سلام يرفض بقاء اللبنانيين سجناء في انتظار نتائج الحروب الإقليمية
الحياة اللندنية
27/5/2015
أعلن رئيس الحکومة اللبنانية تمام سلام أنه «لم يَعُدْ جائزاً أن تبقی الحياةُ السياسيّة في لبنان معلّقة.. ولم يعُدْ جائزاً أن يبقی اللبنانيون سجناءَ في غرفة انتظارِ نتائجِ الحروبِ الإقليمية»، معتبراً أن «لا بديل من التوافق علی طريقة الخروج من الشغور الرئاسي.. وأيُّ حلٍّ آخر يعکِس غَلَبَةً لجهة علی أخری، هو وصفةٌ لتوليد أزمةٍ أکبر وأخطر».
وقال سلام في کلمة له مساء أمس لمناسبة مرور عام علی الشغور الرئاسي في لبنان: «أدی التعطيل المتکرر لنصاب جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، إلی إدخال البلاد في مسار سياسي واقتصادي خطير، لا يبدو أن الجميع مدرکٌ فداحته… وهناک للأسف مَن لا يستعجل الخروجَ من هذا المأزق مهما کانت الأضرار الناجمة عنه».
ومر أمس اليوم الثاني بعد السنة علی بقاء سدة الرئاسة اللبنانية فارغة بسبب عجز القوی السياسية عن الاتفاق علی رئيس جديد للبلاد في ظل تعطيل نصاب 23 جلسة لانتخابه من کتلتي نواب «حزب الله» و «تکتل التغيير والإصلاح النيابي» الذي يرأسه العماد ميشال عون المرشح للرئاسة بدعم من الحزب وقوی 8 آذار، تحت شعار أنه الأقوی مسيحياً.
وزار للمناسبة، 29 نائباً من قوی 14 آذار وکتلة «اللقاء النيابي الديموقراطي» الذي يتزعمه وليد جنبلاط ومستقلون ممن يشارکون في جلسات الانتخاب، البطريرک الماروني بشارة الراعي، الذي أشار إلی مقاطعتها من قبل 42 نائباً، قائلاً: «نحن معکم في الاستياء (من عدم انتخاب رئيس)، وفي البحث عن المخرج، ونحن معهم بالمطلب لا بالوسيلة». وإذ شدد الراعي علی احترام الدستور، طرح أحد النواب اعتماد نصاب النصف+1 لانتخاب الرئيس (بدل نصاب الثلثين)، لکن الراعي اعتبر أن الأمر يحتاج إلی توافق، ودعا الی نقل الاقتراح إلی رئيس البرلمان نبيه بري.
وشنت کتلة «المستقبل» النيابية في بيانها الأسبوعي حملة علی «حزب الله» متهمة إياه بـ «خطف رئاسة الجمهورية عبر التمسک بمرشح واحد وتعطيل النظام الديموقراطي وتحويله أحد نماذج أنظمة الهيمنة». وتناولت الکتلة «الذکری الـ15 لتحرير لبنان من الاحتلال الإسرائيلي علی يد المقاومة»، معتبرة أن «حزب الله حوّل تلک التجربة الرائدة الی کارثة وطنية وقومية بعد خروجه عن الإجماع الوطني وإصراره علی تحويل الوحدة إلی انقسام والقوة الی ضعف». ورأت أن «المشکلة الأساس للحزب هي تحويله وجهة البندقية من العدو إلی الداخل اللبناني وصدور اللبنانيين والعرب، لتعمل غب الطلب في خدمة مصالح إيران».
واعتبرت کتلة «المستقبل» أن «التهديدات التي أطلقها حزب الله أخيراً، سواء بلسان أمينه العام السيد حسن نصر الله أو بعض نوابه، باتجاه تيار المستقبل والمسؤولين فيه هي بمثابة تأکيد لحجم المأزق الذي أوصل الحزب نفسه إليه»، وحمّلت الحزب «المسؤولية الکاملة عن تعرّض أي من نواب التيار أو أعضائه لأي خطر». وانتقدت «الکلام الاستعلائي والتسلطي الذي صدر عن السيد نصرالله في إعلانه من طرف واحد قرار خوض معرکة في منطقة عرسال مصادراً سيادة الدولة ومسؤولية الحکومة».







