معارض سوري: نظام الأسد لن يصمد رغم التدخل الروسي

ايلاف
13/9/2015
استنکر نصر الحريري عضو الهيئة السياسية في الائتلاف الوطني السوري والأمين السابق له التدخل الروسي في سوريا وقال أن موسکو تتدخل عسکريا في سوريا نظرا لضعف النظام السوري وتراجعه عسکريا وميدانيا، مدللا علی ذلک بالخسائر العسکرية التي مني بها النظام السوري، واعتبر ان النظام لن يستطيع الصمود رغم الدعم الروسي.
وقال في تصريح لـ”ايلاف ” ان علينا ان نعي لماذا تدخلت روسيا أولا ، واشار الی عدة اسباب منها “ضعف النظام ومحاولة موسکو منع سقوطه من جهة، والتواجد لحفظ مصالحها حال سقوطه من جهة أخری ، وجعل الملف السوري أداة قوية للتفاوض دوليا ومحاولة ترويج الروس أنفسهم أنهم في الصف الاول لمحاربة داعش”.
ولفت الی ان موسکو لا تريد أن تکون طهران صاحبة اليد الطولی ومنفذة القرار الاوحد في سوريا، ورأی أن التدخل الروسي هو محاولة روسية للتوازن مع ايران في الملف السوري داخلياً.
في ذات السياق اعتبر الحريري ان الروس زادوا من کثافة التدخل العسکري قبل اية محاولة اميرکية لاعلان منطقة امنة في سوريا، ورأی أن الوجود الروسي في سوريا سوف يعطل هذا الاجراء ولن يجعل واشنطن تقدم عليه.
وقال “أن روسيا تحاول ملء الفراغ الذي ترکته الولايات المتحدة الاميرکية عموما حيث تنفتح موسکو علی الخليج وتحاول اعادة مکانتها في المنطقة وتقوي من دورها في سوريا عسکريا وسياسيا”.
ولکنه أکد في ذات المجال ان التدخل الروسي العسکري في سوريا هو محض حماقة” فتجربة الاتحاد السوفيتي مع افغانستان لم تکن جيدة وانحل اثرها الاتحاد”.
واشار الی الجانب الاقتصادي وأضاف أن “موسکو تعتبر اليوم أن بيع السلاح واستهلاکه يصب في صالحها “.
وقال الحريري ان الائتلاف سوف يرسل رسالة الی الامم المتحدة ومجلس الامن والجامعة العربية تستنکر هذا التدخل وتعتبره يصعد الصراع في المنطقة.
هذا واستنکر الائتلاف الوطني السوري التدخل العسکري الروسي المباشر في سورية، مؤکداً في بيان ، تلقت ايلاف نسخة منه، أن روسيا بهذا التصرف العدواني، تکون قد انتقلت من مرحلة دعم نظام الإجرام والإبادة الجماعية في بلدنا إلی مرحلة التدخل العسکري المباشر إلی جانب سلطة متهالکة غير شرعية وآيلة للسقوط.
بيان الائتلاف جاء بعد أن توالت الأنباء والتصريحات التي تؤکد إرسال قوات روسية إلی الساحل السوري وبعض المطارات وهو ما يشير إلی تدخل عسکري روسي مباشر في سورية، قابلتها مواقف رسمية روسية تعترف بهذا التورط، وتدعي بأنه تنفيذ لعقود سابقة.
وأکد البيان والذي صدر بالتزامن مع اجتماعات الهيئة السياسية في الائتلاف علی أن التدخل العسکري الروسي المباشر، “يضع القيادة الروسية في موقع العداء للشعب السوري، ويجعل من قواتها علی الأرض السورية قوات احتلال، الأمر الذي يتناقض کلياً مع المسؤوليات الخاصة التي تتحملها روسيا الاتحادية تجاه حفظ السلم والأمن الدوليين بصفتها دولة دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي”.
ولفت البيان إلی أن التدخل العسکري الروسي المباشر في سورية لن يؤدي إلی إنقاذ نظام الأسد أو منحه الشرعية، أو إعادة تأهيله، ولن يجعل السوريين يتخلون عن مطلب الحرية الذي خرجوا لأجله، وإنما سيؤدي (کما أدی تدخل إيران وميليشيا حزب الله والميليشيات الطائفية العراقية والأفغانية) إلی مزيد من القتل والتدمير والتهجير.
ووضع الائتلاف هذه الحقائق برسم المجتمع الدولي، وهيئة الأمم المتحدة، وجامعة الدول العربية، وخاصة الشعب الروسي، “الذي لا نتمنی له أن يعيش تجربة أفغانية جديدة في سورية، لأن السوريين لن يسکتوا عن احتلال أرضهم وهدر دماء أبنائهم”







