مقالات

الملالي يرقصون علی جثث قتلاهم

 

 

وکالة سولابرس
18/10/2015
 

 

بقلم: يحيی حميد صابر

 

 

لم تعد مغامرة التدخل السافر لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية في سوريا و إرساله قوات و قادة الی هناک، مجرد نزهة او إستعراض للقوة يمکن أن تمر بسلام، وانما صارت فضيحة من العيار الثقيل بالنسبة لهذا النظام حيث إن تصاعد عدد القتلی من قوات الحرس الثوري التي أرسلها هناک ولاسيما من الضباط و القادة البارزين، أثبت بإن هذا النظام قد صار عالقا و متورطا الی أبعد حد في المستنقع السوري.
إعلانات قتلی الحرس الثوري في الصحف الايراني و علی الجدران و لوحات الاعلانات في المدن الايرانية المختلفة، صارت من المعالم الواضحة في داخل إيران بحيث صار الشعب الايراني يدرک و يعي جيدا مدی التأثير السلبي لتورط النظام في سوريا ولأن الملالي الحاکمين صاروا يعرفون جيدا إنتباه الشعب و سخطه و غضبه من جراء ذلک، فإنهم ومن أجل تدارک ذلک، عملوا من أجل سيناريو التدخل الروسي الذي رافقه إرسال ثلاثة من قادة الحرس الثوري البارزين يتقدمهم همداني الی الجحيم، وهم هذه الايام مشغولين بالاعداد لشن هجوم مع قوات النظام ضد قوات المعارضة في مناطق في حلب، ولأجل أهداف و أغراض دعائية فإن الملالي أعلنوا بأن آلافا من الجنود الإيرانيين يقودهم الجنرال قاسم سليماني موجودون في سوريا لشن ذلک الهجوم.
هذه الاستعدادات المشبوهة من أکثر من ناحية، والتي يحاول الملالي الحاکمين إستغلالها من أجل التغطية علی فضائح إنکساراتهم في سوريا، تناولته السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية خلال خطابها الاخير بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الاعدام حيث أکدت بإن” الملالي انهزموا في سوريا ودخلت روسيا في سوريا لانقاذ الديکتاتور ولتؤمن مصالحها في هذه المنطقة من العالم، والمجازر باتت متواصلة لتحصد أرواح أبناء الشعب السوري، وهذا أمر يجب أن يقف کل العالم بوجهه و يجب إيقاف أعمال القمع والقتل ضد السوريين.” ويبدو إن هذا النظام لايهتم و لايأبه لتصاعد أعداد القتلی في صفوف قوات الحرس الثوري و المرتزقة الآخرين المغرر بهم، وانما يتصرف وکإنه يلقي بالحطب للنيران و ليس بنفوس و أرواح إنسانية، ولذلک لم يکن بغريب عندما وصفت السيدة رجوي هذا النظام في أکثر من مناسبة بإنه معادي للإنسانية، وکيف لا وهو يرقص علی جثث قتلاه و يستمر في مغامرته الرعناء المجنونة في سوريا.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.