العالم العربي

الجبير في تونس لتفعيل التنسيق الأمني لمکافحة الارهاب

 

 

 

 

 

الحياة اللندنية
1/1/2016

 

أعلن وزير الخارجية السعودي عادل الجبير عن وجود تنسيق أمني بين الرياض وتونس يهدف إلی خلق استراتيجية شاملة لمحاربة الإرهاب، وذلک خلال زيارته العاصمة التونسية علی مدی اليومين الماضيين، التقی خلالهما الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي ورئيس الوزراء الحبيب الصيد ووزير الخارجية الطيب البکوش. وأعرب وزير الخارجية السعودي في مؤتمر صحافي مشترک مع نظيره التونسي البکوش عن استعداد بلاده لدعم تونس «التي تعرضت لهجمات إرهابية أکثر من مرة»، مشدداً علی ضرورة «التعاون معها في محاربة الإرهاب فکرياً وأمنياً وتعليمياً».
ورأی الجبير أن «الإسلام ضحية للإرهاب والمسلمون جميعاً يرفضونه»، داعياً إلی وضع استراتيجية أمنية وثقافية وتعليمية بين دول التحالف العسکري الإسلامي لمکافحة الإرهاب من أجل التصدي لهذه الظاهرة الخطيرة.
من جهته اعتبر البکوش أن «هناک تشابهاً وتقارباً بين المواقف التونسية والسعودية تجاه قضايا وأزمات المنطقة وإن تونس تسعی مع المملکة العربية السعودية للوصول إلی حلول سياسية لأزمات المنطقة». وقال البکوش إن «زيارة وزير الخارجية السعودي إلی تونس بعد أسبوع من زيارة السبسي إلی الرياض تعني بداية تعاون بين البلدين وفق الاتفاقيات التي وقِّعت في الرياض». وکان الجبير وصل تونس أول من أمس، حيث التقی السبسي وناقش معه سبل تطوير العلاقات بين البلدين، في إطار متابعة زيارة الرئيس التونسي إلی السعودية قبل أکثر من أسبوع، وفق بيان للرئاسة التونسية.
وتطرق اللقاء الذي جمع رئيس الوزراء التونسي الحبيب الصيد بالوزير السعودي إلی کيفية تفعيل الاتفاقيات السابقة، حيث أکد الأول عقب اللقاء، أن «زيارة الجبير إلی تونس تأتي في إطار تفعيل ما تم الاتفاق عليه خلال الزيارة التي قام بها الرئيس التونسي إلی المملکة».
وأشرف کل من خادم الحرمين الشريفين الملک سلمان بن عبد العزيز والرئيس التونسي الأسبوع الماضي، علی توقيع عدد من اتفاقيات التعاون في المجال الدفاعي، ومجال الحماية المدنية والدفاع المدني، والنقل البري للبضائع والأشخاص، إضافة إلی منح قرضَين ماليَين من کل من الصندوق السعودي للتنمية، والبنک الإسلامي للتنمية. واعتبر مراقبون أن زيارة السبسي إلی السعودية في 20 کانون الأول (ديسمبر) الماضي دعمت العلاقات بين البلدين وأعادت تونس إلی موقع متقدم في الديبلوماسية العربية، بخاصة مع دعم الأخيرة للتحالف العسکري الإسلامي لمکافحة الإرهاب الذي أعلنته المملکة.
في غضون ذلک، قرر عدد من التونسيين الاحتفال بالعام الجديد في مرتفعات جبل الشعانبي القريبة من الحدود الغربية مع الجزائر والذي تتحصن به مجموعات مسلحة موالية لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.
وعبّر منظمو التظاهرة عن رغبتهم في إقامة الاحتفال «لتوجيه رسالة تحد ضد الإرهاب، والتعبير عن رفضهم لثقافة الموت والعنف التي تقودها الجماعات المتطرفة ولتأکيد مساندتهم المطلقة ودعمهم لجهود رجال الأمن والجنود في حربهم ضد الإرهابيين». وکان ناشطون في مؤسسات مجتمع مدني أعلنوا بداية هذا الأسبوع، عزمهم قضاء ليلة رأس السنة في جبل الشعانبي، بالتنسيق مع وزارة الدفاع التونسية، في إطار مبادرة أُطلِق عليها اسم «قافلة التضامن مع الجنود والأمنيين والأهالي في الشعانبي» ستضم عشرات المثقفين والإعلاميين فضلاً عن مئات المشارکين من شباب المنظمات والمواطنين

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.