ماذا وراء ازدياد القتلی الإيرانيين في سوريا؟

آراء
18/10/2015
بقلم:عبدالله جابر اللامي
بعد مرور بضعة أيام علی مقتل أعلی قائد في الحرس الثوري الإيراني بسوريا؛ حسين همداني, الذي تضاربت الأنباء حول الأسباب التي أدت إلی حتفه، أعلنت مصادر إيرانية عن مقتل اثنين من قادة الحرس الثوري في المعارک الدائرة بسوريا خلال اشتباکات مع المعارضين لنظام الدکتاتور بشار أسد، وهو أمر لفت أنظار المراقبين والمحللين السياسيين لأن قتل هؤلاء القادة الثلاثة جاء بعد فترة قصيرة من التدخل الروسي في سوريا وهو ما يعني ضمن ما يعني أن هذا التدخل لم يؤثر علی نشاط وتحرک المعارضة السورية کما کان المتوقع والمعلن من قبل دمشق و طهران, وإنما العکس من ذلک تماما.
التطورات الجارية في سوريا والتي لها علاقة قوية بالهزائم الکبيرة التي لحقت وتلحق بجيش النظام السوري والقوات التي تقاتل إلی جانبه من الحرس الثوري والمرتزقة العراقيين واللبنانيين والأفغان والباکستانيين، هذه التطورات تبعث علی القلق البالغ في طهران المعنية لدرجة کبيرة بمجريات الأمور والاحداث في سوريا، وهي تسعی بکل وسعها لدرء الاخطار والتهديدات عن نظام دمشق.
التدخل الإيراني في سوريا کانت له مردودات سلبية کثيرة علی الأوضاع في إيران, وقد أشارت زعيمة المعارضة الايرانية السيدة مريم رجوي خلال خطابها الأخير بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة حکم الإعدام إلی ذلک, ملمحةً إلی التأثيرات الضارة لسياسة الاسترضاء الغربية تجاه طهران وعلاقتها بالأمر، بقولها:” وفي ظل سياسة الاسترضاء احتل الملالي دون أي رادع أجزاء واسعة من العراق کما أنهم ارتکبوا أکثر التدخلات فتکا في سوريا لکي يحفظوا ديکتاتور دمشق علی السلطة. فکانت حصيلتها إبادة 300 ألف من السوريين وتشريد سيل جارف من اللاجئين من جهة وتوسع تنظيم داعش من جهة أخری”.
التدخل الروسي في سوريا، اعتبرته رجوي بمثابة تأکيد علی هزيمة نظام الجمهورية الإيرانية في سوريا عندما أکدت علی” أن الملالي انهزموا في سوريا ودخلت روسيا في سوريا لانقاذ الديکتاتور ولتؤمن مصالحها في هذه المنطقة من العالم، والمجازر باتت متواصلة لتحصد أرواح أبناء الشعب السوري، وهذا أمر يجب أن يقف کل العالم بوجهه ويجب إيقاف أعمال القمع والقتل ضد السوريين”، وسخرت من أن” هناک من يستدل دجلا بأن سقوط النظام السوري يفتح بوابات دمشق لداعش وهذا الاستدلال من طبخة الملالي الحاکمين في إيران لإنقاذ ربيبهم”.
وفي ضوء قراءة السيدة رجوي للمشهد السوري والدور الايراني هناک وفي ضوء الأحداث والتطورات وزيادة أعداد القتلی من أعلی الرتب والقيادات الإيرانية، فإن العد التنازلي لتدخل هذا النظام في سوريا قد بدأ فعلا وليس هنالک من قوة تعيد الإيمان والثقة بالنفس الی رجال انهارت معنوياتهم تماما أمام شعب يناضل من أجل الحرية والديمقراطية.







