العالم العربي
غارديان: لن يستطيع الأسد إخفاء سوأته

17/5/2017
قالت صحيفة غارديان إن بشار الأسد لن يستطيع الإفلات من العدالة، ولن يستطيع إخفاء آثار جرائمه، ولن يکون هناک سلام في سوريا من دون عدالة، ويجب ألا يغض أحد في المجتمع الدولي طرفه عما يحدث هناک.
وأشارت الصحيفة في افتتاحية لها اليوم عن محرقة الجثث التي أقامها نظام الأسد بسجن صيدنايا، إلی أن محاولات نظام الأسد الواضحة لإخفاء الدليل علی جرائمه تشي بأنه قلق من العدالة الدولية بأکثر مما يعترف.
أسوأ جرائم القرن
وأوضحت أن نظام الأسد ليس مسؤولا عن أسوأ أعمال القتل الجماعي في هذا القرن فقط، بل يحاول أيضا إخفاء، علی الأقل، بعض آثاره اعتقادا منه أن ذلک سيساعده يوما ما في تفادي المحاسبة عندما تضع الحرب أوزارها، معلقة بأن هذه المحاولات مجرد حيّل لن يُکتب لها النجاح.
ويأمل النظام السوري، تقول الصحيفة، أن يلاقي المحققون الدوليون صعوبة في إقامة الدليل علی جرائمه في سوريا التي أصبحت حمام دم لا نهاية له.
وتابعت غارديان في افتتاحيتها أن الحکومة السورية سارعت إلی نفي ما تردد عن محرقة سجن صيدنايا مثلما سبق أن نفت نتائج تقرير منظمة العفو الدولية في فبراير/شباط الماضي عن السجن نفسه الذي وصفه التقرير آنذاک بـ”المسلخ البشري”.
وأشارت إلی أن دکتاتورية الأسد تبدو متناقضة بشکل مضحک وإلی حد لا يمکن تصوره عندما تنفي ما أکدته صور الأقمار الصناعية الأميرکية من وجود المحرقة بصيدنايا وعندما تحاول إخفاء المجازر التي ترتکبها بينما يعلم کل العالم أنها تستهدف المدنيين بـالبراميل المتفجرة وتحاصر وتجوّع مناطق بأکملها وتقصف المدن المأهولة بالسکان بصواريخ غراد، قائلة إنه ليست هناک فرصة للأسد للتستر علی مسؤوليته.
عدالة عاجزة مؤقتا
واستمرت غارديان تقول إن إرهاب الشعب هو عادة قديمة لأسرة الأسد، التي عززت قدراتها علی ذلک کل من إيران وروسيا.
وأکدت أن العدالة الدولية ربما تکون حاليا عاجزة في سوريا لأسباب عدة بينها الفيتو الروسي والصيني في مجلس الأمن الدولي، لکن ذلک لا يعني أن العدالة ستظل عاجزة إلی الأبد.
وأعادت للأذهان أن حرق الجثث أسلوب اُستخدم في البوسنة والهرسک أواسط التسعينيات، وأخذ الأمر سنوات لتحديد الجناة وتقديمهم للعدالة التي أخذت مجراها في نهاية الأمر.







