، منها إن هذا النظام و في الوقت الذي ينفق فيه مبلغ أکثر من 4 مليارات دولارات علی تجنيد 14 ألف مرتزق أفغاني، فإن الشعب الايراني يواجه أوضاعا معيشية صعبة و وخيمة جدا حيث وصل به الامر الی حد إن أکثر من 70% منه من العيش تحت خط الفقر و يواجه أکثر من 12 مليونا آخرين المجاعة ناهيک عن ملايين العاطلين عن العمل، ويجدر بنا هنا أن نعيد الی الاذهان ماقد ردده الشعب الايراني أثناء إنتفاضته المليونية في عام 2009،(لاغزة و لا لبنان روحي فداء لإيران)، وقد کان ترديد هذا الشعار إحتجاجا علی صرف أموال الشعب علی مغامرات النظام في المنطقة، وقطعا فإن الشعب الايراني سيصاب بصدمة جديدة عندما يجد أن النظام يصرف ملياراته علی تجنيد مرتزقة من أجل قمع ثورة الشعب السوري و إبقاء الدکتاتور بشار الاسد في الحکم!

وجه المفارقة الاخری، إنه وفي في الوقت الذي يقوم فيه نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية بإدارة و توجيه حرب طاحنة ظالمة ضد ثورة الشعب السوري و يصرف مئات المليارات من أجل قمعها و القضاء عليها، فإن المقاومة الايرانية تعلن علی لسان السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، تضامن المقاومة الايرانية مع الثورة السورية و وقوفها الی جانبها، علما بإن المقاومة الايرانية ومنذ اليوم لإندلاع الثورة السورية في عام 2011، بادرت لإعلان تإييدها و دعمها الکامل لهذه الثورة، خصوصا في التجمعات السنوية الضخمة للتضامن مع الشعب الايراني و المقاومة الايرانية، حيث کان هنالک ترکيزا إستثنائيا علی الثورة السورية و فضح مخططات النظام في إيران ضدها.

التجمع السنوي القادم للتضامن مع الشعب الايراني و المقاومة الايرانية و الذي سيقام في 9 تموز/يوليو القادم، من المتوقع جدا أن يمنح أهمية إستثنائية للثورة السورية خصوصا وإن ذلک يأتي بعد أن أعلنت المقاومة الايرانية عن تضامنها مع الثورة السورية خلال الامسية الرمضانية التي أقيمت في 11 من حزيران/يونيو المنصرم، وقطعا فإن العلاقات الايجابية بين المقاومة الايرانية و الثورة السورية ستشهد تقدما نوعيا للأمام.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى