أخبار إيران
قيادي في المعارضة الإيرانية: طهران تستقبل مسؤولين غربيين وتعتقل معارضين جددًا

الشرق الأوسط
17/10/2015
قال لـ («الشرق الأوسط») إن «نظام الملالي» أعدم 25 سجينًا قبيل زيارة الوزير الألماني للبلاد
القاهرة: عبد الستار حتيتة
بعد أيام قليلة من اکتشاف واقعة هروب اثنين من «مجاهدي خلق» من إيران إلی أوروبا، هما الشاب فرزاد مددزاده، والفتاة بريسا کوهندل، اللذين نشرت «الشرق الأوسط» قصة هروبهما قبل يومين، کشف بهزاد نظيري، عضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، والسجين السياسي السابق في إيران، لـ«الشرق الأوسط»، أمس، عن اعتقال السلطات في طهران لدفعة جديدة من المعارضين، في وقت کانت تستقبل فيه شخصيات غربية، بينهم وزير الخارجية الألماني، فرانک والتر اشتاينماير، وممثلو شرکات ومؤسسات.
وقال نظيري من مقر إقامته خارج إيران، عبر الهاتف، إن زيارة اشتاينماير لطهران، وکغيرها من الزيارات، من شأنها فقط أن تشجع «الفاشية الدينية الحاکمة في إيران»، قائلاً إن النظام الإيراني أعدم 25 سجينًا قبل بضعة أيام فقط من عقد الاجتماع الذي شارک فيه الوزير الألماني، حيث کانت أعمار اثنين منهم أثناء ارتکاب الجريمة المنسوبة إليهما 17 عامًا، مشيرًا إلی أن العالم عليه ألا ينسی أنه في عهد حکام طهران الملالي جری إعدام 120 ألف سجين سياسي، وأن زيارات مسؤولين غربيين لطهران «سوف يشجع هذا النظام علی التمادي في مواصلة الإعدام والتعذيب والقمع».
ووفقًا لمصدر آخر في المعارضة، فإن نجاح «فرزاد» و«بريسا»، في الهروب خارج البلاد بطرق معقدة، أخيرًا، کان بمثابة ضربة للأجهزة الأمنية الإيرانية، لکنه أضاف أن الموجة الجديدة من الاعتقالات کانت قد بدأت قبل الإعلان عن عملية الهروب التي جرت منذ أکثر من شهر، مشيرًا إلی أن الموجة الجديدة من التضييق علی السياسيين المعارضين بدأت منذ سبتمبر (أيلول) الماضي، وتصاعدت هذه الأيام بشکل لافت.
وعن السبب الذي يری أنه يمکن أن يکون وراء بدء التضييق علی المعارضين وأسرهم داخل السجن وخارجه، في هذا التوقيت تحديدًا، أضاف المصدر موضحًا دون أن يذکر اسمه لأنه غير مخول له التحدث للإعلام، أن التشدد الذي يبديه النظام يبدأ کلما شعر بإمکانية تزايد الغليان الشعبي، وکلما تغاضی الغرب عن تعديه علی حقوق الإنسان، حيث إن النظام يشرع في مثل هذه الظروف في تصعيد الإعدامات والتضييق علی السجناء السياسيين. وقال إنه في هذه الفترة المشار إليها زادت الأسعار والأعباء الاقتصادية، بينما النظام الحاکم ينفق مليارات الدولارات علی حروبه في سوريا والعراق واليمن.
ومن جانبه، أکد نظيري في رده علی أسئلة «الشرق الأوسط» علی اتهامه لما أسماه «الفاشية الدينية الحاکمة في إيران» بأنها «عنصر رئيسي لإطالة الأزمة في سوريا»، في محاولة منها للحيلولة دون إسقاط نظام بشار الأسد، مشيرًا إلی أن لجنة العلاقات الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، تؤکد علی أن الحل الوحيد لمعالجة أزمة سوريا هو «استئصال شأفة النظام الإيراني».
وعلی صعيد متصل ووفقًا لشهادات «فرزاد» و«بريسا» المنتمين لمنظمة مجاهدين خلق المعارضة ولهما أقارب في السجون الإيرانية منذ سنوات، فإن الأمور تزداد سوءا في البلاد علی کل المستويات. وأشار فرزاد في شهادته لـ«الشرق الأوسط» إلی أن هناک حالة من الغضب علی الدول الغربية أيضًا بدأت تتضح بين الإيرانيين، سواء کانوا مواطنين عاديين أم معارضين ممن کانوا معه في السجن، بسبب التقارب الأخير بين مسؤولي بلدان غربية تدعو للديمقراطية، والنظام الإيراني الذي لا يسمح بأي صوت معارض.
وتفيد مصادر المعارضة أن المعلومات التي تحصلت عليها من داخل إيران تشير إلی أن «السجون السياسية، خاصة سجن إيفين، وسجن جوهردشت، تحولت، رغم الإعدامات، إلی معاقل نشاط للمعارضة الإيرانية، بسبب کثرة عدد المساجين الذي يقدر بالآلاف، وبسبب تمکنهم من کسر حاجز الخوف من الإعدام.. أصبحوا يصدرون بيانات سياسية من داخل السجون نفسها، وهذا تطور جديد ومهم في مسيرة المساجين السياسيين».
وحمل بيان من البيانات التي أصدرها سجناء في داخل سجني إيفين وجوهردشت قرب طهران، قبل ساعات من زيارة اشتاينماير لإيران، تنديدًا بما قالوا إنها موافقة وزير الخارجية الألماني علی الدعوة التي وجهها له النظام الإيراني لحضور الاجتماع التمهيدي لمؤتمر ميونيخ الأمني (CGM)، الذي بدأ أمس. وجاء في رسالة الاحتجاج التي حصلت «الشرق الأوسط» علی نسخة منها، وموقعة من زملاء «فرزاد» في السجن: «السيد وزير خارجة ألمانيا الاتحادية.. کيف تتوقعون من حکومة لا توفر الأمن لأبناء بلدها، بل تقتل وتمارس التعذيب بحقهم، أن تساهم في حلحلة الأزمات الأمنية الإقليمية والدولية».
وأضافت: «إذا کانت لهذه الحکومة مقدرة للمساهمة في توفير الأمن، لفعلت ذلک لأبناء بلدها أولاً، في الوقت الذي ترد فيه هذه الحکومة علی جميع مطالب الشعب بالحديد والنار والاعتقال والحبس والتعذيب والإعدام»، وقالت إن نظام طهران «يعد نظامًا رئيسيًا لتصدير الإرهاب إلی المنطقة ومنها العراق وسوريا واليمن». وحاولت «الشرق الأوسط» الحصول علی تعليق من وزارة الخارجية الإيرانية حول شکوی المعارضين من الانتهاکات، لکن لم تتلق ردًا. وتنفي السلطات الرسمية في إيران، بشکل اعتيادي، ممارسة أي أنواع من القمع ضد مواطنيها، وتقول إنها دعايات غربية ضد الدولة.
ووفقًا لوکالة أنباء فارس الإيرانية، فقد التقی وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، أمس، بنظيره الألماني اشتاينماير في طهران، وأجريا محادثات حول العلاقات الثنائية وقضايا المنطقة، بينما أعلن حميد أبو طالبي، المساعد السياسي لمکتب الرئيس الإيراني، أن الاجتماع يأتي بالتعاون بين مؤتمر ميونيخ الأمني ومرکز الدراسات السياسية والدولية بوزارة الخارجية الإيرانية، ويدور حول محور الاتفاق النووي ودور إيران في المنطقة.
وقال نظيري من مقر إقامته خارج إيران، عبر الهاتف، إن زيارة اشتاينماير لطهران، وکغيرها من الزيارات، من شأنها فقط أن تشجع «الفاشية الدينية الحاکمة في إيران»، قائلاً إن النظام الإيراني أعدم 25 سجينًا قبل بضعة أيام فقط من عقد الاجتماع الذي شارک فيه الوزير الألماني، حيث کانت أعمار اثنين منهم أثناء ارتکاب الجريمة المنسوبة إليهما 17 عامًا، مشيرًا إلی أن العالم عليه ألا ينسی أنه في عهد حکام طهران الملالي جری إعدام 120 ألف سجين سياسي، وأن زيارات مسؤولين غربيين لطهران «سوف يشجع هذا النظام علی التمادي في مواصلة الإعدام والتعذيب والقمع».
ووفقًا لمصدر آخر في المعارضة، فإن نجاح «فرزاد» و«بريسا»، في الهروب خارج البلاد بطرق معقدة، أخيرًا، کان بمثابة ضربة للأجهزة الأمنية الإيرانية، لکنه أضاف أن الموجة الجديدة من الاعتقالات کانت قد بدأت قبل الإعلان عن عملية الهروب التي جرت منذ أکثر من شهر، مشيرًا إلی أن الموجة الجديدة من التضييق علی السياسيين المعارضين بدأت منذ سبتمبر (أيلول) الماضي، وتصاعدت هذه الأيام بشکل لافت.
وعن السبب الذي يری أنه يمکن أن يکون وراء بدء التضييق علی المعارضين وأسرهم داخل السجن وخارجه، في هذا التوقيت تحديدًا، أضاف المصدر موضحًا دون أن يذکر اسمه لأنه غير مخول له التحدث للإعلام، أن التشدد الذي يبديه النظام يبدأ کلما شعر بإمکانية تزايد الغليان الشعبي، وکلما تغاضی الغرب عن تعديه علی حقوق الإنسان، حيث إن النظام يشرع في مثل هذه الظروف في تصعيد الإعدامات والتضييق علی السجناء السياسيين. وقال إنه في هذه الفترة المشار إليها زادت الأسعار والأعباء الاقتصادية، بينما النظام الحاکم ينفق مليارات الدولارات علی حروبه في سوريا والعراق واليمن.
ومن جانبه، أکد نظيري في رده علی أسئلة «الشرق الأوسط» علی اتهامه لما أسماه «الفاشية الدينية الحاکمة في إيران» بأنها «عنصر رئيسي لإطالة الأزمة في سوريا»، في محاولة منها للحيلولة دون إسقاط نظام بشار الأسد، مشيرًا إلی أن لجنة العلاقات الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، تؤکد علی أن الحل الوحيد لمعالجة أزمة سوريا هو «استئصال شأفة النظام الإيراني».
وعلی صعيد متصل ووفقًا لشهادات «فرزاد» و«بريسا» المنتمين لمنظمة مجاهدين خلق المعارضة ولهما أقارب في السجون الإيرانية منذ سنوات، فإن الأمور تزداد سوءا في البلاد علی کل المستويات. وأشار فرزاد في شهادته لـ«الشرق الأوسط» إلی أن هناک حالة من الغضب علی الدول الغربية أيضًا بدأت تتضح بين الإيرانيين، سواء کانوا مواطنين عاديين أم معارضين ممن کانوا معه في السجن، بسبب التقارب الأخير بين مسؤولي بلدان غربية تدعو للديمقراطية، والنظام الإيراني الذي لا يسمح بأي صوت معارض.
وتفيد مصادر المعارضة أن المعلومات التي تحصلت عليها من داخل إيران تشير إلی أن «السجون السياسية، خاصة سجن إيفين، وسجن جوهردشت، تحولت، رغم الإعدامات، إلی معاقل نشاط للمعارضة الإيرانية، بسبب کثرة عدد المساجين الذي يقدر بالآلاف، وبسبب تمکنهم من کسر حاجز الخوف من الإعدام.. أصبحوا يصدرون بيانات سياسية من داخل السجون نفسها، وهذا تطور جديد ومهم في مسيرة المساجين السياسيين».
وحمل بيان من البيانات التي أصدرها سجناء في داخل سجني إيفين وجوهردشت قرب طهران، قبل ساعات من زيارة اشتاينماير لإيران، تنديدًا بما قالوا إنها موافقة وزير الخارجية الألماني علی الدعوة التي وجهها له النظام الإيراني لحضور الاجتماع التمهيدي لمؤتمر ميونيخ الأمني (CGM)، الذي بدأ أمس. وجاء في رسالة الاحتجاج التي حصلت «الشرق الأوسط» علی نسخة منها، وموقعة من زملاء «فرزاد» في السجن: «السيد وزير خارجة ألمانيا الاتحادية.. کيف تتوقعون من حکومة لا توفر الأمن لأبناء بلدها، بل تقتل وتمارس التعذيب بحقهم، أن تساهم في حلحلة الأزمات الأمنية الإقليمية والدولية».
وأضافت: «إذا کانت لهذه الحکومة مقدرة للمساهمة في توفير الأمن، لفعلت ذلک لأبناء بلدها أولاً، في الوقت الذي ترد فيه هذه الحکومة علی جميع مطالب الشعب بالحديد والنار والاعتقال والحبس والتعذيب والإعدام»، وقالت إن نظام طهران «يعد نظامًا رئيسيًا لتصدير الإرهاب إلی المنطقة ومنها العراق وسوريا واليمن». وحاولت «الشرق الأوسط» الحصول علی تعليق من وزارة الخارجية الإيرانية حول شکوی المعارضين من الانتهاکات، لکن لم تتلق ردًا. وتنفي السلطات الرسمية في إيران، بشکل اعتيادي، ممارسة أي أنواع من القمع ضد مواطنيها، وتقول إنها دعايات غربية ضد الدولة.
ووفقًا لوکالة أنباء فارس الإيرانية، فقد التقی وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، أمس، بنظيره الألماني اشتاينماير في طهران، وأجريا محادثات حول العلاقات الثنائية وقضايا المنطقة، بينما أعلن حميد أبو طالبي، المساعد السياسي لمکتب الرئيس الإيراني، أن الاجتماع يأتي بالتعاون بين مؤتمر ميونيخ الأمني ومرکز الدراسات السياسية والدولية بوزارة الخارجية الإيرانية، ويدور حول محور الاتفاق النووي ودور إيران في المنطقة.







